لعب قطاع التمويل دوراً هاماً في توسع الاقتصاد السعودي في مجالات متنوعة غير قطاع النفط، مما نتج عنه توفير وظائف إدارية للمواطنين السعوديين، إلى جانب خلق فرص للتوسع الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية المضطربة التي تشهدها الأسواق الغربية، وفقاً لما ورد عن شركة سويكورب من مكتبها الرئيسي في الرياض، التي تعمل في مجال تقديم الخدمات المالية من خلال مكاتبها في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وشهد اقتصاد المملكة نمواً سريعاً وملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تضاعف خلالها إجمالي الناتج المحلي بمعدلات فائقة منذ عام 2002، مع توقعات بتحقيق إجمالي ناتج محلي بقيمة 5. 464 مليار دولار هذا العام. يتمتع اقتصاد المملكة العربية السعودية بمكانة متميزة عالمياً بوصفها المنتج الأكبر للنفط في العالم، كما تشهد فائضاً في إيرادات النفط نشأ عنه نمو واضح في حجم ومستوى استثمارات المملكة، مما ساعد بالتالي في تعزيز دورها كوسيط مالي عالمي.
وتواصل هذه الطفرة الاقتصادية انتشارها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي جذبت اهتمام المستثمرين من مختلف دول العالم. ومن أبرز الأمثلة على ذلك سلسلة من المشاريع الكبرى التي أطلقتها الرياض منذ عام 2005، وفي مقدمتها مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وهو مشروع ضخم يتوقع أن يصل مجموع استثماراته إلى 500 مليار دولار، وتقدم له شركة سويكورب الاستشارات المالية.
وتعول الحكومة بشكل كبير على مساهمة القطاع الخاص في تمويل مبالغ هائلة ضمن هذه المشاريع، مما يعكس ثقتها بمستقبل اقتصاد المملكة. وستتم مناقشة دور القطاع المالي في التغيرات الاقتصادية الجارية في المملكة العربية السعودية وذلك خلال مؤتمر يوروموني السعودي 2008، والمقرر عقده في يومي 6 و7 مايو، بمشاركة شركة سويكورب كراعٍ رئيسي.
وقال كمال الأزعر، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة للتطوير لدى شركة سويكورب: «تتميز المملكة العربية السعودية بكونها وجهة تستقطب استثمارات القطاع الخاص، كما أنها نقطة ربط أساسية بين أسواق الشرق والغرب. وبالإضافة إلى ميزاته الواضحة التي تجذب قطاعات الطاقة.
يتميز اقتصاد السعودية بكونه واحداً من أسرع اقتصادات العالم من حيث إعادة الإصلاح، مما ساعد المملكة على التقدم من المركز 38 إلى المركز 23 في تقرير الأعمال الصادر عن البنك الدولي، والذي يضع السعودية في صدارة دول منطقة الشرق الأوسط».
الرياض ـ «البيان»