قال تقرير لبنك اي اف جي هيرمس الاستثماري ان أميركا ودول مجلس التعاون الخليجي قاربوا على الانتهاء من دورة التراخي في السياسة المالية بخفض أسعار الفائدة. وتوقع هيرمز ان تشهد دول مجلس التعاون الخليجي استمرار النمو الائتماني القوي (منح القروض) في العامين الحالي والمقبل لان الأسعار الحقيقية للفائدة لا تزال سلبية. بناء على ذلك سوف يظل الطلب على الاقتراض مرتفعا وسوف يظل متاحا ايضا.
ورغم ان بعض الدول تشدد شروط الاحتياطي كوسيلة لتشديد السياسة المالية والمعروض النقدي فانه سوف يظل قويا في ظل توسع القيادة المالية والنقدية لأسباب منها ارتفاع الإنفاق الحكومي وارتفاع الودائع في البنوك التجارية.
وذكر التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي مضطرة ان تحذو حذو بنك الاحتياطي الفيدرالي ( المركزي) الأميركي في خفض سعر الفائدة وان الإمارات خفضت سعر الريبو(سعر الإقراض بين البنك المركزي والبنوك التجارية) إلى 2% مقابل 25. 2%. وقامت كل دول مجلس التعاون الخليجي بنفس الخطوة باستثناء الكويت.
لكن التقرير توقع ان تخرج أميركا من حالة الركود الاقتصادي في النصف الثاني من العام الجاري وبالتالي تتوقف عن خفض أسعار الفائدة بعد ان تختفي المخاوف التضخمية التي ادت إلى انخفاض سعر الدولار والمخاوف من ارتفاع الأسعار العالمية للسلع. وسوف تؤدي جهود دعم النشاط الاقتصادي مثل الاعفاءات الضريبية من جانب اخر إلى فلترة الاقتصاد. والمتوقع ان يستمر الاتجاه المستقر حتى نهاية العام قبل ان يبدأ المؤشر في الارتفاع في 2009.
وتوقع البنك بناء على توقعات السوق ان سعر الدولار سوف يتعافى أيضا في الربعين الثالث والرابع من العام الجاري او بحلول نهاية العام وبداية العام الجديد.وتوقع البنك ان تستمر دول المجلس في الاستجابة للضغوط التضخمية من خلال زيادة الدعم والاجور واستغلال الوسائل الادارية للتحكم في ارتفاع الأسعار وهي الوسائل الوحيدة المتاحة في ظل ارتباط العملات المحلية بالدولار. وسوف ترتفع شروط احتياطي البنوك التجارية المفروضة من جانب البنوك المركزية إلى جانب وسائل اخرى لتقليل المعروض النقدي.
ترجمة ـ أشرف رفيق
