«نحن الأوائل عالميا على مستوى الفنادق الاقتصادية في زمن لم يعد فيه العالم يتحمل الفنادق الفاخرة وحدها» ـ بهذه النبرة الواثقة التي تدعمها إحصائيات مؤكدة ومكانة متنامية، بدأ يان كايير، المدير التنفيذي لسوفيتيل في أوروبا وفرنسا والشرق الأوسط وعضو اللجنة التنفيذية لمجموعة فنادق أكور حديثه مع «البيان الاقتصادي» على هامش النسخة الرابعة من المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008.

الأناقة واللياقة الفرنسية ظاهرة بوضوح في عبارات الرجل الذي يتحدث الإنجليزية بلكنة فرنسية جميلة تدفعك إلى الإصغاء إليه باهتمام بالغ لاسيما في ضوء الحلول المبتكرة التي تقدمها مجموعته لمواجهة التحديات المتنامية التي تواجه صناعة الفندقة والسياحة. «بالطبع تأثرنا بالظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم. غير أننا نجحنا في التغلب عليها، بل على العكس كانت 2007 من أنجح السنوات في تاريخ المجموعة.

هناك تباطؤ في السوق الأميركية والبريطانية، التي تستعيد عافيتها الآن بشكل ملحوظ وأيضا السوق الإسبانية. غير أن هذا لا يمثل مشكلة لمجموعتنا لاسيما وأن السوق الأميركية لا تقدم سوى 10% من إيرادات المجموعة. بخلاف ذلك كانت الأشهر القليلة الماضية أكثر من ممتازة على مستوى الإيرادات والإشغال الفندقي بل أننا حققنا أرقاما قياسية غير مسبوقة لا سيما في الربع الأول من العام الحالي».

وأكد كايير اهتمام مجموعته بشكل بالغ بسوق المنطقة. « لقد جئنا إلى المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي حاملين خططا طموحة عديدة. فنحن الآن نشغل 21 فندقا في المنطقة ونخطط لزيادة العدد إلى 70 بحلول العام 2011».غير أن الصورة ليست وردية كما يتخيل البعض. «لا يمكن إنكار أثر ظاهرة التضخم على فنادق المنطقة.

ومن ثم فإننا قررنا في أكور التعامل مع هذه المشكلة عن طريق التركيز على أكثر من سوق واحدة ومن خلال 10 ماركات تجارية. فنحن نقدم جميع مستويات الفنادق المتاحة في العالم ابتداء بالفنادق المتوسط مرورا بفنادق رجال الأعمال وانتهاء بالفنادق الفاخرة. هذا الأمر يمنح المجموعة قوة في مواجهة المنافسة في السوق، حيث نعمل دائما على توفير خيارات متعددة للعملاء».

وأوضح في هذا الصدد أنه من الخطورة بمكان التركيز على سوق الفنادق الفاخرة في المنطقة في ظل ظاهرة التضخم الموجودة.

«هذا التنوع الذى تمتاز به المجموعة في الأسواق يمنحنا التوازن المطلوب للعمل ويمكننا من تحقيق الأهداف المنشودة».

وأضاف كايير أنه بجانب التنوع في استهداف الأسواق، فإن أكور لديها خطط أخرى لمواجهة تحدي التضخم وذلك من خلال تقليص تكاليف التشغيل والعمالة وغيرها.

«تمثل منطقة الشرق الأوسط سوقاً حيوية تزخر بالعديد من فرص النمو التي نسعى لاغتنامها. وتسير خططنا التوسعية في المنطقة بخطى ثابتة، كما نحرص دوماً على توزيع فنادقنا في أماكن استراتيجية تحاكي في تميزها علاماتنا التجارية المتعددة».

وأضاف في هذا الصدد: « تواصل أكور، التي تعد رائدة تطوير الفنادق بمختلف فئاتها بدءاً من الفنادق منخفضة التكلفة إلى الدرجة الممتازة، توسعة محفظة علاماتها التجارية في المنطقة، والتي تضم «سوفيتل للفنادق الفخمة وميركور ونوفوتيل وإيبيس، حيث تسعى الشركة إلى إطلاق علامتين تجاريتين في المنطقة هما بولمان، وهي سلسلة فنادق من الدرجة الممتازة ذات الخدمات الموحدة، وسويت هوتيل، التي تعتبر أحدث علاماتها التجارية في فئة الفنادق المتوسطة التي توفر تجربة فندقية جديدة وحصرية.

