بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس مع وفد اقتصادي وتجاري ياباني برئاسة تاكتيوشي نانيغوشي النائب الأعلى لوزير الشؤون الداخلية والاتصالات والأمين العام لرابطة الصداقة البرلمانية بين الإمارات واليابان..وسائل تعزيز العلاقات بين البلدين خاصة في قطاعات التجارة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ورحبت معالي الشيخة لبنى القاسمي في مستهل اللقاء بالمسؤول الياباني والوفد المرافق، مؤكدة على أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع نطاق قاعدتها لتشمل إلى جانب النفط المجالات الاقتصادية كافة خاصة التجارية والصناعية والتكنولوجيا بالإضافة إلى تطوير تقنيات الحكومة الإلكترونية.
وأكدت معاليها على حرص الإمارات على توسيع قاعدة العلاقات مع اليابان على إقامة شراكة اقتصادية كاملة، مشيرة إلى اهتمام دولة الإمارات بتوسيع قاعدة التكنولوجيا والتقنيات الإلكترونية في التنمية الشاملة التي تشهدها في مختلف القطاعات وفي مختلف الخدمات التي تقدمها للجمهور في ظل تنامي الطلب على الخدمات الإلكترونية.
وأشارت معاليها إلى حرص دولة الإمارات على الاستفادة من التقنيات اليابانية المختلفة خاصة في مجال الكشف والرقابة على المستوردات عبر الموانئ ومنافذ الدولة الحدودية والأجهزة التكنولوجية الأخرى. وأكدت معاليها على أهمية الاستفادة من التكنولوجيا اليابانية في كافة المرافق الاقتصادية وتجربتها في استخدام التجارة الإلكترونية والعمل على نقلها بالشكل الذي يتناسب والبيئة الاقتصادية لدولة الإمارات التي تعتبر مركزا إقليميا لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
وأكدت معاليها على التطورات الكبيرة التي تشهدها الإمارات في قطاع التكنولوجيا والاتصالات، مشيرة إلى أن نسبة انتشار خدمة الهاتف المتحرك في الدولة وصلت إلى 150 في المئة حيث تعتبر الإمارات الأولى على مستوى العالم في نسبة انتشار الهاتف المتحرك بينما تعتبر شبكة تغطية الاتصالات بالدولة من أكثر الشبكات تطورا في العالم.
وأكدت معاليها على أن الإمارات تعد الشريك التجاري الرئيسي لليابان في المنطقة، مشيرة إلى تكاملية اقتصاد البلدين حيث تعد الإمارات مركزا تجاريا إستراتيجيا عملاقا في المنطقة مما يساهم في توسيع قاعدة الأسواق العالمية للمنتجات والخدمات اليابانية. ولفتت معاليها إلى أهمية تشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة خاصة في قطاعات الخدمات والقطاعات الصناعية والتكنولوجية والتقنية حيث يمتلك البلدان فرصا استثمارية تعززها النمو المتزايد الذي يحققه اقتصاد البلدين.
ودعت معاليها الشركات اليابانية إلى الاستفادة من النمو الاقتصادي والتجاري الذي تشهده الدولة ومن جميع الميزات الاقتصادية والاستثمارية القائمة في دولة الإمارات لتوسيع قاعدة الاستثمارات وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، مشيرة إلى أهمية التواصل واللقاءات المستمرة بين الشركات الإماراتية واليابانية وتنظيم المعارض المتخصصة في البلدين.
من جانبه أكد المسؤول الياباني حرص حكومة بلاده على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات مشيدا بالسياسة الاقتصادية السليمة التي تنتهجها دولة الإمارات والتي ساهمت في تحقيق معدلات نمو تعد الأكبر في المنطقة. وأكد على رغبة بلادة والشركات اليابانية بتوطيد العلاقات الثنائية مع الإمارات خاصة في القطاعات التجارية والتكنولوجيا والاستفادة من الفرص الغنية القائمة في الإمارات في مختلف القطاعات بما يساعد على إمكانية إقامة شراكة حقيقية بين اقتصاد البلدين.
وفي نهاية الاجتماع ردت معالي الشيخة لبنى القاسمي على أسئلة واستفسارات أعضاء الوفد الياباني التي تركزت حول سبل تعزيز التعاون والاستثمار في قطاعات التجارة والاتصالات والتكنولوجيا والعقارات. وتعد دولة الإمارات الشريك الأول والرئيسي لليابان في المنطقة حيث حققت التجارة البينية بين البلدين قفزة كبيرة بلغت وفق بعض التقديرات نحو 41 مليار دولار عام 2006 منها نحو 35 مليار دولار صادرات إماراتية ونحو ستة مليارات دولار قيمة الواردات من اليابان..
فيما شهد التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نموا كبيرا ارتفع من حوالي ثلاثة مليارات دولار عام 2002 إلى حوالي ستة مليارات دولار عام 2006 فيما بلغ عدد الشركات اليابانية العاملة في الإمارات نحو 200 شركة في مختلف القطاعات وعدد الوكالات التجارية 211 وكالة تجارية وعدد العلامات التجارية 2758 وكالة.
