استقبلت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس في أبوظبي شيب هيل رئيس شركة بوينغ الأميركية للعمليات العالمية والوفد المرافق.
وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
وتطرق الاجتماع إلى المباحثات القائمة مع الكونغرس الأميركي بشأن قضايا التعاون التجاري بين دولة الإمارات والولايات وآفاق التعاون المستقبلي بين الدولة وشركات الطيران المحلية وشركة بوينغ العالمية في مختلف المجالات خاصة في مجال التدريب ونقل التكنولوجيا.
وأكدت معاليها حرص الإمارات على تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة والشركات الأميركية في مختلف المجالات خاصة التجارية والاقتصادية منها.. مشيرة إلى أهمية التواصل المستمر بين المؤسسات والشركات الاقتصادية والتجارية في البلدين للتعرف على التطورات التي يشهدها اقتصاد البلدان في جميع المجالات والفرص المتاحة لتعزيزها وتقويتها بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وأوضحت أن دولة الإمارات تشهد تطورا سريعا يشمل كل القطاعات الاقتصادية والمرافق العامة والبنية التحتية والمشروعات التجارية والخدمية وحركة التصنيع الأمر الذي أدى إلى نمو قطاع الطيران في دولة الإمارات بشكل كبير فاق جميع التوقعات.
وأشارت معاليها إلى أن دولة الإمارات تعد مركزا رئيسيا لأسواق الطيران في المنطقة نتيجة النمو الحاصل في قطاع الأعمال وتعزيز السياحة حيث تستقبل عدة ملايين من السياح سنويا بما يزيد من الطلب على قطاع الطيران.. موضحة أن آفاق نمو القطاع حفزت العديد من شركات الطيران العالمية على تدشين أعمالها في سوق الإمارات الواعد.
ونوهت إلى أن رؤية دولة الإمارات ستتجسد كحلقة وصل تربط أجزاء العالم كافة سواء من حيث حركة المسافرين أو عمليات الشحن الجوي حيث تستثمر دبي وأبوظبي والإمارات الأخرى مليارات الدولارات في تطوير البنى التحتية التي يحتاج إليها قطاع الطيران المدني مستقبلا.
وأشارت معاليها إلى أن الإنجازات التي تشهدها الإمارات هي نتاج التخطيط السليم لمؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والتوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفكر الثاقب والتخطيط الاستراتيجي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في سبيل الوصول بدولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا.
وأكدت معاليها حرص الحكومة من خلال استراتيجيتها الشاملة على اتخاذ الخطوات الضرورية وسن التشريعات والقوانين المناسبة التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة وتحقيق الانسيابية في الأداء الاقتصادي وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول العالم مشيرة إلى أن دولة الإمارات نجحت في بناء اقتصاد متنوع وقوي بما يتماشى مع توجيهات القيادة واستراتيجيتها في التنمية الشاملة.
وأكدت تميز دولة الإمارات في استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي بلغت قيمتها حوالي 19 مليار دولار عام 2006 وهي في ازدياد مستمر نتيجة الفرص الاستثمارية المتجددة في الدولة وحرص الحكومية على اتخاذ المزيد من الإجراءات والتشريعات التي تساهم في تعزيز أداء الأعمال وتطوير النمو الاقتصادي بالدولة..
مشيرة إلى أن الفرص الاستثمارية الغنية القائمة في الدولة في مختلف القطاعات، خاصة في قطاعات الصناعة والسياحة والتعليم والعقارات جعلت من دولة الإمارات مركزا عالميا للشركات والمؤسسات العملاقة التي تبحث عن التوسع والنمو في العالم.
