يتوقع المكتب الاسترالي الحكومي لاقتصاديات الزراعة والموارد أن تنتج البلاد أفضل محصول قمح حيث من المنتظر أن يبلغ وزنه 26 مليون طنا بقيمة 6 .8 مليارات دولار استرالي (ثمانية مليارات دولار أميركي) وهو رقم قياسي عالمي.
ويعلق القطاع الزراعي المضطرب آمالا عريضة على أن رؤية الصوامع الخشبية مملوءة بالقمح. ولن يتمكن المزارعون من تسديد جميع ديونهم إلا أنهم سيثبتون لموظفي البنوك أن الزراعة مازالت تمثل «رهانا رابحا».
ويرى فيليب مالون «52 عاما» الذي يدير مزرعة للقمح تملكها أسرته بالقرب من منطقة جولارجامبون في حزام القمح جنوب شرق البلاد أن الأحوال ساءت إلى حد أنه أصبح لديه عامل واحد فقط بعد أن كان لديه ثمانية قبل خمسة أعوام.
وقال مالون ان «لا أريد لأحد أن يواجه المشكلة التي كنت أعاني منها خلال العامين الماضيين، يقال إنك عندما تترك أبناءك وبناتك يتولون شؤون المزرعة فان ذلك يشبه سوء معاملة الطفل».
ويقول مالون الذي رعى أغنامه في المزرعة قبل أن يغير اتجاهه إلى الزراعة نظرا لأنها تحقق عائدا أفضل أن هناك حاجة إلى ثلاث سنوات لإعادة المستوى المادي للأسرة إلى ما كان عليه.
ويقول مكتب الأرصاد الجوية إن هطول الأمطار في بعض المناطق لا يحجب توجها تجسد في إغلاق 30 بالمئة من المزارع خلال الأعوام العشرين الماضية. وأضاف في بيان إن «الحرارة التي بلغت رقما قياسيا والجفاف الذي ساد خلال الفترة ما بين الخمسة والعشرة أعوام الماضية في مناطق واسعة من جنوب وشرق استراليا شكلا سابقة تاريخية ويرجع ذلك بصورة جزئية لتغير المناخ.
ويتعين هطول أمطار فوق المستوى المتوسط لعدة سنوات للقضاء على العجز في الميزانية على المدى البعيد».
ويتلقى حوالي 25 في المئة من أصل 130 ألف أسرة تعمل بالزراعة إعانات حكومية.
وحذر المكتب من أن التغير المناخي يمكن أن يقلص الإنتاج الزراعي بواقع 10 بالمئة خلال 25 عاما وبحلول عام 2050 يمكن أن يتراجع الإنتاج بواقع 19 بالمئة كما يمكن أن تتراجع استراليا التي تمثل الآن أحد أكبر مصدري القمح واللحوم البقري والسكر ومنتجات الألبان في ترتيبها العالمي بسبب الموجة الحارة والجفاف اللذين يجتاحان الأراضي الزراعية وتراجع الإنتاج. ويرفع مزارعو القمح في أستراليا أيديهم بالدعاء من أجل سقوط الأمطار.
فهطول الأمطار خلال الأسابيع المقبلة من شأنه أن يؤدي إلى نمو محصول وافر ويحسن أقدار مزارعي القمح بعد ستة أعوام من عائدات ضئيلة.
