قال متحدثون في مؤتمر استثماري أمس الأول إن على السعودية تعزيز الشفافية والتعامل مع مستويات كبيرة من السيولة المحلية قبل السماح بالملكية الأجنبية المباشرة في بورصتها.

وتباشر السعودية عملية تدريجية وحذرة للسماح للأجانب بدخول السوق المالية السعودية «تداول» وهي أكبر بورصة في العالم العربي.

وقال مطلق المريشد المدير المالي للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» التي تسيطر عليها الدولة خلال المؤتمر الذي عقد بالرياض إن السعودية بلد تهيمن فيه الدولة على الثروة ولذلك فإن عمليات الطرح العام الأولي والبورصة تعد وسائل جيدة لتوزيعها على المستثمرين السعوديين الأفراد.

ولا يسمح للمؤسسات الأجنبية والأفراد من خارج دول مجلس التعاون الخليجي الست بالاستثمار في البورصة السعودية إلا من خلال صناديق تملك أسهماً سعودية.

وتزايد اهتمام تلك الجهات بعد التراجع الحاد للبورصة في فبراير 2006 والذي أفقد السوق أكثر من نصف قيمتها السوقية. وقال أسامة شاكر العضو المنتدب ورئيس الاستثمار لدى وحدة اتش إس بي سي في السعودية إن هناك اهتماما قويا ومتزايدا من المؤسسات الاستثمارية الأجنبية.

وأضاف أنها تدخل السوق عن طريق الصناديق المشتركة أو عبر مجلس التعاون الخليجي. وبينما أبقت السعودية قصر الاكتتاب في الإصدارات العامة الأولية على مواطنيها البالغ عددهم نحو 17 مليون نسمة إلا أنها سمحت للمغتربين المقيمين لديها بشراء أسهم مدرجة في عام 2006 بعد بدء التراجع الحاد كما فتحت السوق أمام المستثمرين من دول الخليج العام الماضي بموجب خطة للاندماج الاقتصادي.

لكن تيوفيلو ماسيرا رئيس الأنشطة المصرفية الاستثمارية بوحدة مورغان ستانلي في السعودية قال إن 90 في المئة من السوق لا تزال مملوكة لمستثمرين سعوديين أفراد.

وفي حين تراجع إقبال المستثمرين المحليين على الإصدارات الجديدة بعد التراجع الحاد للبورصة، وهو ما اتضح من تدني معدلات زيادة التغطية في الاكتتابات العامة وفي أحجام المعاملات اليومية، تكافح الرياض من أجل التوصل إلى سبل لإدارة السيولة المتزايدة بسبب النمو القياسي للإيرادات النفطية وسط زيادة التضخم.

وقال المريشد إن هناك بالفعل سيولة هائلة دون السماح للمستثمرين الأجانب بالدخول. ودعا إلى التعامل مع مسألة السيولة أولا. وصرح المتحدثون بأن التقلب الشديد هو السمة الرئيسية للبورصة لأن المستثمر العادي لا يفهم الكثير بشأن كيفية عمل البورصة كما لا تلتزم كثير من الشركات بأساليب الإدارة الرشيدة، في حين أن الأبحاث ضعيفة للغاية بخصوص الشركات المدرجة.

وقال المريشد إن عددا قليلا جدا من الشركات له تصنيف ائتماني وان الناس لا يقرأون، كما أن هناك نقصا في المحللين، مشيراً إلى أن هناك بنكاً سعودياً واحداً فقط يملك فريقا من المحللين الماليين.

ويستوحي عدد كبير من المستثمرين الأفراد ما يتعين عليهم القيام به من العشرات من غرف الدردشة على شبكة الإنترنت المهتمة بسوق الأسهم أو من خلال رسائل قصيرة يتلقونها في بعض الأحيان من أفراد مجهولين ولا يحملون تراخيص يصورون أنفسهم على أنهم مديرو صناديق. (رويترز)