قال تقرير صادر عن «باركليز بانك»، وتلقت «البيان» نسخة منه، إن انتعاش الاستثمار العقاري في الدولة أدى إلى تعزيز فرص النمو في منطقة الخليج، وتوقع التقرير أن تجذب الإمارات 100 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية بحلول 2011.

وقال التقرير إنه وفي الوقت الذي يكاد يكون فيه التراجع الاقتصادي أمرا وشيك الوقوع ويكون فيه الاقتصاد العالمي في شمال أميركا وأوروبا وآسيا قد مر بالعديد من حالات التضييق الائتماني إلا أن قصة النجاح الاقتصادي للإمارات مستمرة في مسيرتها.

وكما تشير توقعات وحدة إيكونوميست للمعلومات، فإنه من المحتمل أن يصل معدل النمو في إجمالي الناتج المحلي للدولة خلال عام 2008 إلى 3 .8%. ووفقاً للتقرير فإن وجود منشآت منظمة وقانونية في دبي تمكن المستثمرين الأجانب من العمل في بيئة مألوفة بالنسبة لهم. وأسهم النمو الذي شهده القطاع الخاص للثروة المالية في جذب عدد كبير من البنوك الخاصة وشركات إدارة الثروة المالية بالمنطقة.

وأوضح التقرير «تم تعزيز تلك الأفضلية للأصول المادية مؤخرا وذلك يرجع إلى حدثين منفصلين: أولهما الهبوط الشديد للأسعار بسوق البورصة في مطلع عام 2006، مما خلف عددا كبيرا من المستثمرين من ذوي ثقافة البيع بنظام التجزئة في المنطقة دافعة إياهم إلى معالجة هذه الخسائر الفادحة، وثانيهما انتعاش الملكية العقارية في الإمارات، حيث شهدت زيادة سريعة في أسعار الممتلكات العقارية على مدار العديد من السنوات».

وأشار التقرير إلى أنه وعلى الرغم من أن الإمارات لم تصدر رسميا أرقاما بشأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلا أن هناك معلومات شبه رسمية توضح ارتفاعا بل وازدياد التدفقات المالية. ويقدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية التدفقات المالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة بقيمة 12 مليار دولار في عام 2005، أي ما يوازي 60% من إجمالي التدفقات المالية لمجلس التعاون الخليجي هذا العام.

وأضاف «بالنظر إلى الانتعاش العقاري المستمر بالدولة الذي يعمل على جذب المستثمرين بكل من دبي وأبوظبي، فإن وحدة إيكونوميست للمعلومات تستنتج أنه قد حدث ارتفاع بالتدفقات المالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة يصل إلى 16 مليار دولار في عام 2006، وبموجب هذه الأرقام والاتجاهات، فإننا نخرج من هذا بأن الأسهم المالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة قد استقرت عند حد 44 مليار دولار أو 27% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2006».