أنهى المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي الرابع أعماله بالخروج بتوصيات من قبل المتحدثين والموفود المشاركة أكدت على متانة قطاع الضيافة في المنطقة وقوة النو المحتملة فيه خلال المستقبل القريب. وأضحت مناطق مثل الشرق الأوسط والهند والصين كوجهات سياحية ساخنة عالميا تستقطب الاستثمارات في مختلف مجالات الضيافة في الوقت الذي تعاني فيه عدد من الأسواق التقليدية حالة من الركود بسبب الأزمات الاقتصادية وانخفاض ثقة الزبائن.
وقد حضر المؤتمر عدد كبير من كبار المتحدثين والخبراء والعاملين في قطاع الضيافة المحلية وبقية دول العالم بلغ 1100 على مدى ثلاثة أيام في مدينة جميرا بدبي أعلنوا خلالها عن الكثير من خطط وبرامج التوسع في المشاريع الخاصة بالضيافة إضافة إلى تدشين علامات جديدة وأسعار تنافسية وتقارير سنوية تتعلق بنتائج مؤسساتهم الفندقية وذات الصلة بالضيافة.
وقال فيليب لادر، السفير الأميركي السابق ورئيس مجلس ادارة »دبليو بي بي« إن منطقة الشرق الأوسط سوف تستمر في استقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية بسبب العائدات العالية لها، مشيرا إلى توقعاته بشأن عدد سكان المنطقة الذي سيصل إلى 410 ملايين نسمة بحلول 2020.
وذكر جيرالد لويس، رئيس مجلس إدارة مجموعة جميرا التنفيذي إن حجم الاستثمارات في قطاع الضيافة والمشاريع ذات الصلة بالسفر والسياحة قد 63. 3 تريليونات دولار خلال الاثني عشرة سنة القادمة بحسب نتائج البحث الذي قامت به شركة ماستركارد ، مشيرا إلى أن عدد الزوار سوف يصل إلى 170 مليون بحلول عام 2020 أن هناك 830 فندقا جديدا يجري بناؤها بحيث تضيف 750 ألف غرفة إضافية في مختلف دول المنطقة.
من جهته أيد راسل كيت ، العضو المنتدب لشركة هوسبيتاليتي الاستشارية، هذه الاحصائيات مضيفا أن هناك 90 ألف غرفة إضافية يجري بناؤها في دبي وحدها بالإضافة إلى 60 ألف غرفة في مشروع بوادي و10 آلاف أخرى يجري التخطيط لبائها في المملكة العربية السعودية وعمان بالإضافة إلى 7000 غرفة في الاردن و13 ألف في مصر و6000 في البحرين و3000 في الكويت.
وقال: »تشكل نسبة الأشغال في فنادق المنطقة حوالي 70 % وقد ارتفع معدل سعر الغرفة من 96 إلى 110 دولارات أميركية بنسبة زيادة 20 % في عام 2007 بخلاف مدينتي الكويت وبيروت حيث كان هناك انخفاض«. وقال آرثر دي هاست، الرئيس التنفيذي لشركة فنادق جونز لانغ لاسيل، إن معدل أسعار الغرف آخذ في الارتفاع وإن الطلب على الغرف آخذ في الزيادة خصوصا في مدن مثل المنامة والرياض ومسقط حيث تشهد معدلات مرتفعة.
وأشار إلى أن كافة الأسواق قد عانت من وجود عدم توازن من حيث الطلب والعرض على المدى المتوسط مضيفا أن العرض سوف يزداد بين 2009 و2010 وأن الأمر يحتاج إلى دراسة في حالة استمرار انخفاض ثقة الزبائن وربما يحتاج ذلك إلى تخفيض الأسعار.
من جانبه قال عارف مبارك ، الرئيس التنفيذي لشركة بوادي ، ان عائدات الاستثمار في المنطقة قد بلغت معدلات مرتفعة، مشيرا إلى احتمال وجود انخفاض في هذه المعدلات مع إدخال المزيد من الفنادق وارتفاع الأسعار. وقال يان كاليير، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق أكوور، إن مجموعته بصدد مضاعفة وجودها في المنطقة ليصل عدد الفنادق التي تشغلها إلى 150 من الفئات الاقتصادية والمتوسطة.
مشيرا إلى أن المنطقة قد نضجت على مستوى قطاع الضيافة ولديها نمو كبير مما يشجع على تفكيرنا في توزيع العلامات العشر لفنادقنا في مختلف دول المنطقة. وأجمع الخبراء والمتحدثون خلال المؤتمر العربي على ضرورة توفير البيئة الخضراء المستدامة. وفي هذا الشأن قال كاليير :»كان هناك أحاديث جمة حول هذا الموضوع دون ان نرى أي تفعيل لها«.
من جهته قال جيرارد هادرك ، الرئيس التنفيذي لشركة روفا انتلرناشيونال، إن التراجع في الاقتصاد الأميركي سوف يكون له تأثير طفيف، مشيرا إلى موقع دبي المتميز وسعة السوق المحلي في تغذية مجموعة فنادقه المدعومة بالطلب من أسواق مثل الهند والصين والأسواق المجاورة حيث تساهم بما مجموعه 400 مليون وهو نفس العدد من السوق الأوروبي.
وفي ختام فعاليات المؤتمر اتفق الجميع على أن التفاؤل قد ساد أروقة المؤتمر ومناقشاته في أن الاستثمارات الحالية في مشاريع البني التحتية والأسواق الجديدة والابتكارات في مختلف مجالات ومشاريع الترفيه سوف تساهم في استقطاب المزيد من الزوار إلى المنطقة خلال المستقبل القريب.
وقال جوناثان ورسلي، منظم المؤتمر، إن المؤتمر شهد زيادة ملحوظة في إعداد المشاركين من المنطقة وبقية دول العالم وكذلك زيادة في عدد الرعاة. وأضاف أن برامج المؤتمر وفعالياته قد شهدت تنوعا في المحتوى الكم والتغطية الإعلامية.
يذكر أن ما يزيد على 1000 مشارك ومتحدث دولي من مختلف قطاعات السفر والسياحة ومجموعات الفنادق الرئيسية والشركات العقارية والاستثمارية الكبرى في المنطقة يحضرون فعاليات وجلسات المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008 الذي يناقش مختلف القضايا الرئيسية التي تواجه قطاع الفندقة والضيافة بما فيها الموارد البشرية والتصاميم وتطوير الفنادق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والأمور الخاصة بإدارة الفنادق وتشغيلها.

