توقع محللون أميركيون أن يصل سعر الوقود في السنوات القليلة المقبلة إلى 7 دولارات في المتوسط للجالون، في الوقت الذي توقعت الحكومة الأميركية أن يرتفع سعر الوقود إلى ما يزيد على المتوسط القومي البالغ 73. 3 دولارات للجالون في شهر يونيو أي بمجرد أن يبدأ موسم القيادة الصيفي، في الوقت الذي سجل فيه سعر النفط الخام رقما قياسيا جديداً.

وأصدرت وزارة الطاقة الأميركية تلك التوقعات في نفس اليوم الذي ارتفع فيع سعر عقود النفط الآجلة في بورصة نيويورك إلى 122 دولارا للبرميل، عقب تجدد هجمات المتمردين في نيجيريا. وفي نهاية يوم الثلاثاء بلغت أسعار العقود تسليم يونيو 84. 121 دولارا للبرميل بارتفاع 6. 1 % على اليوم السابق له.

وقد تضاعفت أسعار النفط تقريبا خلال عام ويصل متوسط سعر الوقود في أميركا إلى 61. 3 دولارات للجالون وفق نادي السيارات الأميركي، أي اقل بسنت واحد فقط من السعر القياسي الذي وصله الوقود في أول مايو لكنه يرتفع 58 سنتا على السعر من عام مضى. وتجاوز بعض المحللين توقعات وزارة الطاقة وقالوا إن سعر الوقود سوف يتجاوز 4 دولارات للجالون في فصل الصيف، وإلى 7 دولارات في المتوسط خلال سنوات قليلة.

ومن المتوقع أن ينخفض استهلاك الوقود محليا بشكل كبير عن التوقعات في العام الجاري كما قالت وزارة الطاقة. وهناك إشارات على أن أسعار الوقود غيرت عادات القيادة عند الأميركيين. لكن أسعار الوقود من المتوقع أن ترتفع بغض النظر عن تلك العادات وسيصل متوسط السعر إلى 52. 3 على مدار العام أو بارتفاع 71 سنتا على متوسط السعر خلال 2007 وفق احدث التقديرات الحكومية .

وقال ادام روبنسون المحلل في ليهام براذرز إن الأسعار كان يمكن أن تعوض في الماضي بالاقتراض أو تحقيق مزيد من الدخل لكن عندما يكون الاقتصاد راكدا ولا يستطيع الناس الحصول على قروض والأسعار مرتفعة في نفس الوقت يكون هناك مشكلة لدى المستهلك.

وأصبح ارتفاع تكلفة الوقود مشكلة السباق في الانتخابات الرئاسية حيث يتنازع المرشحون بشأن ضريبة فيدرالية على جالون الوقود. وتؤيد المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون والمرشح جون مكين استمرار الإعفاء الضريبي على الوقود لكن عضو مجلس الشيوخ اوباما المرشح الرئاسي أيضا يعتقد أن إلغاء الضريبة سوف يساعد في رفع الاستهلاك ويؤدي إلى مزيد من رفع الأسعار .

وتوقعت وزارة الطاقة في تقريرها الشهري الذي نقلت عنه نيويورك تايمز أن استهلاك النفط المحلي سوف يتراجع بمقدار 190 ألف برميل يوميا خلال العام الجاري نتيجة التراجع في النمو الاقتصادي وارتفاع الأسعار. لكن الوزارة كانت توقعت في التقرير السابق أن يكون الانخفاض بمقدار 90 ألف برميل فقط.

وسوف يتراجع استهلاك وقود النفط بمقدار 330 ألف برميل يوميا بعد ارتفاع استهلاك وقود الايثانول، أو بمعنى آخر بمقدار اقل من 1% من إجمالي الطلب على الوقود. وسوف يكون هذا أول تراجع سنوي في الطلب على الوقود منذ عام 1991 رغم انه تراجع طفيف.

وتوقعت وزارة الطاقة أن يتراوح سعر النفط حول 110 دولارات للبرميل في العام الجاري بارتفاع 9 دولارات على التوقعات السابقة. وبرغم ارتفاع التكلفة فانه لا يزال من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 2. 1 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري بسبب ارتفاع الاستهلاك في الصين والشرق الأوسط وروسيا والبرازيل والهند غيرها.

وسوف تستهلك الصين وحدها ثلث الارتفاع في الاستهلاك. وارتفعت الواردات الصينية من النفط في مارس بمقدار 800 ألف برميل يوميا مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ويعني ذلك أن الصين تملأ خزانات نفطها قبل بدء الألعاب الاولمبية في الصيف الحالي.

ترجمة: اشرف رفيق