أكد حسام سابا المحلل المالي في شركة «إي سي إم» على أن تحسن الدولار الأميركي يبدأ بعد انتهاء الاحتياطي الفيدرالي من عمليات خفض الفائدة. ونوه ساب في حديث مع «البيان الاقتصادي» إلى أن هذه المرحلة تستهدف بناء قواعد ومستويات سعرية جديدة للدولار عن قاع سعري جديد بعد فقدانه مراكزه الرئيسية خلال الفترة الماضية.
وقال سابا: «الفائدة المنخفضة ستشجع الاقتراض والتمويل وهو ما يدفع الطلب على السيولة وبناء عليه سيبدأ البنك المركزي برفع الفائدة في المستقبل، وهو ما سينعكس على أرباح المؤسسات والشركات المالية بتحسن وضعها المالي، مما سيعيد الثقة من جديد إلى السوق الأميركي والنتائج بدأت بالظهور من خلال خسائر الربع الأول التي كانت أقل بكثير من التوقعات، فالأزمة بدأت في الربع الثالث من العام الماضي، وهذه الأزمة دفعت البنوك للتحوط منها بانتقاء عملائهم وحمايتهم من الخسائر الكبيرة».وأشار سابا إلى أن تحرك النفط يأتي بعكس الدولار عندما لا تتوافر عوامل العرض والطلب، كما أن القدرة الإنتاجية تزيد وهذا الأمر لا يخلق مشكلات في العرض وخاصة أن الاقتصاد الأميركي بدأ بالنهوض من جديد، ولكن التوقعات بشأن كساد الاقتصاد الأميركي وانعكاساته على الدولار، ستتبدد عندما تعود أميركا لاستهلاك كميات كبيرة كما في السابق جنباً إلى جنب مع الاستهلاك الصيني، وهي خطوة ستدفع أسعار النفط للارتفاع في ظل العرض القليل من الأوبك التي لم ترفع إنتاجها، وفي ظل التصريحات التي تتوقع وصول سعر البرميل إلى 200 دولار.
تذبذب لافت
وأشار سابا إلى أنه ومنذ بداية العام الحالي كان تذبذب أسواق العملات العالمية مميزاً وملفتاً للانتباه، فنطاق التذبذب خاصة بالنسبة لليورو دولار والاسترليني دولار، والسبب كان في أزمة السيولة في الاقتصاد الأميركي، والذي أفرز ضعفاً في الدولار، وهو ما انعكس على العملات المرتبطة به، ودول شرق آسيا اتخذت إجراءات احترازية ورفعت قيمة عملاتها وفكت ارتباطها مما زاد نطاق التذبذب.
ولكن في الاقتصاد الأوروبي شهدنا نوعاً من الصمود لليورو من خلال الاقتصاد الألماني الذي دعم قيمة اليورو وكان اليورو مقابل الدولار الأكثر ارتفاعاً، كما أن هذه الأزمة حركت أسواق الأسهم، والين الياباني استفاد من هذه الأزمة.
وأشار إلى أنه ارتفاع في قيمة عملات الدول سيؤثر سلباً على صادرات تلك الدول، ولكن شركات السيارات الأميركية هي أكبر المستفيدين، إلا أن الحكومات لا تستطيع التدخل في كل وقت.وهو ما دفع عملات المنطقة المرتبطة بالدولار للتحرك على وقع الشائعات بفك الارتباط أو عدم فكه أو التأخر في اللحاق بسعر الفائدة.
دبي ـ سمير حماد

