كشف اسكندر النجار المدير العام لشركة «إيه سي إم» لتداول «الفوركس»، أن حصة الشركة من صفقات التداول على العملات والذهب والفضة في منطقة الشرق الأوسط، تتراوح بين 30 إلى 35 مليار دولار أميركي شهرياً، من أصل 100 مليار دولار تتداولها الشركة حول العالم.

وأشار حاج، إلى أن هذه الصفقات يتم تنفيذها من خلال عقود الشراء والبيع لصالح مستثمرين في المنطقة، وبواسطة منصة التداول العالمية التابعة لمكتب الشركة الإقليمي، والذي يتخذ من دبي مقراً له، إلى جانب فرع الشركة في مركز دبي المالي العالمي الذي يركز على تعاملات البنوك والشركات.

ونوه إلى أن غالبية الصفقات المنفذة تعود لعملاء ومستثمرين أفراد، يستفيدون من المنصة الالكترونية المملوكة للشركة السويسرية الأم في جنيف، والتي تأسست عام 2002، من خلال خدمة الاستثمار في التداول على العملات للمستثمرين الأفراد، والتي تسمح للأفراد بالمتاجرة في أسواق العملات «فوركس».

وأكد النجار في حديث مع «البيان الاقتصادي»، أن سوق الاستثمار في العملات بات يشهد إقبالاً من جميع المستثمرين المؤسساتيين والشركات والبنوك، خاصة مع دخول ميزة التداول على الهامش في عقود السلع، والتي منحت للمستثمرين القدرة على التداول، وتحقيق الأرباح، منوهاً إلى أن تركيز الشركة ينصب في الوقت الراهن على الذهب والفضة والعملات، وأن عقود النفط على قائمة توسعات الشركة قريباً.

وأشار النجار إلى أن تواجد الشركة في دبي من خلال مكتبها الإقليمي الذي تأسس عام 2005 كخطوة التوسع الأولى لـ «إيه إم سي» عالمياً والتي سبقت مكتبي الأوروغواي ونيويورك وهما اللذان تم افتتاحهما خلال العام الماضي، معتبراً أن هذه الخطوة فتحت للشركة آفاق العمل المتنوع ونمو الازدهار مستفيدة من الانتعاش الاقتصادي في المنطقة.

وأكد على أن ما حدث في أسواق الأسهم الخليجية والمحلية من تصحيح خلال العام 2006، أفاد أسواق تجارة العملات، بعد حالة الوعي والانفتاح التي سيطرت على المستثمرين تجاه ما يحدث في الأسواق وحول كيفية تحليل الأخبار وانتقائها. وأشار إلى أن الأزمة التي مر بها المستثمرون دفعتهم للبحث عن طرق أخرى للاستثمار والتحليل، ومعرفة توجهات الدولار واليورو، وأدق التحليلات التي يمكن الحصول عليها، والتي تأتي من خلال العملات.

التحول إلى بنك

وأكد النجار أنه وفي ظل تقدم شركة «إيه سي إم» للحصول على رخصة تحويل من شركة إلى بنك في سويسرا، فإن مستقبلاً واعداً ينتظر أعمال الشركة في المنطقة، من خلال المفوضات القائمة مع بنوك ومنصات تداول شرق أوسطية تقوم بموجبها بعقد اتفاقية تحت اسم «البطاقة البيضاء» والتي تمنح الأطراف الأخرى حق استخدام منصة الشركة الالكترونية دون وجود شعار الشركة المالكة للمنصة، وتوسيع نطاق عمليات المنصة الأم بهذه الطريقة.

مؤكداً على الشركة تعمل في الوقت الراهن مع بنكين آخرين، متوقعاً أن تدخل أنشطة الشركة في الأسواق المحلية عبر المنصة المتواجدة في دبي، والسماح للمستثمرين بالمتاجرة عبر المنصة، إلا أن هذه الخطوة لن تكون قبل تحول «إي سي إم» إلى بنك. مشيراً إلى أن منصة الشركة تعتبر من وهي الأقوى في السوق من حيث دقة التسعير وستكون من أقوى الميزات الموجودة في السوق.