من جانبه أبدى رئيس شركة بوينغ إعجابه بالنهضة الاقتصادية والتجارية والعمرانية القائمة في دولة الإمارات.. موضحا أن هذه النهضة أثرت بشكل مباشر على نمو قطاع الطيران في الإمارات التي تعد مركزا إقليميا وعالميا لقطاع الطيران.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تعد أحد أبرز الأسواق النشطة التي تتعامل معها شركة بوينغ العالمية، متوقعا زيادة وتيرة هذا التعامل بين الطرفين في ظل تطور علاقات البلدين والثقة التي بنتها بوينغ لدى شركات الطيران الإماراتية وخاصة طيران الإمارات والاتحاد.
ووجه رئيس بوينغ الدعوة لمعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي لزيارة مقر شركة بوينغ في الولايات المتحدة للالتقاء مع قيادات الشركة ونقل تجربتها في النجاح إلى هذه القيادات وبما يعزز توثيق العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة.
حضر الاجتماع عبدالله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية وبول كينشيرف رئيس شركة بوينغ الشرق الأوسط وجون تريسي ضابط تقنية المعلومات في الشركة وغريس بايموند نائب رئيس تطوير الأعمال المتقدمة.
بحث تعزيز العلاقات مع الصين
استعرضت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس في أبوظبي مع وفد صيني برئاسة وانغ كوبنغ رئيس المجلس البلدي بمدينة هونغزو نتائج زيارة الوفد لدولة الإمارات والفرص الاستثمارية الغنية القائمة في مختلف القطاعات الاقتصادية وإمكانية الاستفادة منها لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وبحث الجانبان آفاق التعاون المشترك بين دولة الإمارات والصين في ضوء النتائج المثمرة لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصين مطلع شهر إبريل الماضي والاتفاقيات التي تم توقيعها على هامش الزيارة.وقدمت معاليها عرضا عن التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات والتطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني في العام الماضي وقالت إن اقتصاد دولة الإمارات شهد في عام 2007 انتعاشا ملحوظا بلغ 4 .7 بالمئة ليبلغ الناتج المحلي للدولة 698 مليار درهم.
وأشارت إلى الاستراتيجية الاقتصادية في دولة الإمارات وحرص القيادة على تعزيز الخطوات الضرورية لضمان انسيابية التطور الاقتصادي في الإمارات في المستقبل وتحقيق المزيد النجاحات الاقتصادية.
وقالت إن الإمارات تتمتع بالكثير من المزايا التي تؤهلها لتكون منطقة جاذبة للاستثمارات، لافتة إلى أن كثيرا من الشركات العالمية في مختلف القطاعات تتخذ من الإمارات مركزا لنشاطاتها وعملياتها في العالم والمنطقة خاصة تلك الشركات التي تتطلع إلى التوسع وتطوير أعمالها.
ولفتت إلى التطورات التجارية والصناعية التي تشهدها دولة الإمارات والمنتجات عالية الجودة المصنعة محليا والتي تضاهي مثيلاتها العالمية مما يساهم في تعزيز التعاون الصناعي والتجاري خاصة عبر استفادة السوق الصيني من المنتجات الإماراتية المتميزة.. موضحة أن إقامة المعارض التجارية لاسيما المتخصصة في البلدين ستساهم في التعريف بالمنتجات وبالتالي توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية.
ولفتت معاليها إلى أهمية تبادل الجانبين الخبرات والتجارب في مجال مشاريع البنية التحتية وفق أرقى المواصفات العالمية واستخدام التقنيات الحديثة .
من جانبهم عبر أعضاء الوفد الصيني عن إعجابهم بالنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمكانة المتقدمة التي تتبوأها ضمن الاقتصادات الإقليمية والعالمية وأشادوا بالفرص الاستثمارية والمزايا المتطورة التي تقدمها دولة الإمارات للمستثمرين الأجانب. حضر الاجتماع عبدالله بن أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات والصين شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية فيما شهد التبادل التجاري بين البلدين نموا كبيرا ارتفع من حوالي 3 مليارات و158 مليون دولار عام 2002 إلى حوالي 8 مليارات و879 مليون دولار عام 2006 بمعدل نمو سنوي يبلغ 29 بالمئة.
