قال مستشارو بوز ألن هاملتون أن دور تكنولوجيا المعلومات في توفير رعاية صحية عالية الجودة يشهد نمواً متسارع الوتيرة. وأكّد رامز شحادة، مدير أول يرأس قطاع استراتيجية تكنولوجيا المعلومات في بوز ألن هاملتون في الشرق الأوسط إنه، «وفيما يزداد اختراق وسائل تكنولوجيا المعلومات لسوق الرعاية الصحية، يلمس المرضى والأطبّاء على حد سواء فوائد الحصول على المعلومات الطبية عند الطلب».

ويضيف قائلاً، «بات تسهيل تدفق المعلومات في مؤسسة تقدم الرعاية الصحية عامل جودة للتمييز بين مزوّدي خدمات الرعاية الصحية المتنافسين في دول مجلس التعاون الخليجي». وفي السابق، لم يبلغ مستوى الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في مجال الرعاية الصحية المستوى الذي يبلغه في المجالات الأخرى، مؤدّياً بالتالي بمزوّدي الرعاية الصحية إلى مواجهة العديد من المشاكل، لناحية الحاجة الماسة إلى التحديث.

لتتمكّن من مواجهة التحديات التي تراكمت على مرّ السنين، والناجمة عن اعتماد مزيج متباين من نظم المعلوماتية التي تعاني من تقاسم المعلومات، وبنية تحتية تعيق التوسّع والنمو عوضاً عن دفعها قدماً، وبرامج لا تتناسب على أكمل وجه مع سير العمل السريريّ.

إلى ذلك، أكّد شحادة، «مع استمرار تحسّن توقعات الرعاية الصحية، ستعاني نظم تكنولوجيا المعلومات القديمة المعتمدة لتقديم تدفّق شامل للمعلومات، لأنها مُصمّمة أساساً لتلبّي حاجات مزوّد خدمات الرعاية الصحية وليس حاجات المريض... وعليه، لا تلبّي الوسائل التكنولوجية المعتمدة في الرعاية الصحية حاجات المرضى والجسم الطبّي وتوقعاتهم على حد سواء».

وتسمح التطوّرات الحديثة في تكنولوجيا المعلومات لمزوّدي الخدمات بتحسين جودة الرعاية المقدّمة للمريض. إذ لم تعد تكنولوجيا معلومات الرعاية الصحية تقتصر على أجهزة الكمبيوتر المعزولة التقليدية والتطبيقات الصعبة الاستخدام. بل تستفيد رعاية المريض من أدوات ومعلومات جديدة تستطيع النظم الحديثة تقديمها، فيما تحافظ في الوقت عينه على تركيزها على المرضى.

وتشكّل النظم التي تدعم الإجراءات الطبية الأساسية والمعدات التي تسهّل دمج مختلف النظم، خصائص تتسم بها نظم تكنولوجيا معلومات الرعاية الصحية الجديدة. في هذا الإطار، علّق ريتشارد شدياق، نائب رئيس في بوز ألن هاملتون ويرأس قطاع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، «مع ارتفاع نسبة الاستثمار في نظم تكنولوجيا المعلومات الحديثة والمنشآت الجديدة، تقوم المنظمات المعنية بتحسين مستويات الرعاية الصحية المقدّمة للمرضى وترتقي بها إلى المستوى العالمي».

ولكن، بغية تأمين نجاح الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات، يجب اعتماد مقاربة شاملة للتكنولوجيا، تقوم على فهم الأهداف الاستراتيجية التي تحددها المنظمة وفهم كيف تساعد تكنولوجيا المعلومات في تحقيقها من زاوية تكنولوجيّة وتنظيميّة.