أعلنت شركة منازل العقارية تبنيها خطة لترشيد استهلاك الطاقة واستخدام مصادر الطاقة البديلة والمتجددة في مشاريعها العقارية الحالية والمستقبلية. وتتضمن تلك الخطة ابتكار أساليب جديدة في ترشيد الطاقة في الوحدات السكنية والتجارية بدءًا من تصميم الوحدات بالشكل الذي يسمح باستقبالها لمصادر الإضاءة الطبيعية لأطول فترة ممكنة، ومرورا باستخدام التكنولوجيا الحديثة في أنظمة التكييف والتبريد والإضاءة، وانتهاء باستخدام حلول وتطبيقات مصادر الطاقة البديلة والمتجددة كالطاقة الشمسية والكهروضوئية وغيرها.

وقال محمد مهنا القبيسي، رئيس مجلس إدارة «منازل» العقارية، إن تبني الشركة لهذه الخطة يأتي انطلاقا من مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، وكان آخرها دعوة صاحب السمو رئيس الدولة إلى إيجاد مصادر بديلة للطاقة نظيفة وآمنة وبأسعار مقبولة وذلك لتخفيف العبء عن الدول المنتجة للنفط خلال قمة «أوبك» التي عقدت في الرياض مؤخرا، موضحا ان إمارة أبوظبي تملك سجلا حافلا من مبادرات ترشيد الطاقة واستخدام مصادر الطاقة البديلة للتخفيف من معدلات استخدام مصادر الطاقة التقليدية.

وأوضح القبيسي أن تلك المبادرات على درجة كبيرة من الأهمية ليس فقط على مستوى الإمارات، ولكن على مستوى منطقة الخليج في ظل التقارير والدراسات التي تشير إلى ارتفاع معدلات استهلاك الفرد في تلك المنطقة للطاقة للحد الذي يعد فيه هذا الاستهلاك واحداً من أعلى معدلات استهلاك الطاقة للفرد في العالم.

مشيرا إلى أن مبادرات ترشيد الطاقة في أبوظبي تعكس إحساسا مرهفا بواقع استهلاك الطاقة في الإمارة والمنطقة، فضلا عن قراءة دقيقة للمخاطر المستقبلية لاستمرار معدلات الاستهلاك الحالية لمصادر الطاقة المختلفة، ورغبة الإمارة الملحة في تبني حلول عملية وواقعية لتجنب تلك المخاطر، ومتابعة التطورات العالمية في مجال الطاقة البديلة والمتجددة والتجاوب معها بوعي كبير.

وأضاف: «تصل حصة الفرد من الاستهلاك الصناعي والتجاري والمنزلي للطاقة في دولة الإمارات إلى أحد عشر ضعف المعدل العالمي، نتيجة ارتفاع معدل الدخل الفردي ومستوى رفاهية المقيمين. وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط استهلاك الفرد في دولة الإمارات من الطاقة في مطلع هذا القرن بلغ ما يعادل 11 طناً من النفط، بما يوازي 20 ضعف ما يستهلكه الشخص الواحد في الهند، بينما يستهلك المواطن الأميركي العادي ما يعادل 8 أطنان من النفط أو أكثر قليلاً».

وتوقع القبيسي أن يكون للنمو العمراني وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في الإمارة وتزايد عدد مشاريع التطوير العقاري في الدولة أثر كبير في زيادة الطلب على مصادر الطاقة المختلفة وارتفاع معدلات الاستهلاك من الطاقة، مشيرا إلى أن بيانات هيئة مياه وكهرباء أبوظبي تتوقع أن يرتفع استهلاك الكهرباء في إمارة أبوظبي إلى أكثر من 14000 ميجاواط في عام 2020، الأمر الذي يلقي بقدر من المسؤولية على شركات التطوير العقاري للمساهمة في ترشيد استخدام الطاقة.

دبي ـ «البيان»: