سجل سعر النفط مستوى قياسيا جديدا أعلى من 120 دولارا للبرميل أمس مستأنفا مسيرة الصعود بعد انخفاضه الحاد في الاسبوع الماضي. واستمرت الاضطرابات في الامدادات من نيجيريا بسبب اضراب عن العمل وهجمات متشددين في دعم سوق النفط. وبدا أن التوترات مع إيران سجلت ارتفاعا كبيرا عندما رفضت إيران رابع أكبر منتج للنفط في العالم قبول عمليات تفتيش دقيقة على برنامجها النووي الذي يخشى الغرب أن يكون عسكريا.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الأميركي الخفيف لشهر يونيو سنتين إلى 99 .119 دولاراً للبرميل بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى 93 .120 دولاراً مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق. وزاد مزيد برنت 26 سنتا إلى 25 .118 دولاراً للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق مستوى جديدا عند 07 .119 دولاراً.

وعلى ذات المنوال ارتفعت أسعار نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بمقدار خمسة دولارات تقريبا. وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة أن متوسط سعر برميل النفط (159 لترا) سجل 60 .111 دولارا أي بزيادة قدرها 61 .4 دولارات مقارنة بتعاملات يوم الجمعة الماضي عندما سجل سعر البرميل 99 .106 دولارات.

ويعتبر هذا الارتفاع في أسعار نفط الأوبك هو الأعلى الذي يتم تسجيله في تعاملات يوم واحد منذ سنوات طويلة. وأرجع خبراء الطاقة في فيينا السبب في الارتفاع السريع في أسعار نفط الأوبك إلى تراجع إنتاج النفط في نيجيريا العضو في المنظمة بواقع النصف تقريبا بسبب إضراب عمال البترول وهجمات المتشددين على المنشآت النفطية هناك.

وقد ارتفع سعر برميل النفط بمقدار الضعف خلال عام واحد على جانبي الأطلسي. وقال فكتور شوم المستشار في شؤون الطاقة في مجموعة «بورفين اند غيرتس» في سنغافورة ان الأرقام الأخيرة المتعلقة بالاقتصاد الأميركي عززت أسعار النفط. وأضاف ان نسبة البطالة التي جاءت اقل مما كان متوقعا «عززت الانطباع بان تباطؤ الاقتصاد قد لا يكون بالقسوة التي تصورناها من قبل»، موضحا ان «الاجواء ايجابية والمستثمرون يرون انه مهما حدث لا يمكنهم ان يخطئوا بشأن النفط».

ويدعو المستهلكون البلدان المنتجة لمزيد من الاستثمار في القطاعات النفطية من اجل زيادة الطاقة الإنتاجية. ومن جانبها تقول الدول البترولية إنها تبذل ما في وسعها من أجل القيام بذلك. وقالت شركة البترول الوطنية الكويتية إنها تنوي تحديث مصفاتيها ميناء عبد الله وميناء الاحمدي بتكلفة تصل إلى خمسة مليارات دينار (73 .18 مليار دولار).

وقال سعد السعد نائب رئيس مجلس ادارة الشركة ان العطاء سيطرح في اغسطس عقب الحصول على موافقة السلطات الكويتية. وأشار إلى أن شركته تريد رفع طاقة المصفاتين إلى 800 ألف برميل يوميا من 600 ألف برميل باضافة وحدات جديدة أو تحديث الوحدات القائمة.

وذكر ان المشروع سيتكلف بين أربعة وخمسة مليارات دينار ارتفاعا من التقديرات الأصلية التي بلغت مليار دينار في عام 2003. وتبدأ الاستفادة من تحديث المصافي بعد إغلاق مصفاة الشعيبة القديمة في عام

2011. والتحديث جزء من خطة لزيادة طاقة التكرير إلى 425 .1 مليون برميل يوميا من 930 الف برميل يوميا حاليا وتشمل أيضا بناء مصفاة جديدة طاقتها 615 الف برميل يوميا. وكانت الكويت سابع اكبر مصدر للنفط في العالم قد أعلنت أن أكثر من عشر شركات من بينها شركات ايطالية وفرنسية وأميركية تقدمت بعروض ومن المقرر أن تعلن

الشركة أسماء أصحاب العروض الفائزة. وأجلت الشركة العطاء عدة مرات وضاعفت الميزانية أكثر من مرة إلى 14 مليار دولار وسط ارتفاع حاد في تكلفة صناعة النفط.