قال خبير متخصص إن شركات النفط في الشرق الأوسط تقوم بتعزيز وترقية إجراءات السلامة والفحص بهدف تمديد الدورة الحياتية للمنشآت والمعامل القائمة لتلبية الطلب الإقليمي والعالمي المستمر على النفط والغاز. وأفاد بول اوزبورن رئيس شركة اي اس آر تكنولوجي في الشرق الأوسط، إحدى الشركات العالمية الرائدة في الهندسة والسلامة وإدارة المخاطر والتي تضم قائمة عملائها بعضا من أهم الشركات في منطقة الشرق الأوسط العاملة في البتروكيماويات والطاقة والطيران.

ان هناك اتجاها متصاعدا على طلب ما يسمى بإدارة سلامة الأصول ضمن شركات النفط والبتروكيماويات في المنطقة موضحا أن أهم العوامل في هذا التوجه هو ربط عمليات تقييم المخاطر بسلامة الأصول بسبب الحاجة إلى إلغاء اي احتمال لحدوث أعطال رئيسية في المحطات والمعامل. ووفقا للشركة يوجد أكثر من 1000 مشروع في منطقة الخليج لتمديد عمر منشآت ومعامل النفط والغاز تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 950 مليار دولار.

وتتسم مشاريع تطوير النفط والغاز بالاستثمارات الضخمة والجداول الزمنية الضيقة وأحياناً إدخال تكنولوجيا جديدة تحت ظروف غير مجربة ما ينجم عنه مستويات مخاطرة أعلى. إضافة لذلك فإن العديد من الأصول الكبرى أصبحت الآن أكبر من عمرها الزمني الأصلي للتشغيل مما يصعد من مخاطر السلامة العامة وسلامة الأصول.

وأضاف اوزبرون قائلا: «من الأمثلة على المخاطر التي تنجم عن عدم إعطاء موضوع سلامة الأصول أهميته ما حصل لمصفاة تكساس عام 2005 التي كانت كارثة حقيقية حيث أدى ذلك الحادث المأساوي إلى مقتل 15 عاملا في الموقع وإصابة أكثر من 100 فضلا عن الخسائر المادية الكبيرة نتيجة توقف الإنتاج والتعويضات لعائلات الضحايا ناهيك عن الأذى الذي لحق بسمعة الشركة».

وقال إن إدارة سلامة الأصول أصبحت من الأولويات في قطاع الطاقة في العالم والشرق الأوسط حينما يتعلق الأمر بتجنب وقوع مثل تلك الحوادث. وأضاف قائلا: «يخضع مشغلو المنشآت النفطية لضغوط مستمرة لتلبية الطلبيات التجارية الصارمة فضلا عن الشروط الفنية. وعلى مدار 15 عاما نقوم بتقديم خدمات الإدارة الهندسية والسلامة والمخاطر لمعظم كبرى شركات النفط والغاز في العالم بالعمل مع المشغلين ومقاولي التصاميم ومزودي الخدمات ومنظمي القطاع في المملكة المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وشمال افريقيا والشرق الأقصى واستراليا وجنوب افريقيا».