كاشفاً عن رؤية لإطلاق صناديق استثمارية في أسواق العملات بعد الحصول على الترخيص المصرفي في جنيف. إذ يعمل في الشركة اليوم قرابة 35 موظفاً ووصل عدد العملاء إلى 4 آلاف عميل من منطقة الشرق الأوسط، نظراً لسهولة فتح الحساب ومن خلال اختبار قدراتهم على التعامل مع الحساب التجريبي، ومع الموظفين الذين يقدمون المساعدة للعملاء على تفسير السوق، والأخبار، والقرارات السريعة، والأرباح، وكيفية زيادة الأرباح ، حتى يشعروا بالراحة والثقة من قدرتهم على خوض التجربة.

ارتباط وفك ارتباط

وأشار النجار إلى أن قضية الارتباط وفك ارتباط العملات مع الدولار والمتعلقة بالعملات الخليجية عامة، والدرهم خاصة رفع من درجة الوعي والثقافة اتجاه الاستثمار في العملات وتحقيق الأرباح إلى جانب تعزيز ثقافة التحوط من المخاطر.

صناع السوق

ونوه النجار إلى وجود نقطة مهمة لا يعرفها الكثير من الناس من خلال فوارق النقاط المعتمدة لدى منصات التداول المحلية والعالمية بين البيع والشراء، إذ تقوم «إي سي إم» بتحصيل أرباح هامشية بسعر أقل من السعر الهامشي الذي تحصله منصات أخرى.

مشيراً إلى أن هؤلاء والذين يطلع عليهم اسم «صناع السوق» يعمل بعضهم بنفس نمط البنوك العالمية وطريقة عملهم تكون بناء على السيولة العالية ودقة الأسعار، ولكن عند العمل مع الشركات الصغيرة، فيكون طلب الشراء، أو البيع، في مصلحة العميل فإن الشركات المنفذة تعتبره ضدها نظراً لعدم امتلاكها سيولة كافية.

لذا تعطي هذه الشركات أسعاراً بقيمة أعلى وبفارق نقاط عالية تصل إلى 7 نقاط عن سعر السوق، وليس كما هو في الشركات الكبيرة بنقطتين أو ثلاث نقاط، وهذا الأمر لا نجده إلى في 8 شركات عالمية فقط تعمل بنظام التنفيذ المباشر، مع مزودي السيولة العالميين وليس من خلال رأسمال مشغل منصة التداول.

العوائق

واعتبر النجار أن المستثمرين ما زالوا يتخوفون من السوق، بعد مواجهتهم صعوبات مع الأسواق المحلية، وقال: نحن نسعى لتوعية العملاء لتعريفهم من أين تأتي هذه الأرباح. فأسواق العملات تتداول عليها الحكومات والشركات والبنوك، ولا يمكن أن تهبط بنسبة 40% أو 30% في وقت قصير كما هو الحال مع الأسهم، وهو أمر لا يحدث بهذه السيولة في العملات، إلا في حال وجود حرب عالمية على سبيل المثال. أما النقطة الثانية وهي الانطباع الخاطئ عن السوق بسبب صناع السوق الذين يعطون سمعة خاطئة.

الرقابة

وأكد النجار على أن أسواق العملات لا نحتاج للرقابة أكثر من التوعية، فصناع السوق لديهم مجموعة من الأساليب التي يسعون لتطبيقها في حال شعورهم أنك ستكبدهم خسائر بتحقيقك الأرباح، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، إيقاف خدمة الإنترنت لدقائق وهي خطوة قد تكبد العملاء خسائر كبيرة وكل ظنهم أن خدمة الإنترنت بطيئة، ولكن الحقيقة أنهم يفوتون الفرصة على المستثمر.ففي وقت صدور الأخبار نرى تحركاً بمقدار 50 و60 نقطة في السوق، وهو مصدر أرباح كبير إذا كان المستثمر يشتري ويبيع على الهامش.