ارتفع الدولار متجها صوب أعلى مستوياته في شهرين مقابل سلة من العملات بعد أن عززت تصريحات مسؤول بمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي التكهنات بقرب انتهاء دورة خفض أسعار الفائدة. وقال توماس هونيج رئيس بنك كانساس سيتي الاحتياطي الاتحادي انه سيتعين رفع الفائدة في التوقيت المناسب، اذ أن البنك المركزي يواجه خطرا كبيرا متمثلا في التضخم. وساعدت هذه التصريحات في تراجع اليورو الأوروبي إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع أمام الدولار.

وقال محللون ان تصريح هونيج بالإضافة إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية التي جاءت قوية على نحو مفاجئ تدعم الرأي القائل إن أسعار الفائدة الأميركية ربما تكون قد وصلت إلى أدنى مستوياتها عند اثنين بالمئة بعد سلسلة من تخفيضات الفائدة خلال الشهرين الماضيين.

وما ساعد الدولار ايضا تصريحات وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الذي قال لصحيفة وول ستريت جورنال في مقابلة «لقد اجتزنا الأسوأ على الأرجح» بعد الأزمة الناجمة عن التخلف عن سداد قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة. وتراجع اليورو نحو 3 .0 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى حول 5465 .1 دولار.

وارتفع الدولار اكثر من 2 .0 بالمئة إلى 02 .105 ينات مقتربا من أعلى مستوى في شهرين عند 70 .105 ينات الذي بلغه يوم الجمعة الماضي. ومقابل سلة من العملات ارتفع الدولار 3 .0 بالمئة إلى 198 .73.

وتراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر أمام الدولار بعد أن دفعت بيانات ضعيفة عن معنويات المستهلكين وبيانات الوظائف المستثمرين إلى مواصلة التركيز على التباطؤ الحاد في الاقتصاد البريطاني واحتمال إعلان المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات جمعية البناء البريطانية أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت في ابريل إلى أدنى مستوى منذ المستويات القياسية التي بدأت تسجيلها قبل أربع سنوات.

وقال سايمون ديريك رئيس قسم أبحاث العملة في بنك اوف نيويورك ميلون «لا يساورني شك في الرأي القائل إن الاقتصاد البريطاني مقبل على أوقات صعبة». وأضاف «أحدث بيانات عن الإسكان وقلة المستهلكين تعني أننا جميعا مدركون إلى أين يتجه الاقتصاد البريطاني». (وكالات)