تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة واحة دبي للسيليكون؛ انطلقت أمس فعاليات المنتدى العالمي السابع عشر للالكترونيات في دبي تحت عنوان «قطاع الالكترونيات العالمي ـ ثورة صناعية أم تطور» حيث عقد عدد من جلسات الحوار التي تناقش آخر تطورات قطاع الالكترونيات في العالم.
وأشاد سموه خلال الكلمة الافتتاحية بمكانة دبي العالمية وبالجهود التي تبذلها لتحفيز عمليات الابتكار في قطاع التكنولوجيا والإلكترونيات الدقيقة. وقال: «إن استضافتنا لهذا المنتدى تسهم بشكل كبير في دعم أهداف الواحة لجذب وتشجيع صناعات التكنولوجيا المتطورة في المنطقة، والتي تشمل تصميم وتطوير وتصنيع الالكترونيات الدقيقة والأجهزة الكهروضوئية والنانوتكنولوجي التي تعتمد على قطاع أشباه الموصلات».وأضاف: «تستمر دبي في جذب الشركات العالمية المختصة في قطاع التكنولوجيا، وذلك من خلال التسهيلات التي تمنحها دبي للشركات وتميز البنية التحتية والتشريعات القانونية المرنة والمتكاملة بالإضافة إلى النظام الفعال المتوفر لحماية الملكية الفكرية».
ومن جهته، أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في كلمته أمام «المنتدى العالمي للإلكترونيات 2008» أن الحدث قاعدة قوية للالتقاء بكبرى الشركات العالمية العاملة في القطاع التقني، حيث ساهمت وبشكل فاعل في دوراته السابقة في جذب العديد من الاستثمارات في الدول التي تم تنظيم الحدث فيها سابقاً.
وأشار إلى أن هذا الحدث يساهم في رفع الستار عن العديد من الميزات والتسهيلات التي تتمتع بها إمارة دبي وواحة دبي للسيليكون. وقال إن الأبحاث والدراسات الأخيرة في قطاع التكنولوجيا والاتصالات في الدولة تشير إلى أن حجم المعاملات المتوفرة في السوق في عام 2007 بلغت حوالي 2 مليار دولار أميركي أي حوالي (4. 7 مليارات درهم) محققة بذلك نسبة نمو بمعدل سنوي بلغ 1. 10 % .
ومن المتوقع أن تحافظ هذه النتائج على نسيتها في السوق بين عامي 2008 و2010 لتصل إلى 5. 2 مليار دولار (2. 9 مليارات درهم). وأوضح أن العوامل التي ساهمت في ولادة هذه الأرقام تعزى إلى حجم الإنفاق الذي توفره الحكومة في المنتجات والخدمات التقنية في خطوة حثيثة هادفة إلى تحقيق التنوع الاقتصادي، إذ يتمتع قطاع التكنولوجيا المحلي في الإمارات بواحد من أكثر البنيات التحتية المتقدمة مدعوماً بخبرات وكوادر متخصصة.
وأوضح أن الإحصاءات تشير إلى أن النمو السنوي المتوقع للقطاع التقني وقطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيصل إلى 9. 9% حتى عام 2010. وإن معدل النمو في القطاع التقني في كلٍ من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي يعتبر الأكبر مقارنةً بدول أخرى في العالم. لذا نلاحظ بأن معدل الزيادة في الإنفاق والاستثمار في القطاع التقني في دول الخليج العربي والشرق الأوسط سيصل إلى 5. 8% حتى عام 2011 مقارنةً ب3. 4% في أسواق أخرى.
وأوضح الدكتور محمد الزرعوني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيلكون أن الدورة الحالية للمنتدى سجلت زيادة في عدد الخبراء المشاركين بنسبة 33%، مسجلة 100 مشارك مقارنة بالدورة السابقة التي عقدت في اليونان العام الماضي بحضور 70 خبيرا ومديرا.
وقد تضمن المؤتمر في يومه الأول جلسات عمل ترأسها نخبة من القيادات العالمية في كبرى شركات صناعة الإلكترونيات، حيث تناولت هذه الجلسات أحدث التوجهات في قطاع الإلكترونيات، وتطرقت النقاشات إلى عدد من القضايا (التحديات والفرص الاستثمارية في قطاع الالكترونيات).
