لم يعد اسم العلامة التجارية وسعر المركبة وشكلها فقط من أولويات الراغبين بامتلاك سيارة، بل بات موضوع السلامة والأمان المتوفرة في كل سيارة في مقدمة هذه الأولويات. ومن هذا المنطلق تركز الشركات الكبرى على معايير الحماية والأداء في صناعة السيارات، وتنفق ملايين الدولارات على تطوير أنظمة السلامة والأمان المعتمدة في مركباتهم، وتتباهى هذه الشركات فيما بينها بمسألة الجوائز التي تحصل عليها مركباتهم من المعاهد المتخصصة باختبارات السلامة.

وتعتبر شركة فورد الأميركية أحد أبرز هذه الشركات التي تولي اهتماماً في مجال السلامة، فقد حازت منتجات الشركة على جوائز عالمية عديدة، وذلك من خلال تركيزها على المعايير الصارمة في الحماية والأداء. وكان آخرها خمساً من جوائز «أفضل خيار من حيث الحماية» من «معهد التأمين للحماية على الطرقات العامة» الأميركي، عن سيارات فورد إيدج، وفورد فايف هاندرد، ولينكولن إم كاي اكس، وميركوري مونتيجو وفولفو إكس سي 90.وانتزعت كل من فورد فايف هاندرد وميركوري مونتيجو أعلى تصنيفات فئة الخمس نجوم من «الإدارة الوطنية لسلامة المواصلات على طرقات السلامة»، لتتربع السيارتان على قمة معايير السلامة وتحصدا لقب سيارة السيدان الأكثر أماناً في أميركا.

وقال حسين مراد، مدير عام المبيعات والتسويق في فورد الشرق الأوسط: «جاءت هذه الجوائز ثماراً لجهود فورد المستمرة الرامية إلى تزويد عملائها بتجربة القيادة الأمتع والأكثر أماناً. وتتبوأ فورد صدارة القطاع في مجال إرساء معايير السلامة وابتكار تقنيات جديدة لحماية الملايين من العملاء، بما في ذلك ابتكار أول حزام أمان ثلاثي النقاط، والوسائد الهوائية المنتشرة على عدة مراحل، بالإضافة إلى نظام التحكم بالثبات الأكثر تطوراً في السوق».ونظراً إلى أن حادث السيارة يقع من بدايته إلى نهايته في طرفة عين، أي ما يعادل 300 ميللي ثانية أو ثلث الثانية تقريباً، فإن تزويد السيارة بنظام سلامة متطور يكتسب أهمية كبرى. ومن هنا، تواصل فورد بذل كل جهد ممكن لجعل سياراتها الأفضل من ناحية السلامة. وتقوم بذلك من خلال ما يلي:

نظام التحكم الإلكتروني بالثبات

قامت فورد والماركات العالمية الأخرى التابعة لها، بصنع أكثر من 4 ملايين سيارة مزودة بنظام التحكم الإلكتروني بالثبات. ويزود هذا النظام المتطور السائقين بثقة إضافية في حالات الطوارئ، إذ يحميهم من الانزلاق خارج الطريق وتجنب الحوادث. فهو يخفف إلى حد كبير خطر التصادم والتدهور عبر تمكين السائق من السيطرة على السيارة خلال مناورات القيادة الفجائية التي يقوم بها.

وستقوم شركة فورد في نهاية 2009 بتزويد جميع سيارات وشاحنات فورد ولينكولن وميركوري بنظام التحكم الإلكتروني بالثبات. وتعتبر فورد حالياً رائدة عالمياً في هذه التقنية، حيث زودت بها جميع سيارات فورد متعددة الاستخدامات ذات الحجم المتوسط والكبير، لا بل وأصبحت قياسية أيضاً في فئة السيارات متعددة الاستخدامات الصغيرة وجميع السيارات الكروسوفر خلال هذه السنة.

نظام التدهور

وهو نظام تنفرد به شركة فورد ويستغل أحدث تقنيات الرصد الجيروسكوبي لتقدير درجة التمايل الجانبي ثم التدخل عند الاقتراب من خطر الانقلاب عبر مراقبة قوى الشد الدائري (الانعراج) والتمايل الجانبي للهيكل (عمودياً) وتشغيل المكابح الملائمة حسب ظروف القيادة، مع تخفيف بخ الوقود عند اللزوم، لمساعدة السائق على استعادة تحكمه بالسيارة، وهي تقنية لا يستغلها بعد أي صانع سيارات آخر.

وقد تم تزويد أكثر من مليون سيارة فورد حصرياً بتلك التقنية، كما منحت فورد عدداً من شركات التوزيع امتيازات لتوفير هذه التقنية الرائدة لشركات السيارات المنافسة الأخرى. وتملك اليوم فورد أكثر من 80 براءة اختراع حول العالم بفضل نظام RSC.

