جمع اليوم قبل الأخير من فعاليات مهرجان «أنغام من الشرق» بين تجربتين مصريتين، الأولى استعراضية لفرقة رضا للفنون الشعبية التي عكست بما قدمته عراقة الفلكلور المصري، والثانية غنائية تألقت فيها الفنانة نادية مصطفى.
شهد الحفل الذي أقيم الليلة قبل الماضية على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي حشد كبير من الجمهور في مقدمته الفنان عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة الذين تابعوا إلى آخر لحظة الليلة المصرية، بدءا من فرقة رضا التي قدمت إلى الدولة مع القافلة السياحية التي تزور أبوظبي بهدف التعريف بالمقاصد السياحية.
وبالفعل عكست الفرقة التي يديرها إيهاب حسن فنون المناطق المصرية من خلال عشر لوحات راقصة، كانت أولاها بعنوان «بلدنا» وظهر فيها الراقصون والراقصات باللباس التقليدي، تلتها رقصة من محافظة الإسكندرية، وتوالت الراقصات إلى رقصة التنورة التي أداها شاب يلف مرات كثيرة ربما تصل إلى مئة مرة أو أكثر، وهو يرتدي تنورة زاهية الألوان.
ويؤدي الراقصون عادة هذه الرقصة في الموالد والاحتفالات الدينية، أما رقصة «الحجالة» فجسدت فنون مرسى مطروح، في حين جسدت رقصة «العصا» الأسلوب الفني لصعيد مصر، كما قدمت الفرقة موشحين الأول لحظ رمى، والثاني أعدل قلبي، بصوت فؤاد عبد المجيد المغني في فرقة رضا، لتختم الفرقة المؤلفة من 12 راقصا وراقصة بلوحة من منطقة النوبة.
وهكذا عكست فرقة رضا تاريخا فنيا بدأ عندما أسس محمود وعلي رضا الفرقة في العام 1959 وبدأت حينها بـ 15 راقصا وراقصة، بينما تضم الآن راقصين وموسيقيين موهوبين يصل عددهم إلى 150 شخصا، يؤدون رقص البالية، والرقصات الشعبية المختلفة، والمتنوعة في الشكل والمضمون. أقامت الفرقة الكثير من الحفلات في الدولة العربية، والأجنبية.
الجانب الثاني من الحفل تألقت فيه نادية مصطفى الفنانة التي تصر على نمطها الفني وتعتز به لأنه لا يزال جادا يحترم ذوق الجمهور، ومن أغنية للراحل عبد الحليم حافظ «أحلف بسماها وبترابها» كانت البداية لتتوالى من بعدها الأغنيات التي تعود للفنانة وأشهرها أغنية سلامات، وبكل لغات العالم، أو أغان تعود لعمالقة الغناء العربي مثل قلبي دليلي لليلى مراد، ودارت الأيام لأم كلثوم. وغيرها من أغان اختتمتها مصطفى بأغنية «يا بلادي يا بلادي» عندما قارب الوقت منتصف الليل.
أبوظبي ـ عبير يونس