غير أن الرجل الأول في سوفيتيل في الشرق الأوسط لم ينكر أثر أزمة الرهان العقاري على قدرة صناعة الفندقة العالمية على جذب الاستثمارات.

«لا شك أن أزمة الرهان العقاري تلقي بظلالها الكئيبة على الصناعة الفندقية حول العالم، وهو الأمر الذي يظهر في تراجع الاستثمارات في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وأعتقد أن أثر الأزمة سيستمر على امتداد العامين أو الثلاثة المقبلة.

اعتقد أن الطرف الضعيف لن يكون له مكان على الساحة مستقبلا».

ومن المعروف أن أكور للضيافة تدير في الإمارات حالياً 7 فنادق، وتعتزم تعزيز حضورها في دبي من خلال فندقي سوفيتل شاطئ الجميرا المتوقع افتتاحه في 2009 ونوفوتيل وإيبيس ديره سيتي سنتر. وتحظى أكور بمكانة رائدة عالمياً في فئة الفنادق الاقتصادية والمتوسطة، وهي لاعب أساسي في قطاع فنادق الدرجة الممتازة والفخمة، ويغطي نشاط الشركة 6 قارات.

« نحن لدينا نقاط قوة متعددة. عشر ماركات عالمية لأكور تساعد المجموعة على الانتشار في مختلف أرجاء العالم وهذا ما يميزنا عن الشركات الكبرى العاملة في المجال. فمثلا مجموعة مثل ستاروود ليس لديها فنادق اقتصادية. نحن سلسة الفنادق الأولى في أميركا وفي أوروبا وشمال أفريقيا ونسعى إلى أن نكون رقم واحد أيضا في الشرق الأوسط.

فنحن حاليا نحتل المركز الأول على مستوى الفنادق الاقتصادية ونسعى إلى نكون الأفضل على جميع مستويات صناعة الفندقة. نملك 800 فندق عالمي. وهذه هي النقطة الثانية التي تميزنا، فنحن نملك الفنادق التي تنضوي تحت لوائنا ولا نكتفي بإدارتها فحسب. ولذلك فعندما نقرر إقامة فنادق متوسطة اقتصادية فنحن نعلم ما يعنيه هذا القرار. غيرنا يدير لحساب الآخرين. أما نحن فنملك ما ندير».

وتطرق كايير إلى مشكلة نقص العمالة في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا التحدي يفرض نفسه على صناعة الفندقة في المنطقة. «غير أن لدينا أسلوباً فريداً في الإبقاء على العمالة الماهرة الموجودة لدينا. فنحن نمنح المغتربين العاملين في دبي على سبيل المثال أو في المغرب أو في مصر فرصة العمل في بلدانها الأم بعد قضاء عامين من العمل الناجح لدينا.

ومن ثم فإن العامل الصيني الذي يجد وظيفة في أحد فنادقنا في المغرب لديه فرصة العمل براتب مجز في بلده بعد قضاء عامين معنا في أحد فنادقنا. وقد وجدنا أن هذه الطريقة تنعكس إيجابا على ولاء الموظفين وتمسكهم بنا أينما ذهبوا لأنهم يعملون مع سلسلة الفنادق الأولى في الجزائر وفي مصر وفي المغرب، وفي غيرها من الدول. كما أن خططنا التوسعية تساعد هذه العمالة الأجنبية على حسم الاختيار والعمل مع الجهة التي تساعدها على العمل في أوطانها بدلا من التنقل بين دول العالم. إن أهم أصول أكور هو طاقم عملها المؤلف من 170 ألف موظف وموظفة».

«كل إمارة أو مدينة في المنطقة لديها ما يميزها وتحاول أن تروي قصتها وتبرز إمكاناتها بشكل لا يستهدف النيل من الطرف الآخر. هذا ما أشعر به عندما أكون في دولة الإمارات على سبيل المثال. فأبوظبي لديها إمكاناتها ودبي لديها إمكاناتها ولا تحاول أي منهما منافسة الأخرى. فكل يحاول أن يروي قصته ويبدع فيها».

اكاديمية أكور للتدريب

كشف كايير عن أن أكاديمية أكور للتدريب التي تنتشر فروعها في عدد من دول العالم تلعب دورا مهما في مجال الحفاظ على العمالة الماهرة وتدريب وصقل الكوادر الموهوبة وإعدادها للعمل الفندقي.وأكد كايير اهتمام فنادق أكور بقضية التنمية المستديمة وحماية البيئة من ظاهرة الاحتباس الحراري من خلال مبادرات تطلقها المجموعة مثل «برنامج النبات».

