سجلت الأسهم اليابانية تراجعاً كبيراً في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بسبب اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد ارتفاع الأسعار في اليوم السابق. وانخفضت الأسهم وتراجعت بعد أن سجلت أعلى مستوى إغلاق منذ أربعة أشهر في اليوم السابق، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إشعال المخاوف من التضخم من جديد.

وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 22. 159 نقطة بنسبة 13. 1% ليصل إلى 26. 13943 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 33. 20 نقطة أي بنسبة 46. 1% إلى 95. 1372 نقطة. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 6. 0 في المئة إلى 73. 1354 نقطة.

لكن انخفاض السوق كان محدودا بفضل نتائج قوية أعلنتها شركة يونيليفر للسلع الغذائية والاستهلاكية وأدت لارتفاع أسهمها بنسبة 4. 4 في المئة. وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت أول من أمس الأربعاء في بورصة نيويورك للأوراق المالية. وبلغ التراجع أكثر من 5. 1 %. وأدى ارتفاع النفط إلى تراجع أسهم شركات النقل والتجزئة. وتراجع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 48. 206 نقاط، أي بنسبة 59. 1 %، ليصل إلى 35. 12814 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 69. 25 نقطة، أي بنسبة 81. 1 %، ليصل إلى 57. 1392 نقطة.

وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 82. 44 نقطة، أي بنسبة 80. 1%، ليصل إلى 49. 2438 نقطة.

ولا تزال مخاوف أزمة الرهن العقاري تداعب مخيلة المستثمرين. وأعلن مصرف بوست بنك الألماني العملاق تراجع أرباحه خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 19% بسبب شطب قروض من محفظة قروضه على خلفية خسائر القروض عالية المخاطر في سوق الرهن العقاري بالولايات المتحدة.

وذكر البنك التابع لمجموعة دويتشه بوست الألمانية العملاقة للخدمات البريدية أن صافي أرباحه خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 116 مليون يورو (179 مليون دولار) مقابل 144 مليون يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

اضطر البنك الذي يوجد مقره في مدينة بون إلى شطب حوالي 174 مليون يورو من محفظة قروضه خلال الربع الأول من العام الحالي على خلفية خسائر القروض عالية المخاطر. في الوقت نفسه أكد البنك أنه يتوقع زيادة أرباحه قبل سداد الضرائب خلال العام الحالي ككل على 2. 1 مليار يورو مقابل مليار يورو العام الماضي.

ضعف السوق الأميركية يعصف بأرباح الشركات اليابانية

أعلنت تويوتا موتور كورب هبوطا أكبر من المتوقع بلغ 28% في صافي أرباحها الفصلية بسبب ارتفاع الين وخسائر متصلة بعمليات تمويل وتوقعت الشركة أن تشهد الأرباح السنوية أول هبوط في سبع سنوات مع تباطؤ سوق السيارات الأميركية. وتويوتا أكبر منتج للسيارات في العالم وتتوسع سريعا في الصين وروسيا والشرق الأوسط لمواجهة التباطؤ في أسواق الولايات المتحدة واليابان وأوروبا الغربية.

لكن انخفاضا بلغ أكثر من 10% في سعر الدولار مقابل الين في العام الماضي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأولية سيؤثران على نمو تويوتا في الأسواق الناشئة والمبيعات القوية لسيارات ياريس وبريوس وكورولا التي تنتجها الشركة.

وبلغت أرباح تويوتا في الفترة من يناير إلى مارس التي تمثل الربع الأخير من السنة المالية اليابانية 8. 316 مليار ين (ثلاثة مليارات دولار)، بانخفاض كبير عن متوسط التوقعات بأرباح قدرها 3. 342 مليار ين حسبما جاء في مسح شمل 20 شركة سمسرة. وهبطت أرباح التشغيل التي تستثني المشروعات الصينية المشتركة لتويوتا 5. 30% إلى 7. 396 مليار ين.

وزاد صافي الأرباح في عام حتى مارس 2008 بنسبة 5. 4% ليصل إلى مستوى قياسي عند 72. 1 تريليون ين. لكن تويوتا تكهنت بانخفاض صافي الأرباح في السنة التي تنتهي في 31 مارس 2009 بنسبة 2. 27% إلى 25. 1 تريليون ين وتراجع أرباح التشغيل 5. 29% لتصل إلى 60. 1 تريليون ين مما ينهي سلسلة نتائج قياسية استمرت سبع سنوات متصلة.

«اتش.اس.بي.سي» يعترف بضياع بيانات 159 ألف عميل

اعترفت مجموعة اتش.اس.ي.سي المصرفية العالمية بفقد خادم لأجهزة الكمبيوتر مزود ببيانات معاملات خاصة بنحو 159 ألف شخص من أصحاب الحسابات في فرع في هونج كونج، مما أثار غضب بعض العملاء ودفعهم لإغلاق حساباتهم. وقال البنك انه فقد اثر جهاز الخادم خلال أعمال تجديد في فرعه بمنطقة كون تونج في شرق كولون في 26 ابريل. وتقول الشرطة ان الجهاز تعرض للسرقة والتحقيقات جارية في الموضوع.

واضاف البنك في بيان أن البيانات الموجودة في الجهاز المفقود تشمل أرقام الحسابات وأسماء العملاء وحجم المعاملات المصرفية ونوعها ولكنها لا تشمل أي أرقام تعريف سرية أو كلمات السر الخاصة بالعملاء أو بيانات بطاقات الهوية. واعتذر فنسنت تشينج رئيس مجلس إدارة عمليات اتش.اس.بي.سي في الصين واسيا للعملاء المتضررين وقال إنهم لن يتكبدوا أي خسائر مالية قد تنجم عن استغلال غير مشروع. للبيانات المفقودة.

وقال «بالنيابة عن اتش.اس.بي.سي اعتذر لكل العملاء المتضررين. ونحن ضحية أيضا لما حدث ولكننا بالطبع سنتحمل المسؤولية». ورغم ذلك أعرب بعض العملاء المتضررين عن غضبهم إزاء انتهاك البيانات وعرض التلفزيون المحلي لقطات للعملاء وهم يتدفقون باعداد كبيرة على الفرع للاستفسار بينما أغلق البعض حساباتهم.