صعدت أسعار النفط للعقود الآجلة حوالي أربعة دولارات في ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة معوضة بعض خسائرها الأخيرة وذلك بعد بيانات أفضل من المتوقع للوظائف في الولايات المتحدة هدأت القلق من ركود اقتصادي حاد في أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وأشار المتعاملون أيضاً إلى أنباء قيام طائرات حربية تركية بقصف أهداف لمتمردين أكراد في شمال العراق مما جدد المخاوف من احتمال أن يتعرض خط أنابيب التصدير الشمالي لأضرار. وأنهى الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم يونيو جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك مرتفعا 80. 3 دولارات إلى 32. 116 دولاراً للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى أكثر ارتفاعا بلغ 45. 116 دولاراً.
وغطت أنباء هجمات تركية جديدة في شمال العراق على انحسار الهواجس بشأن الإمدادات وتحسن العملة الأميركية. وشنت طائرات حربية تركية غارات مكثفة على متمردين أكراد في شمال العراق أثناء الليل إلا أنه لم ترد أنباء عن إصابات أو تأثر إنتاج النفط في المنطقة. وكانت غارات تركية سابقة في المنطقة قد أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.
وأفادت بيانات شحن أن صادرات العراق النفطية تراجعت بمقدار 60 ألف برميل يوميا في ابريل بسبب انخفاض الشحنات من جنوب البلاد. وبلغ متوسط الشحنات 86. 1 مليون برميل يوميا خلال الشهر تضم 43. 1 مليون برميل يوميا من الجنوب و430 ألف برميل يوميا من الشمال وقالت وزارة النفط العراقية ان الصادرات بلغت 92. 1 مليون برميل يوميا.
وزاد العراق إنتاجه إلى مستويات قريبة منه قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 بسبب استقرار التدفقات من الشمال حيث كانت أعمال تخريبية ومشكلات فنية تعطل الإمدادات منه من قبل. وقال مسؤولون عراقيون ان الإمدادات من الجنوب تراجعت في أواخر مارس وأوائل ابريل بعد انفجار قنبلة في خط أنابيب. والهجوم الذي يؤثر على صادرات الجنوب منذ عام 2004.
وقالت مصادر ملاحية انه لم تأت أي صادرات من ميناء خور العماية الجنوبي في ابريل. وإمدادات الشمال تضم 400 ألف برميل تشحن عبر ميناء جيهان التركية والباقي عن طريق خط أنابيب. ويوم الأربعاء انخفض سعر الخام الخفيف بأكثر من دولار بعد أن أظهرت بيانات الحكومة الأميركية ارتفاعا في مخزونات الخام بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.
وارتفعت مخزونات الخام الأميركي ارتفعت بأكثر من المتوقع مع زيادة الواردات واستمرار الطلب الضعيف من المصافي المحلية. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي إن مخزونات الخام التجارية ارتفعت بمقدار 8. 3 ملايين برميل إلى 9. 319 مليون برميل لتكون بذلك أقل بنسبة 8. 4% عن مستواها قبل عام. وجاءت الزيادة الكبيرة بشكل مفاجئ مع ارتفاع الواردات بمقدار 174 ألف برميل يوميا إلى 22. 10 ملايين برميل يوميا وتراجع معدل تشغيل المصافي بنسبة 2. 0% لتعمل بنسبة 4. 85% من طاقتها مواصلة تراجعها بسبب أعمال صيانة.
ويوم الخميس انخفضت الأسعار بعد عودة عمال نفط تابعين لشركة اكسون موبيل نيجيريا للعمل بعد إضراب أدى لتوقف جزء كبير من الإنتاج في الدولة الافريقية البالغ 800 ألف برميل. وقالت شل في وقت سابق إن 164 ألف برميل يوميا من إنتاجها في نيجيريا توقف بسبب هجمات في الفترة الأخيرة.
