أكد خبير دولي ان العالم يتجه الآن في تحول بارز من مرحلة الأيدي العاملة الرخيصة إلى العقول الرخيصة وهم أصحاب الكفاءات والمخططين والمحللين من دول مثل الصين والهند وغيرها من الدول التي تمتلك قوى بشرية مدربة ومتمرسة ورخيصة التكلفة، مسترشدا بالعديد من أقوال وخبرات المشاهير الإداريين وقيادات وخبراء العالم في هذا المجال.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية أمس الأول بمقره بالشارقة بعنوان الاتجاهات الحالية في البيئة الاقتصادية العالمية بحضور نحو 150 مشاركا ومشاركة من المؤسسات المصرفية والمالية والطلاب والأفراد المهتمين بقضايا الاقتصاد العالمي، وذلك في إطار احتفالات المعهد بمرور 25 عاما على إنشائه والتي ستستمر حتى نهاية العام الجاري، وأكدت الندوة ضرورة ان تتبنى المؤسسات المصرفية والمالية برامج شاملة في إطار المنافسة الدولية حتى تستطيع ان الاستمرار والتنافس. وتحدث في الندوة البروفسور ستيفن جارللي الأستاذ في المعهد الدولي للتنمية الإدارية وجامعة لوزان ومدير القدرة التنافسية الدولي، وهو رئيس الإدارة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي دافوس لعدة سنوات وله مؤلفات عديدة في مجال القدرة التنافسية والتجارة الدولية. ويعد احد ابرز الشخصيات الدولية الذي يمتلك القدرة على التنبؤ بتبعات البيئة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها على المؤسسات التجارية والمالية.
وأشار الخبير الدولي إلى تأثيرات العولمة وكيف يصبح التنافس بين دول العالم وخاصة تلك التي تعتمد مبدأ استراتيجية تقييم الأفكار من خلال التغيير المتواصل لتستطيع ان تحافظ على مستوى التنافسية بين أسواق العالم، وقال إن العولمة قادمة كالأمواج وان العالم أصبح يتوجه إلى الدول المصدرة بأسعار رخيصة والتي تعتمد بشكل كبير على الأيدي العاملة الرخيصة كدول مثل الهند والصين.
وقد أصبح التحول الآن من الأيدي العاملة الرخيصة إلى العقول الرخيصة وهم أصحاب الكفاءات والمخططين والمحليين من دول مثل الصين والهند وغيرها من الدول التي تمتلك قوى بشرية مدربة ومتمرسة ورخيصة التكلفة، مسترشدا بالعديد من اقوال وخبرات المشاهير الإداريين وقيادات وخبراء العالم في هذا المجال.
وأشار إلى أن الدول سوف تلجأ إلى الاعتماد على السوق المحلي خاصة بعد التبعات التي ستنتج عن العولمة مثل التضخم وغلاء الأسعار الأمر الذي يحتم اللجوء إلى السوق المحلي والاعتماد على الإنتاج الذاتي وتطوير المهارات لكي تستطيع تلك الدول الصمود وخلق حيز من التنافس مع الدول الكبرى والدول المصدرة والتي تملك أسواقا وشركات واقتصادات كبيرة تجعلها تتحكم بالأسواق العالمية.
الشارقة ـ مصطفى عويضة

