رفضت السلطات التركية طلبا لمجموعة مصارف أوروبية مشتركة بتسلم فروع بنك (ايه بي ان امرو) الهولندي العاملة في تركيا لاعتبارات أمنية. وقال مجلس تنظيم الأعمال المصرفية التركي انه قرر رفض طلب المجموعة الأوروبية المؤلفة من بنك (رويال اوف اسكتلند) البريطاني وبنك (فورتس) البلجيكي ومصرف (بنكو سانتاندر) الاسباني من تسلم الأفرع الستة التي يملكها بنك (ايه بي ان امرو) الهولندي في أنحاء تركيا لدواع أمنية رفض المجلس الكشف عنها.

وذكرت تقارير صحافية أن قرار المجلس جاء بعدما تبلغ بمعلومات استخباراتية أن احد البنوك المرتبطة بشكل غير مباشر للمجموعة التي استحوذت على البنك الهولندي كان له صلة بعدد من التحويلات المالية لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا. وأكد رئيس المجلس توفيق بلجين في تصريح صحافي مقتضب قرار رفض تسليم الأفرع المملوكة للبنك الهولندي إلى التكتل المصرفي الأوروبي من دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وبحسب التقارير فان مصدر تلك المعلومات الاستخباراتية هو جهاز الاستخبارات التركية (ميت) الذي استقى هذه المعلومات بفضل صلاته الوثيقة مع عدد من أجهزة الاستخبارات الغربية. وأكد مصادر مصرفية تركية هذا الأمر عازية أسباب الرفض إلى ضلوع بنك (باركليز) البريطاني ثالث اكبر بنك في بريطانيا والشريك في بنك (رويال) في عدد من التحويلات والصفقات المالية لصالح عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور التي تقاتل السلطات التركية منذ ربع قرن لإنشاء وطن للأكراد بجنوبي غربي البلاد.

وقالت إن لدى عناصر الحزب الانفصالي حسابات مصرفية في بنك (باركليز) الذي يمتلك حصة تبلغ ثلاثة في المئة من بنك (رويال) احد أطراف المجموعة المصرفية الأوروبية المالكة للبنك الهولندي. وكانت هذه المجموعة قد استحوذت العام الماضي على بنك (ايه ان بي امرو) في اكبر صفقة شهدها تاريخ المصارف العالمية بلغت قيمتها حوالي 71 مليار دولار بعد تنافس محموم مع بنك (باركليز) الذي قدم في حينه عرضا زاد على 94 مليار دولار.

(وكالات)