قال جاي نايدو رئيس بنك التنمية في الجنوب الإفريقي إن أزمة أسعار الغذاء سببها إلى حد كبير هو الجشع والمضاربات وليس نقص الغذاء.
وأدت أسعار الغذاء المتصاعدة إلى إثارة الغضب وسلسلة من الاحتجاجات من هايتي إلى الصومال إلى بنجلادش. وخفضت الدول المصدرة شحنات الغذاء لضمان الإمدادات المحلية ولتخفيف التضخم.
وقال جاي نايدو «هذه الزيادات في أسعار الغذاء ليست نتيجة لنقص الغذاء.. بل هي نتيجة للجشع الإنساني الذي يعرض حياة الملايين للخطر من رجال ونساء وأطفال.. هناك شركات تحقق أرباحا هائلة من هذه القضية».
وهناك خلاف بشأن أسباب ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بأكثر من 40 في المئة في السنة المنتهية في مارس الماضي والتي أدت إلى احتجاجات وأعمال عنف في افريقيا واسيا.
فيشير خبراء إلى ازدياد الطلب من الأسواق الآسيوية الناشئة والطقس غير المواتي في بعض الدول المنتجة وازدياد استخدام الوقود الحيوي.
وقال بنك التنمية الآسيوي انه سيقدم قروضا عاجلة بقيمة 500 مليون دولار إلى الاقتصادات الإقليمية الأكثر تأثرا بالأزمة وسيضاعف الاستثمار في القطاع الزراعي إلى ملياري دولار في عام 2009.
وبعد أربعة أيام من المحادثات في مدريد ظلت الحكومات منقسمة بشأن ما إذا كان يتوجب عليها استخدام حظر التصدير وتدخل السوق من أجل ضمان أن يعيش أكثر من مليار آسيوي فقير على أقل من دولارين يوميا أو الانزلاق من جديد إلى هوة المجاعة وسوء التغذية.وقال هاروهيكو كورودا رئيس بنك التنمية الآسيوي لرويترز «إن ضوابط التجارة أو السيطرة على الأسعار سبل غير فعالة لمحاربة أزمة الغذاء أو التضخم في أسعار الغذاء. فهي تشوه السوق وقد تزيد الوضع سوءا في سوق الحبوب العالمية».
وأضاف أن «أفضل السبل التعامل مع الأزمة المباشرة هو تعزيز شبكات الأمن الاجتماعي من خلال الدعم المستهدف للفقير بدلا من تقديم دعم عام للغذاء أو الضوابط التجارية أو القيود على الأسعار».
وقال نايدو رئيس بنك التنمية في الجنوب الإفريقي على هامش مؤتمر بشأن سوء التغذية في بروكسل إن الحكومات والمؤسسات الدولية عليها أن تتخذ خطوة متضافرة من أجل السيطرة على أسعار الغذاء المرتفعة.
واضطرت العديد من البنوك الإقليمية لاتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة الظاهرة وأعلن بنك التنمية الآسيوي تخصيص 500 مليون دولار لمواجهة الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الغذائية في آسيا.
كما تعهد البنك الذي يوجد مقره في العاصمة الفلبينية مانيلا بتقديم قروض قيمتها مليارا دولار للمشروعات الزراعية في آسيا العام المقبل. أعلن ذلك هاروهيكو كورودا رئيس البنك خلال الاجتماع السنوي له في العاصمة الأسبانية مدريد.
وقال كورودا «تعاملت الحكومات في البداية مع موقف الطلب الحالي على المواد الغذائية من خلال برامج موجهة تقدم المساعدة المباشرة للأشد فقرا والأكثر تضررا من الأسعار إلى جانب إجراءات سياسية لدعم التجارة الحرة وتوزيع السلع الأساسية في كل أنحاء المنطقة».
ويعتزم البنك تقديم قروض بقيمة مليار دولار للقطاع الزراعي خلال العام المالي ومضاعفة هذه القروض العام المقبل. علاوة على ذلك يعتزم البنك تقديم 500 مليون دولار للدول الأشد تضررا من الأزمة في منطقة آسيا والمحيط الهادي لمساعدة الفقراء في مواجهة ارتفاع الأسعار.
وقال كورودا إن هذه الأموال سوف تستخدم أيضا في تمويل واردات الحبوب الغذائية ومستلزمات الإنتاج الزراعي مثل الأسمدة. ويعاني أكثر من مليار شخص في منطقة آسيا والمحيط الهادي من الزيادة الأخيرة في أسعار المواد الغذائية حيث يمثل الإنفاق على الغذاء حوالي 60% من إجمالي إنفاق هؤلاء الأشخاص.
وأضاف البنك أن الإنفاق على الغذاء والطاقة يشكل حوالي 75% من إجمالي إنفاق الفقراء في دول آسيا والمحيط الهادي.