وتراجعت أسعار النفط في الجلسات السابقة منذ سجلت مستوى قياسيا بلغ 93. 119 دولاراً يوم الاثنين الماضي مع تحسن الدولار الأميركي وتراجع الطلب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وسجل الدولار أعلى مستوى منذ شهرين مقابل الين بعد أن أكدت بيانات اقتصادية التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت. وقال محللون إن تحسن الدولار ما زال يمثل أكبر عامل يدفع أسعار النفط للتراجع وانه إذا استمرت العملة الأميركية في هذا الاتجاه فإن النفط قد ينخفض إلى 100 دولار للبرميل.
وانخفضت الأسعار بشكل حاد يوم الثلاثاء حيث شجع تحسن الدولار على عمليات بيع ومع بدء انحسار المخاوف بشأن نوبة تعطيلات في المعروض العالمي. وتحدد سعر التسوية لعقود الخام الأميركي منخفضا 12. 3 دولارات أي ما يعادل 6. 2% عند 63. 115 دولاراً للبرميل وبعد تراجعها في وقت سابق من المعاملات إلى 95. 114 دولاراً.
وهبط مزيج برنت في لندن 31. 3 دولارات مسجلا 43. 113 دولاراً. وتنزل الخسائر بالنفط الأميركي عن مستواه القياسي 93. 119 دولاراً للبرميلالذي سجله يوم الاثنين وهي الذروة التي تسببت فيها تعطيلات للمعروض من نيجيريا وبحر الشمال. وقال مايك ويتنر مدير أبحاث سوق النفط لدى سوسيتيه جنرال «الدولار ازداد قوة وهذا يبطل تأثير تلك التعطيلات».
وارتفعت أسعار النفط لأكثر من خمسة أمثالها منذ العام 2002 مع نمو الطلب من الصين وسائر الاقتصادات الصاعدة بإيقاع أسرع من الإمدادات الجديدة. وبلغت أسعار النفط الذروة قرب 120 دولاراً للبرميل يوم الاثنين بعدما تسبب إضراب عن العمل في مصفاة نفط اسكتلندية إلى توقف بعض إنتاج الخام في بحر الشمال في حين أسفر إضراب وهجمات للمتمردين في نيجيريا عن وقف جزء كبير آخر من الإنتاج.
وعاد العمال بمصفاة جرانجماوث إلى العمل بعد إضراب استمر يومين مما سمح لشركة بي.بي بإعادة تشغيل خط أنابيب رئيسي لنفل الخام من بحر الشمال إلى موقع المصفاة. كما أظهرت أرقام من وزارة الطاقة الأميركية مراجعة حادة بالخفض في الطلب الأميركي على النفط لشهر فبراير مما عزز المخاوف من تآكل الطلب في أكبر بلد مستهلك للخام في العالم.
65.9 مليار دولار إيرادات «شيفرون» في 3 أشهر
أعلنت شركة شيفرون، ثاني أكبر شركة أميركية للنفط والغاز الطبيعي أمس الجمعة أن أرباحها الفصلية ارتفعت إلى 2. 5 مليارات دولار بزيادة نسبتها 10% عن نفس الفترة من العام الماضي. وقفز إجمالي إيرادات الشركة بنسبة 41 في المئة إلى 9. 65 مليار دولار.
وارتفعت الأرباح الفصلية لمنافستها الأوروبية «بي بي» إلى ما يقرب من 50% لتصل إلى 6. 6 مليارات دولار. كما زادت أرباح شركة «رويال داتش شل» بنسبة 12% لتصل إلى 8. 7 مليارات دولار في الفترة نفسها. ويعني زيادة الطلب على النفط أسعار وأرباح قياسية للشركات العاملة في هذا المجال، ولكن فيما يتعلق بأعمال تكرير النفط فإن هامش الربح يقل مع ارتفاع التكاليف وفقا لتقديرات خبراء الصناعة.
وكانت شركة «اكسون موبيل» أكبر شركة أميركية للنفط، أعلنت نهاية الأسبوع الماضي عن تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 9. 10 مليارات دولار وهي أعلى أرباح فصلية تحققها الشركة على الإطلاق.