ستارة الأمان

تقنية حصرية من فورد للوقاية عند الاصطدام وانقلاب السيارة، وهي عبارة عن ستائر جانبية على شكل وسادة هوائية تفتح عند وقوع الحادث بتقنية الانسدال. وكانت فورد أول من وفر هذه التقنية المعروفة باسم ستارة الأمان في سيارات «فورد إكسبلورر» و«ميركوري ماونتنير» في عام 2002.

واليوم، تتوفر تقنية ستارة الأمان، المزودة بحساسات لحماية الموجودين في السيارة من حوادث الاصطدام الجانبي والانقلاب، تقريباً في جميع السيارات متعددة الاستخدامات، وبعض سيارات الفان والصالون، بما فيها موديلات 2008 من «توروس» (فايف هاندرد) و«ميركوري سيبل» (مونتيجو)، بالإضافة إلى سيارة «توروس إكس» من فئة «كروس أوفر».

وبحلول عام 2010، فإن جميع السيارات متعددة الاستخدامات من فورد، ولينكولن، وميركوري، وكروس أوفر، والفان، والشاحنات سيتم تزويدها قياسياً بستارة الأمان. ويسير حالياً على الطرقات حوالي 5. 1 مليون مركبة من فورد مزودة بستارة الأمان وبتقنية الانسدال الجانبي.

المنبه الإضافي لحزام الأمان

تم طرح هذه التقنية لأول مرة في عام 1999، وهي تباشر عملها بعد أن يتوقف منبه حزام الأمان الأساسي عن الطنين. وفي حال بقي حزام أمان السائق غير مثبت، فإن النظام يطن ويومض لمدة 6 ثوان كل 30 ثانية على مدى 5 دقائق أو إلى أن يقوم السائق بتثبيت حزام الأمان، أيهما أولاً.

وكانت فورد قد بادرت في عام 1999 إلى تزويد العملاء مجاناً بتقنية BeltMinder التي يتم تثبيتها بجانب السائق. وأما الآن، فقد أصبحت هذه التقنية متوفرة أيضاً للراكب الأمامي في جميع السيارات المجهزة بـ «نظام السلامة الشخصية» من فورد.

وقد تبين من الأرقام المتاحة أن «المنبه الإضافي لحزام الأمان» مجد تماماً. وعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث التي أجراها «معهد التأمين للحماية على الطرقات العامة» أن نسبة استخدام حزام الأمان كانت أكثر بنسبة 5% في السيارات المزودة بـ «المنبه الإضافي لحزام الأمان». إنه منبه بسيط، ولكن يمكنه أن يكون عاملاً حاسماً في إنقاذ الكثير من الأرواح.

نظام مراقبة ضغط هواء العجلات

يقوم هذا النظام بتحذير السائق عند حدوث تسرب للهواء في إحدى العجلات، حيث يوضع داخل كل عجلة مجس للضغط مزود بجهاز إرسال لاسلكي. ويقوم جهاز استقبال داخل السيارة بمراقبة كل جهاز إرسال، بحيث يتلقى السائق تحذيراً على شكل وميض ورسالة نصية في السيارات المزودة بمركز للرسائل عندما يكون ضغط العجلة خارج الحدود المطلوبة.

بنية تمتين المقصورة

تم استحداث بنية «تمتين المقصورة الداخلية والحماية الجانبية» (SPACE) لأول مرة من خلال سيارة «فورد توروس» (فايف هاندرد في الشرق الأوسط)، وستصبح قياسية في جميع موديلات «فورد فليكس» الجديدة.

وتساعد هذه البنية الداعمة في تحويل قوى الاصطدام عن طريق وضع قضبان فولاذية وأنابيب مربعة بشكل استراتيجي تحت جسم السيارة، وتحت دعامات الباب العمودية (أعمدة B)، وبين المقعدين الأمامي والخلفي، وفي الدعامتين القطريتين (أعمدة A)، بحيث تنحني الأعمدة وتنضغط الأنابيب عند حدوث اصطدام قوي. وهذا يولد 10 مناطق اصطدام في أجزاء مختلفة من السيارة من شأنها تحويل قوى الاصطدام بعيداً عن ركاب السيارة.

أكبر عدد من الجوائز

حصل موديل 2008 من طرازات «فورد توروس» (فايف هاندرد في الشرق الأوسط)، و«ميركوري سيبل» (مونتيجو في الشرق الأوسط)، و«توروس اكس»، و«فورد إيدج» و«لينكولن إم كاي إكس» على أرفع جائزة للسلامة من «معهد التأمين للحماية على الطرقات العامة» (IIHS) لتحقيق جميع هذه الطرازات أعلى تصنيفات فردية للحماية من الصدمات الجانبية والأمامية والخلفية. كما حاز طرازا «توروس» و«سيبل «وتوروس إكس» على تصنيف خمس نجوم في اختبارات التصادم من «الإدارة الوطنية لسلامة المواصلات على الطرقات».

نظام تصنيف الراكب الأمامي

عبارة عن نظام متطور للتحكم بالوسائد الهوائية يمكنه تحسس وجود راكب في المقعد الأمامي من عدمه، وما إذا كان الراكب شخصاً صغيراً أو كبيراً. وتبعاً لذلك، فإن آلية نشر الوسائد الهوائية تتكيف بالشكل المناسب وتصبح جاهزة للعمل بحيث توفر أعلى مستوى من الحماية.

