قال جيرالد لوليس الرئيس التنفيذي لمجموعة الجميرا في حديث لـ (البيان) على هامش فعاليات المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008 والذي تحتضنه مدينة جميرة ان المجموعة تعتزم رفع محفظتها الفندقية إلى 60 فندقاً من الآن وحتى عام 2011 في شتى أنحاء العالم طبقا لخطط النمو الإستراتيجية للمجموعة وأضاف أن المجموعة تستثمر في 11 فندقا فخما في الوقت الحالي في دبي وبريطانيا والولايات المتحدة فيما تسعى لأن تكون فنادقها ذات العلامة التجارية الأكثر فخامة وترفا في العالم.

ويقول لوليس: لتحقيق ذلك نحن نؤمن بضرورة التوسع في السوق العالمية، فالعلامات التجارية المعروفة والمتميزة عادة ما ترينها في عواصم مثيرة مثل نيويورك، ولندن، وشنغهاي ودبي ونحن نأمل بحلول 2011 أن يكون لنا تواجد في تلك العواصم المهمة، كما أننا نسعى لتأسيس منتجعات فخمة في فيجي، ميريشس، جزر سيشل، بالي وبوكيت....الخ.وعن حجم نمو قطاع السياحة والسفر والفنادق في المنطقة وتوقعاته المستقبلية لهذا النمو قال لوليس انه طبقا لمسح أخير تم بتفويض من ماستر كارد فإن تعداد الغرف الفندقة في منطقة الشرق الأوسط سيصل إلى 750 ألف غرفة في بحلول 2020 بزيادة تصل في نسبتها إلى 162% مقارنة بتعداد الغرف الفندقية الحالية، وأنا واثق بإمكانية الوصول إلى هذا الرقم، فلدي ثقة كبيرة بأن المنطقة ستكون جاذبا مهما للسائحين سواء للسياحة الداخلية أو السياحة من الخارج.

وأكد لوليس على أن العوائد النفطية الضخمة في المنطقة الخليجية ساهمت في نمو القطاع السياحي والفندقي في المنطقة وخاصة في ظل الظروف العالمية الراهنة وأزمة المقترضين في الولايات المتحدة إلا أن الإقراض متاح في هذا الجزء من العالم وهو أمر جيد على حد وصفه.

ونفى لوليس تأثر قطاع الفنادق بصورة أكثر أو أقل على حد وصفه بارتفاع تكلفة المعيشة والتي تعيشها دول المنطقة والعالم بشكل عام مقارنة بالقطاعات الأخرى قائلا بأن الاقتصاد العالمي نجح في التكيف مع الارتفاع في الأسعار الحاصلة وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو والجنيه الإسترليني مقابل انخفاض قيمة الدولار وفر للسياح المتدفقين للإمارات سيولة أكبر من الدراهم عن تصريفهم لتلك العملات وقد ساهم ذلك في زيادة حجم حجوزات الفنادق والمنتجعات خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

وبسؤالنا له عن خطط توسع المجموعة في الإمارات قال لوليس ان المجموعة تطور مشروع «الاتحاد» في أبوظبي مع الشيخ سرور بن محمد آل نهيان والذي يضم مجموعة من الأبراج والتي تضم مزيجاً من الشقق الفخمة. إلى جانب مناقشات حالية تدرس فرص الاستثمار في إمارة رأس الخيمة وفي الإمارات الأخرى وعن خطط توسع المجموعة خارج الإمارات قال لوليس نحن نبحث عن أسواق جديدة في آسيا الباسيفيك وفي الصين واليابان على وجه الخصوص كما أن لدينا اهتماما كبيرا في الأسواق الناشئة مثل البرازيل والهند والمكسيك.

وأضاف أن النمو الكبير الذي يعيشه الاقتصاد الإماراتي ودبي على وجه الخصوص وفي ظل الزيادة الكبيرة في تعداد السياح المتدفقين على دبي فإن هناك فرصاً ضخمة متاحة في الإمارات والمنطقة في قطاع الفنادق والمنتجعات.

وقال يسألني الكثيرون كيف تنجح في دبي في جذب تلك الأعداد الهائلة من السياح وجوابي لهؤلاء يكون من خلال استعراضي للإستراتيجية التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي ترسم خارطة طريق ناجحة لدبي من خلال رؤية سموه الحكيمة والطموحة والتي لا حدود لها وقد انعكست رؤية سموه في بناء مدينة جميرة.

وفي تأسيس طيران الإمارات والذي شكل عاملا مهما في نمو وتضاعف تعداد السائحين الزائرين لدبي فكلما أعلنت طيران الإمارات عن افتتاح وجهة جديدة لها نرى نتائج هذا التوجه ظاهرا في أعداد السياح المتدفقة من تلك الوجهة الجديدة إلى دبي حيث يأتي هؤلاء السياح لاستكشاف فنادق ومنتجعات دبي، أما على مستوى تأسيس الفنادق فما زلنا نبحث عن فرص في آسيا وفي وسط وجنوبي أميركا وفي الكاريبي وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، كما أننا نركز على منطقة الباسيفيك وخاصة المدن التي تشكل بوابات للسفر مثل بكين وشنغهاي، توكيو ومدينة سيدني.

وعن السوق الهندي قال لوليس ان السوق الهندي سوق واعدة ونحن مصممون على الدخول إلى أسواق قطاع الفنادق التقليدية مثل فرنسا وفرانكفورت. وأضاف أن المؤتمر العربي للاستثمار 2008 أثبت بأن دبي هي بالفعل مركز لقطاع السياحة والسفر في المنطقة. وقد لاحظنا أن 50% من الحاضرين للمؤتمر هم من داخل الإمارات مما يعكس الرغبة الإماراتية الكبيرة في استمرارية بناء وتطوير قطاع السياحة والسفر والفندقة في الدولة.

الفنادق الاقتصادية

عن مستقبل قطاع الفنادق الاقتصادية في الإمارات والمنطقة قال لوليس نحن متخصصون في قطاع الفنادق الفخمة ولكن بإمكاني القول ان هناك سوقا ومساحة واسعة للقطاع الفندقي بكافة أشكاله في الإمارات ودبي تحديدا وأنا واثق بأنك سترين سلاسل فندقية ضخمة مثل سلسلة فنادق هوليداي إن تبدي رغبة في تأسيس وجود لها في المنطقة وهناك فندق اقتصادي افتتح مؤخراً في منطقة «الغرين» في دبي لذلك أن واثق من وجود مستقبل صحي وواعد للفنادق الاقتصادية وخاصة في ظل نمو قطاع السفر والسياحة والفندقة على كافة المستويات.

دبي ـ كفاية أولير