«لدينا خطط عديدة لدعم قضية التنمية المستديمة. فنحن نعمل على تفعيل برامج لترشيد استهلاك المياه والكهرباء في جميع فنادقنا المنتشرة عبر القارات الست. سنقوم باستثمار 5 .3 ملايين يورو على امتداد السنوات الخمس المقبلة على برنامج «بلانت أون ذا بلانيت» تعزيز المساحات الخضراء على كوكب الأرض.

وأشار في هذا الصدد إلى شراكة بين أكور للضيافة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وأعرب كايير عن إعجابه بما أطلق عليه التكامل بين الدول والمدن المختلفة في المنطقة.

من الملتقى

حقق قطاع السياحة في سنغافورة نتائج طيبة حيث ارتفعت أعداد الزوّار من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 20 بالمئة في الربع الأول من العام 2008، الأمر الذي يسلط الضوء على الشعبية المتزايدة لسنغافورة كوجهة سياحية مفضلة. وحلت الإمارات الأولى من منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد المسافرين إلى سنغافورة، حيث ارتفعت أعداد المسافرين من الإمارات إلى سنغافورة بنسبة 23 بالمئة خلال الربع الأول من العام، تليها السعودية ومن ثم باقي دول الخليج.

وتساهم الفعاليات والمعالم الجديدة في سنغافورة في ترسيخ دعائم المستقبل الذي يحمل وعودا لا محدودة، ومن بين أبرز الفعاليات هو سباق الفورمولا واحد الليلي، وموسم سباقات سنغافورة للجائزة الكبرى، وسباق فولفو أوشين، وعجلة سنغافورة الدوارة، بالإضافة إلى إطلاق شارع إورتشارد المعاد تجديده. وتهدف سنغافورة إلى ترسيخ اسمها بين مسافري المنطقة من خلال تعريفهم بمكانتها كوجهة حيوية ومتكلفة عالمية المستوى، تقدم تجارب متنوعة ومثيرة لكل من الزائرين الجدد والذين زاروها من قبل.

وللعام المقبل، تخطط سنغافورة لتعزيز عدد من أهم فرص القطاع السياحي، وخاصة في مجالات الرحلات البحرية والفنادق والمؤتمرات والمعارض. كما أن الدولة - الجزيرة في وضع ممتاز يؤهلها لتكون مركزا للرعاية الصحية في المنطقة، حيث تستقطب المزيد من المسافرين القادمين من كافة أنحاء المنطقة سعيا للحصول على أحدث العلاجات الطبية والمرافق الصحية في آسيا.

تخطط شركة سيلفرجيت، الناقلة البريطانية المتخصصة بدرجة رجال الأعمال الحصرية للاستمرار في التوسع عقب توقيعها على صفقة تمويل كبيرة. وتُشارك سيلفرجيت، التي تتخذ من مطار لوتن مقراً لها، لأول مرة في معرض سوق السفر العربي باعتبارها الراعي لسلسلة الندوات التي ستُقام على هامش المعرض.

ويلقي لورنس هنت، الرئيس التنفيذي في الناقلة البريطانية سيلفرجيت، كلمة أمام ممثلي صناعة السفر في 8 مايو خلال مشاركته المهمة في ندوة تحت عنوان: «الخطوط الجوية المتخصِّصة في درجة رجال الأعمال: قصة نجاح جديدة» حيث يناقش خلال كلمته المفهوم الذي انطلقت منه شركات الطيران العالمية المتخصصة في رحلات رجال الأعمال الحصرية والخطة الاستراتيجية التي تبنتها سيلفرجيت لتحتل المكانة العالمية الريادية في رحلات رجال الأعمال عبر القارات.

وحصلت سيلفرجيت على تمويل إضافي من مستثمر استراتيجي طويل الأجل، وهي شركة فايسروي لتطوير المحافظ الائتمانية والتي تتخذ من الإمارات مقراً لها. والتزمت فايسروي باستثمار 25 مليون دولار في شركة سيلفرجيت، بالإضافة إلى عزمها استثمار 75 مليون دولار إضافي لتطوير سيلفرجيت وتعزيز علامتها التجارية في أسواق جديدة في الشرق الأوسط والشرق الأقصى وأفريقيا، مستخدمة منطقة الشرق الأوسط كمركز إقليمي لها.

حوار: حاتم حسين