طالبت دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي المصرف المركزي بمنع البنوك منح قروض وتسهيلات مالية للأشخاص بناء على الأسماء التجارية التي يقومون بحجزها لتأسيس أنشطتهم في الإمارة، وذلك في أعقاب زيادة الظاهرة مؤخراً مما يعد ممارسة غير صحية لا تخدم الاقتصاد الوطني وتساهم في تفاقم مشكلة القروض التي تمنحها البنوك.

وكشف حمد سالم لخريباني النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التجارية بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي النقاب عن أن الدائرة وجهت خطابا إلى المصرف المركزي مؤخرا لوضع حد لتوسع البنوك في منح قروض بناء على الأسماء التجارية لمؤسسات لم تمارسها أعمالها بعد، مشيرا إلى ان حجز الاسم التجاري لا يعد وثيقة قانونية يعتمد عليها في إنهاء الأشخاص من إجراءات الحصول على الترخيص التجارية لذلك فإنها لا تعد ضمانا للحصول على قروض وتسهيلات من البنوك بأي حال من الأحوال.

وقال النعيمي إننا مازلنا بانتظار رد من المصرف المركزي بشأن الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الخصوص والتعميم على البنوك بعدم منح قروض بناء على الأسماء التجارية التي يتم حجزها ولم يستكمل أصحابها إجراءات الحصول على الرخص رسميا.

جاءت تصريحات النعيمي بهذا الخصوص خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بحضور المسؤولين في الدائرة وتم تخصيصه للحديث عن الانجازات التي تم تحقيقها في قطاع التراخيص والأسماء التجارية خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث قفز عدد الأسماء التجارية التي تم منحها خلال عام 2007 إلى 3 .43 ألف اسم تجاري وبنمو نسبته 7 .42% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2006 فيما ارتفع عدد الرخص التجارية من 8 .77 ألف رخصة إلى 2 .83 ألف رخصة في نهاية العام الماضي وبنمو نسبته 8 .37%.

وطبقا للإحصائيات التي أعدتها الدائرة فقد قفز عدد المؤسسات المرخص لها في إمارة أبوظبي من 9 .57 ألف مؤسسة إلى 9 .56 ألف رخصة في نهاية شهر ديسمبر الماضي وبنمو نسبته 6 .37% مقارنة بالعام 2006. وبلغ عدد الشركات التجارية المرخصة 339 .17 ألف شركة فيما وصل عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة 508 .10 مؤسسات ونحو 1070 شركة توصية و767 شركة تضامنية و55 شركة مساهمة خاصة و127 شركة مساهمة عامة.

وفيما وصل عدد الشركات الأجنبية المرخصة في أبوظبي إلى 1050 شركة خلال العام 2007 فقد بلغ عدد الشركات الخليجية خلال الفترة ذاتها 119 شركة، كما ارتفع عدد الفروع للشركات المحلية إلى 2553 فرعا. وتصدرت الشركات البريطانية قائمة أكثر الشركات في أبوظبي من حيث عدد الفروع التابعة لها والتي بلغت 130 فرعا في عام 2007 تلتها الشركات الأميركية 104 فروع والفرنسية 54 فرعا والألمانية 63 فرعا. وتظهر إحصائيات الدائرة أن نشاط تجارة الجملة والتغذية والسلع الشخصية المنزلية استحوذ على 3 .36% من إجمالي الرخص التي تم إصدارها خلال عام 2007 وبواقع 54340 رخصة تلاه نشاط التشييد والبناء 23% والأنشطة العقارية 11 .12% فيما حلت أنشطة الفنادق والمطاعم والنقل والتخزين والاتصالات بالمرتبة الأخيرة.

وقال النعيمي إن عدد المعاملات التي من المتوقع انجازها مع نهاية العام الجاري سيصل إلى 201 ألف معاملة، مشيرا إلى أن عدد الإصدارات الجديدة التي من المتوقع إصدارها خلال العام 2008 سيصل إلى 12556 إصدارا.

وتوقع النعيمي زيادة عدد التراخيص الممنوحة الكترونياً خلال المرحلة المقبلة، قائلاً انه تم تحقيق انجازات بهذا الخصوص لكن الموضوع مازال بحاجة للمزيد من عملية التثقيف للمستثمرين.

وقال النعيمي إن قطاع الشؤون التجارية أحد القطاعات التابعة للدائرة يحظى بدعم ومتابعة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيهات حثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي مما كان له الأثر الكبير في توفير البيئة والمناخ الملائم للمستثمرين ورجال الأعمال وجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الخارجية وتسهيل الإجراءات وانجاز المعاملات بالسرعة الملائمة.

وأكد النعيمي سعي الدائرة وباهتمام ومتابعة مستمرة من ناصر السويدي رئيس الدائرة و محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة إلى تطوير خدماتها لتوفير المناخ الملائم للمستثمر الذي يعتبر المحور الأساسي لنمو الاقتصاد في إمارة أبوظبي ولذلك فهي تبحث عن أفضل السبل وبذل المزيد من الجهد للرقي بمستوى أداء العمل في جوانب إداراته المختلفة.

وقال إن قطاع الشؤون التجارية بالدائرة يحرص خلال الفترة المقبلة على تقديم الخدمة المتميزة للمستثمرين والعمل على تبسيط الإجراءات وانجاز المعاملات بالسرعة الممكنة والحد من الروتين بما يضمن تطور هذا القطاع وأداءه بما فيه صالح المستثمرين.

وأكد أن اكبر دليل على أن قطاع الشؤون التجارية يسير في الطريق الصحيح هو ارتفاع مؤشر النمو الاقتصادي في الإمارة مما يدل على توفير المناخ الاقتصادي السليم واستقطاب عدد من الشركات حيث يتضح ذلك جلياً من خلال الإحصائيات والأرقام والمقارنات للربع الأول من عام 2007م والربع الأول من العام الحالي 2008 مع وجود توقعات متفائلة وبشكل تقريبي لنهاية عام 2008.

لائحة جديدة برسوم التراخيص في أبوظبي تتضمن تخفيضات كبيرة

من المنتظر أن يتم إصدار لائحة جديدة لرسوم التراخيص التجارية في أبوظبي قريباً تتضمن تخفيضات كبيرة على رسوم تراخيص المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك في إطار سعي دائرة التخطيط والاقتصاد في الإمارة لمنح المزيد من التسهيلات لهذا النوع من المشاريع.

وقال حمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التجارية في الدائرة انه تم رفع اللائحة الجديدة برسوم التراخيص إلى المجلس التنفيذي لمناقشتها واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل البدء بتطبيقها. وكشف النعيمي أن الدائرة أوصت كذلك بإلغاء قيمة الوديعة البنكية التي يشترط على المؤسسات ذات المسؤولية المحدودة وإيداعها لدى البنوك للحصول على تراخيص وذلك لتسهيل إجراءات منح التراخيص في إمارة أبوظبي.

اضاءة

مديرة فرع أحد البنوك المحلية تقوم بتجميع الأسماء التجارية التي يتم حجزها من خلال دائرة الشؤون التجارية بدائرة التخطيط ويتبادر بعد ذلك بالاتصال مع أصحابها لمنحهم قروضاً بناء على هذه الأسماء دون مراعاة أن الاسم التجاري لا يعد وثيقة قانونية لاعتماد المؤسسة وحصولها على التراخيص الرسمية لممارسة أنشطتها.

كتب ـ ناصر عارف