قالت صحيفة فاينانشيال تايمز، ان صناعة ادارة الصناديق، في منطقة الخليج، أخذت تتوسع بصورة مضطردة، بفضل الثروات المتنامية للدول الخليجية الغنية بالنفط، والاقتصادات سريعة النمو، والنزعة الاستثمارية المتصاعدة في المنطقة.
ولقد تدفقت خلال الشهور الثمانية عشرة الماضية، أحجام هائلة من الاستثمارات الاجنبية الى اسواق الاسهم في دول مجلس التعاون الخليجي، في اطار بحث المستثمرين العالميين عن ملاذ آمن يحميهم من العواصف الاقتصادية العالمية.
فقد ارتفع مؤشر ام اس سي آي المركب لدول مجلس التعاون بنسبة 5 .40 في المئة منذ مطلع 2007، متفوقاً في ادائه على مؤشر ام اس سي آي العالمي بنسبة 0 .38 في المئة ومؤشر الأسواق الناشئة المركب بنحو 7 .8 في المئة.
وخلال الفترة ذاتها، حدث تدفق كبير لمديري الصناديق الى المنطقة، بحثاً عن فرصة للحصول على شريحة من السوق الرائجة، التي تشمل السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعمان.
واظهر تقرير حديث عن نمو صناعة ادارة الاصول في المنطقة اصدرته «سيرولي اسوسيتس» بيت الدراسات الأميركي، ان الاصول الاجمالية المدارة في المنطقة، ومديري الاستثمارات المحلية، زادت عن 600 .1 تريليون دولار خلال عام 2007.
وكانت أكثر من 90 في المئة من عمليات ادارة الصناديق الاجنبية مؤسساتية، وتركزت بصورة كبيرة على صناديق الثروة السيادية، والى حد اقل على الصناعات التجارية العائلية.
وقالت «سيرولي»، ان المنطقة صغيرة، غير ان سوق الصناديق الاستثمارية المتتالية، بلغت قيمتها نهاية 2007، نحو 100 مليار دولار، ومن المتوقع نموها بنسبة 15 في المئة في السنوات الخمس المقبلة.
ومن جهة أخرى، فإن صندوق ايكو ني ابورتشوتني لمجلس التعاون الخليجي، الذي استثمر في اسواق الأسهم الخليجية، من خلال صناديق مدارة محلياً، سيمنح المستثمرين الاجانب حرية الدخول الى اسهم المنطقة، كما ان رسملة التي اسست في المنطقة عام 2000، لديها صناديق استثمارية بقيمة 120 مليون دولار متركزة على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وفي السياق ذاته، فإن «يونيو ن بانكير برايفي» البنك السويسري العائلي الخاص، الذي يعمل في المنطقة منذ 15 عاماً، اطلق مؤخراً صندوقاً متعدد الإدارات، للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال افريقيا منها 90 في المئة عبر صندوق سيكافا، ومقره لوكسمبورج، مستثمرة في الخليج، فيما استثمرت البقية في شمال افريقيا، وبلدان الشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد، قالت كاتيا كودراي كورنو، رئيس الإدارة المتعددة، وبحوث الصناديق في بوبي بي، إننا لمسنا تغييرات كبيرة في المنطقة فالمسثمرون المحليون الذين افادوا من الثروة النفطية، يتطلعون الان للاستثمار في مناطقهم، وليس في الخارج.
ووفقاً للمعهد العالمي للتحويل فإن الدول الخليجية الست، كسبت 381 مليار دولار من صادراتها النفطية عام 2007.
ومنذ هجمات سبتمبر عام 2001 فإن المستثمرين الشرق اوسطيين راحوا يعيدون اصولهم.
ويستثمرونها في المنطقة خصوصاً في البنية التحتية.
«آركابيتا» تشتري شركة تطوير مستودعات صناعية في أوروبا
أعلن بنك آركابيتا البحريني، عن قيامه وشركاته الزميلة بتملك شركة بيناكل ريل أستايت، التي تعد إحدى أكبر الشركات المتخصصة في تطوير وتشغيل مستودعات الإمداد اللوجستي في أوروبا الوسطى والشرقية. وتشمل الصفقة محفظة الشركة الحالية المكونة من مستودعات مؤجرة تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 230 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مخططات أراض مخصصة لعمليات التنمية العقارية المستقبلية تبلغ مساحتها حوالي 5 .1 مليون متر مربع.
وكانت الشركة العالمية ميريل لينش تملك غالبية أسهم بيناكل من خلال مجموعتها التابعة غلوبال برينسابل إنفستمنتس Global Principal Investments. تأسست بيناكل قبل سبع سنوات، نمت خلالها لتصبح من أكبر شركات تنمية عقارات الإمداد اللوجستي في أسواقها الأساسية في أوروبا الوسطى والشرقية.
ترجمة: وائل الخطيب
