تستعد قرابة ثلاثين شركة من سبع دول شرق أوسطية للتوّجه إلى مدينة أثينا خلال الشهر المقبل، وذلك للمشاركة في معرض بوزيدونيا 2008 في دورته الـ 21، أكبر حدث للتجارة البحرية في العالم والذي يشهد أوسع مشاركة عالمية.
وتقوم كل من الإمارات، قطر،البحرين، الكويت، مصر، سوريا وتونس، بإرسال الوفود المحترفة، إلى أثينا للمشاركة في هذا الحدث الذي يتمحور حول بناء السفن وإصلاحها وخدمات الهندسة والمرافئ في المنطقة، بغية تسليط الضوء على طاقات هذه الصناعة المتنامية في اليونان أكبر دولة ذات نشاط بحري في العالم.
ولفتت نانا ميكائيل مديرة شركة معارض بوزيدونيا المنظمة لهذا الحدث، إلى أن اليونان تسيطر على أكبر سجل لطلبات البناء الجديدة في العالم، والذي يضم اليوم 054 .1 مركبة، بسعة 75 مليون طناً من الوزن الثقيل. وبالفعل، فقد التزم مالكو السفن اليونانيون بما يقارب الـ 50 مليار دولار أميركي في مشاريع مختلفة لتجديد الأساطيل.
وشهد العام 2007 الإعلان عن الالتزام باستثمارات لتجديد الأسطول اليوناني، والتي بلغ حجمها أكثر من 50 مليار دولار أميركي، أي ضعف القيمة المستثمرة في العام السابق، وما يشكل معدلات مضاعفة للنمو المستدام السنوي في منطقة تضم نصف سكان العالم تقريباً.
من هذا المنطلق، حوّل القطاع العالمي لصناعة بناء السفن ومزوّدو المعدات وغيرهم من القطاعات ذات الصلة بالإضافة إلى سوق السفن المستعملة، أجهزتهم الكاشفة نحو هذا الحدث الذي ينظّم مرة كل سنتين، والذي من المتوقع أن يكون الأكبر منذ 40 عاماً على إطلاقه.
يستمر هذا الحدث على مدى خمسة أيام من 2 حتى 6 يونيو في مركز المعارض الإغريقية (HEC)، ويشارك فيه عدد من كبرى شركات النقل البحري الإماراتية، وجذبت فكرة إمكانية فتح أكبر الموانئ اليونانية أمام المستثمرين الأجانب، الموارد المالية الرئيسية من الصين واليابان وكوريا والدول العربية، والتي تتنافس فيما بينها للحصول على إمكانية إدارة محور بيرايوس المثمر لنقل الحاويات، والذي يتسم بموقع استراتيجي على مفترق طرق ثلاث قارات.
وشهد العام الماضي تزايد عدد طلبات بناء السفن في الأحواض الصينية عنها في اليابان، والتي اقتربت إلى حد كبير من تلك التي حصلت عليها كوريا الجنوبية، الأمر الذي أضعف قدرة الصين على تلبية الطلب.
من جهتها تشكّل منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي بوجه خاص، بديلاً جيداً لما تتمتع به من مرافق مجهّزة ممتازة لبناء وإصلاح السفن، كما أنه من المتوقع أن يربح هذا القطاع الكثير من محاولة المنطقة لتنويع اقتصاداتها بعيداً عن الصناعات المتحولة إلى ثاني أكسيد الكربون.