أدوات الأبحاث

يعتبر مختبر «فيرتكس» (تجربة مسار الاختبار الافتراضي) من فورد، واحداً من أكثر المختبرات تطوراً في العالم. ومنذ عام 2000، تقوم شركة فورد باستخدام بيئة مخبرية مضبوطة لدراسة مهام القيادة اليومية وكيفية تأثيرها على أداء السائق عبر سلسلة من تجارب المحاكاة لأساليب القيادة الفعلية.

ويعتبر جهاز السيرفو الهيدروليكي لمحاكاة الحوادث أثناء الرجوع إلى الخلف الأول من نوعه على مستوى العالم، ويمكنه محاكاة مجموعة متنوعة وكاملة من حوادث الاصطدام الأمامي في حالتي التسارع وعدم التسارع، والصدمات الخلفية، والصدمات الجانبية في حالتي التهشم وعدم التهشم.

ويقوم جهاز الـ «سيرفو سليد» بمحاكاة الصدمات التي تجرى على أرض الواقع بدقة، وذلك من خلال توفير الشروط الحركية ذاتها لعربة الصدم الاختبارية من دون تدميرها. وهذا يسمح بإجراء المزيد من الاختبارات خلال مدة زمنية محددة مقارنة مع صانعي السيارات الآخرين، وبالتالي يساعد فورد في أن تكون السباقة إلى طرح تقنيات الحماية في الأسواق.

نظام إنارة أمامية متكيف

يتوفر هذا النظام في لينكولن «إم كاي إكس»، وهو عبارة عن مصابيح أمامية متحركة ترصد منحنيات الطريق، حيث يتم قياسها وتحليلها بواسطة معالج صغير يضبط الإنارة بدوره. وتستطيع المصابيح الأمامية الدوران بمقدار 15 درجة في كل اتجاه، ويمكنها الإنارة لمسافة أطول عند المنعطفات.

وتتكيف أيضاً زاوية الإنارة الأمامية مع متغيرات أخرى، مثل حمولة السيارة، والتسارع والفرملة، للحيلولة دون إزعاج الأنوار الأمامية للقادمين من الجهة المقابلة. يضاف إلى ذلك، أنه يتم تنظيف المصابيح الأمامية بواسطة نظام كهروميكانيكي عالي الضغط يقوم بغسل مصباح واحد في آن لتوفير إنارة ممتازة.

دمى اختبار متطورة

تقوم فورد بصناعة دمى اختبار تشبه البشر إلى حد بعيد، من أجل فهم كيفية حدوث الإصابات بشكل أفضل. وقد زودت فورد معدة الدمية الطفل التي تستخدمها بتقنية متطورة من أجل محاكاة الجروح في منطقة البطن- وهو الأمر الأكثر شيوعاً لدى الركاب من الأطفال- خاصة عند أولئك الذين لا يضعون حزام الأمان بشكل صحيح.

حقائق وراء وجود الوسائد الهوائية في السيارات؟

إن كسور الرأس والقفص الصدري هي السبب الرئيسي للوفاة في معظم حالات الحوادث ومن المعلوم أن هذه الوسائد تعمل على حماية الرأس والصدر، عند شرائك سيارة جديدة عليك اختيار السيارة التي بها وسائد هوائية، وتذكر بأن هذه الوسائد لا تكون كاملة الفعالية إلا إذا تم ربط حزام الأمان.

كيف تعمل الوسائد الهوائية، تحتوي وحدة الوسادة الهوائية على الوسادة نفسها وجهاز نفخ لملء الوسادة وغطاء مع جهاز إحساس الصدمة يرسل إشارات كهربائية إلى وحدة التحكم التي بدورها ترسل إشارة إلى النافخ كي يدفع بالهواء في الوسادة ويختلف الأمر من سيارة إلى أخرى في عدد الوسائد الهوائية.

وخلال 15 إلى 20 جزءاً من ألف جزء من الثانية بعد الاصطدام يبدأ انتفاخ الوسادة وخلال 45 جزءاً من ألف جزء من الثانية يتم الانتفاخ الكامل للوسادة بينما لا يزال جسم الشخص الرابط لحزام الأمان يندفع للأمام، وفي خلال 60 جزءاً من ألف من الثانية يصل جسم الشخص إلى الوسادة التي تبدأ فوراً في فقدان الهواء عبر ثقوب على ظهر الوسادة وخلال 100 جزء من ألف جزء من الثانية (أي عُشر الثانية الواحدة) يستقر رأس الشخص وصدره تماماً على الوسادة بينما هي تبدأ في التخلص من الهواء. إذن نستطيع أن نقول إنه في أقل من طرفة عين من حدوث الحادث تنتفخ الوسادة ويستقر رأس وصدر الشخص عليها وتبدأ في التخلص من الهواء.