دعت دراسة محلية حديثة لإصدار تشريع يلزم البنوك وشركات التأمين الأجنبية وما في حكمها بصرف نسبة 5 .7% سنوياً من صافي أرباحها المتحققة داخل الدولة للمشاريع المتعلقة بالبحث العلمي والتنمية الاجتماعية والثقافية والإنسانية تحت إشراف وزارة المالية.

وطالبت الدراسة التي أعدتها شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية بإصدار تشريع بفرض مبالغ تحصلها الحكومة الاتحادية سنوياً تحت مسمى (حصة الحكومة) على البنوك وشركات التأمين والشركات المساهمة الخاصة والعامة وما في حكمها التي تحمل جنسية الدولة بنسبة 5 .2% من صافي الأرباح السنوية لتلك الجهات.

واقترحت الدراسة تعديل قانون الميزانية العامة للحكومة الاتحادية بحيث يتم حذف مبدأ التوازن وإصدار القرارات التنفيذية والتعاميم التي تنبه الوزارات إلى وجوب دراسة نفقاتها بدقة حتى لا يحدث عجز في الميزانية.

وأشارت الدراسة التي أعدها رضا مسلم مدير شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية حول «قراءة متأنية في الميزانية العامة للاتحاد ـ خلال الفترة من 1995-2008» إلى أن الأصل عند إعداد الميزانية العامة للدولة أن تقوم وزارة المالية بتحديد المصروفات التي تحتاج إليها خلال السنة أولاً .. ومن ثم تدبير الأموال اللازمة وفي حال ظهر عجز فإن الإدارة المالية ـ ممثلة في وزارة المالية ـ تصبح ملتزمة بالبحث عن مصادر لتمويل العجز وليس شطب أو تخفيض بعض مصروفات السنة حتى تتساوى وتتوازن مع الإيرادات المتوقع تحصيلها.

وأكدت ضرورة إزالة كل المعوقات التي حالت دون تطبيق التشريعات الاتحادية التي تتضمن زيادة موارد الدولة من الإيرادات لمواجهة أعباء ميزانية الدولة سواء كانت هذه المعوقات من جانب بعض الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية، مؤكدة ضرورة الاهتمام برسم سياسة مالية (اقتصادية) واعية تكفل تنويع مصادر الدخل الوطني واستغلال الثروات الطبيعية للبلاد للتقليل من الاعتماد على عوائد البترول.

ودعت الدراسة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تجعل الإيراد العائد من الخدمات التي تقدمها وزارات الخدمات متناسباً مع التكلفة الفعلية لهذه الخدمات، مشيرة إلى أن معظم الخدمات التي كانت تتحملها الحكومة الاتحادية إما تم خصخصتها أو أن الحكومات المحلية تكفلت بها ومن أهمها التعليم.

حيث صدر قرار وزاري بوقف قبول أبناء الوافدين في المدارس الحكومية وهذا القرار نتج عنه انخفاض حاد بأعداد الطلبة بالمدارس الحكومية وكان من المتوقع أن تنخفض النفقات المخصصة لوزارة التربية والتعليم إلا أن النتائج المالية المترتبة على القرار كانت عكسية ولم تنخفض نفقات الوزارة كما هو متوقع.

وذكر رضا مسلم أن الدراسة كشفت عن أن تكلفة الطالب حينما كانت وزارة التربية والتعليم تتحمل نفقات أبناء الوافدين تصل إلى 7 آلاف درهم وبعد تخلي الوزارة عن قبول أبناء الوافدين أصبحت تكلفة الطالب أكثر من 5 .15 ألف درهم بزيادة مقدارها 4 .8 آلاف درهم بنسبة نمو 119%.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر