افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس ورشة عمل موجهة للبرلمانيين العرب حول «اتفاقيات التجارة الدولية» ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية وذلك بمقر الصندوق في أبوظبي.

حضر افتتاح الورشة التي تعقد على مدى يومين تحت عنوان «كيف يمكن أن نضمن للمشرعين العرب انخراطا أكبر في مفاوضات منظمة التجارة العالمية وبرنامج الدوحة للتنمية» الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي وويلي الفارو رئيس العلاقات الخارجية بمنظمة التجارة العالمية بمشاركة 21 نائبا من مجالس الشورى والشعب والبرلمان والأعيان من البلدان العربية الأعضاء .

وعبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمة لها عن سرورها باستضافة دولة الإمارات لهذه الورشة التي تعد الأولى لمنظمة التجارة العالمية في المنطقة العربية حول هذا الموضوع المهم.

وأكدت دعم الإمارات الكامل لجهود التوعية التي تقوم بها منظمة التجارة العالمية بالتعاون مع صندوق النقد العربي لصالح المنطقة العربية ومساندتها للنظام التجاري متعدد الأطراف الذي تشرف عليه منظمة التجارة العالمية.

وثمنت معاليها الخيار الموفق للمنظمين من أجل إكساب هذه الورشة بعدا تفاعليا مما يجعلها تتماشى مع التقاليد المتبعة أصلا في مداولات البرلمانات والهيئات ذات الطابع التمثيلي لاسيما أن هذا البعد التفاعلي سيتيح هامشا أوسع للحوار وتبادل وجهات النظر والتفاعل بين مختلف تجارب دولنا بشأن الكيفية التي ينبغي أن تتعامل بها البرلمانات والهيئات التمثيلية الوطنية مع أنشطة ومفاوضات منظمة التجارة العالمية.

وأكدت معاليها أهمية إشراك البرلمانات الوطنية في أنشطة منظمة التجارة العالمية وبالأخص في برنامج الدوحة للتنمية في المرحلة الحالية التي تتسم بتعدد وتنوع الرهانات المطروحة أمام الدول الأعضاء في المفاوضات الحالية والتي من المؤكد أنها ستترك آثارا واضحة على معالم وتوجهات سياساتها الاقتصادية والتجارية خلال العقود القادمة .

وأشارت إلى أن موضوع إشراك البرلمانات الوطنية في مفاوضات منظمة التجارة العالمية طرح بإلحاح نظرا لحجم وعمق هذه الرهانات التي تتجاوز تداعياتها المستوى الاقتصادي إلى المستوى السياسي وانطلاقا من مسؤولياتها التي ان اختلفت من دولة إلى أخرى إلا أنها تشترك جميعها في الحرص على عقد اتفاقيات تجارية دولية عادلة ومتوازنة تعود بالنفع على مواطني دولها.

وقالت معاليها إنه لتأكيد ذلك يكفي إلقاء نظرة على الموضوعات الرئيسية في أجندة برنامج الدوحة للتنمية لمعرفة مدى الرهانات والفرص التي تطرحها بالنسبة للاقتصاديات العربية. وأوضحت أنه بالنسبة للمفاوضات الزراعية التي يعد نجاحها بالفعل الشرط الأساسي والضروري لنجاح برنامج الدوحة ككل فهي ذات أهمية كبيرة بالنسبة للعديد من الدول العربية التي تعتمد بشكل رئيسي في تنميتها الاقتصادية على الصادرات الزراعية.

وأضافت انه لهذا الاعتبار ورغم أن الزراعة لا تشكل إحدى أولوياتها الاقتصادية إلا أن دولة الإمارات لم تتوان عن توفير الدعم اللازم لكل المبادرات التفاوضية العربية المشتركة التي تم بلورتها خلال الاجتماعات التنسيقية الإقليمية حول موضوع الزراعة إيمانا منها بأهمية تنسيق العمل العربي داخل منظمة التجارة العالمية حيث أعلنت صراحة عن هذا الدعم في كل مناسبة أتيحت لها خلال اجتماعات المنظمة.