وتحدث جونشي ياماغوتشي، نائب الرئيس التنفيذي في شركة «إن أي سي للإلكترونيات»، حول حاضر ومستقبل التكنولوجيا الرقمية وتأثيرها على نوعية الحياة في مجتمعات تصبح أكثر ارتباطاً بالتكنولوجيا يوماً بعد يوم. كما استعرض إسهامات شركته في عالم التكنولوجيا المتطورة من خلال تصنيع أرقى المنتجات الإلكترونية بما في ذلك الحواسب وأجهزة الاتصال ومنتجات أشباه الموصلات.
وتطرق بيتري ليوها، مدير مختبر بنية الحاسبات في مركز نوكيا للأبحاث، في جلسة بعنوان «التحديات التقنية لأجهزة الهاتف المتحرك»، إلى منصات التواصل المفتوحة التي توفرها التطبيقات الحديثة للهاتف المتحرك. في حين تناول كيس فإن ديركلاو، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون التكنولوجيا والتطوير في شركة «فيلبس كونزيومر لايف ستايل» المتطلبات الأساسية لتطوير تطبيقات الأجهزة الإلكترونية.
ومن جانبه، تحدث مالكولم بِن، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فيوتشر هورايزونز»، التي أطلقت المنتدى العالمي للإلكترونيات، حول آخر التوقعات في قطاع الإلكترونيات والتوجهات المستقبلية لهذا القطاع الحيوي. كما شهد المنتدى جلسات وندوات متعددة حول سلسلة من القضايا الأساسية المرتبطة بقطاع صناعة الإلكترونيات.
حيث ركز واغوي إيشاك، نائب رئيس شركة كورنينغ، على التطورات الأخيرة في قطاع الصناعات الإلكتروضوئية، وتطرق لوجي ليكاردي، نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والعمليات في مؤسسة الاتصالات الإيطالية حول ضرورة تعزيز نوعية حياة العملاء من خلال الابتكارات الجديدة في عالم الهاتف المتحرك.
هذا وقد شكل المنتدى الذي نظمته واحة دبي للسيليكون، المركز الريادي المتكامل لصناعات التكنولوجيا المتطورة في المنطقة، منصة حيوية للتواصل بين القيادات والخبراء في قطاعات أشباه الموصلات والإلكترونيات والصناعات المرتبطة بها بالإضافة إلى أخصائيي التصميم، والإنتاج، والاستثمار، والتخطيط الاستراتيجي، والتسويق، وتطوير الأعمال، والتوزيع، والتمويل، والتعليم، والذين تبادلوا الآراء والأفكار حول التوسعات العالمية والاستثمارات الخارجية ضمن تلك القطاعات.
وتنشط سلطة واحة دبي للسيليكون المملوكة بالكامل لحكومة دبي، كمنطقة حرة لصناعات التكنولوجيا وأشباه الموصلات والشرائح الإلكترونية، والعديد من الصناعات الأخرى، كما تسعى لاستقطاب نخبة من الشركات العالمية الراغبة بتأسيس مراكز إقليمية وأقسام للأبحاث والتطوير في المنطقة.
10% نمواً سنوياً للقطاع
تؤكد الدراسات والأبحاث المتخصصة في قطاع التكنولوجيا والاتصالات في الدولة أن حجم المعاملات المتوفرة بالسوق في 2007 بلغت حوالي 2 مليار دولار أميركي أي حوالي (4. 7 مليارات درهم) محققة بذلك نسبة نمو بمعدل سنوي بلغ 1. 10% ومن المتوقع أن تحافظ هذه النتائج على نسيتها في السوق بين عامي 2008 و2010 لتصل إلى 5. 2 مليار دولار (2. 9 مليارات درهم).
ويعتبر معدل النمو في القطاع التقني في كلٍ من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي يعتبر الأكبر مقارنةً بدول أخرى في العالم. فمعدل الزيادة في الإنفاق والاستثمار في القطاع التقني في دول الخليج العربي والشرق الأوسط سيصل إلى 5. 8% حتى عام 2011 مقارنةً ب3. 4% في أسواق أخرى». كما أن النمو السنوي المتوقع للقطاع التقني وقطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيصل إلى 9. 9% حتى عام 2010.

