أغلقت الأسهم الأميركية في بورصة نيويورك للأوراق المالية على ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي. وعزز القطاع المالي صعود الأسهم الأوروبية لتنهي أسبوعا ثالثا من المكاسب بعد أن أشارت بيانات للوظائف في الولايات المتحدة إلى أن أكبر اقتصاد في العالم يظهر قدرا من المرونة أكبر مما كان متوقعا.

وذكرت وزارة العمل الأميركية أنه تم الاستغناء عن 20 ألف موظف في شهر أبريل إلا أن معدل البطالة انخفض إلى 5 بالمئة. وهذا هو الشهر الرابع على التوالي الذي يتم فيه الاستغناء عن وظائف لكن معدل الشهر أقل من شهر مارس الماضي الذي شهد الاستغناء عن 81 ألف وظيفة. فقد أضاف مؤشر داو جونز القياسي 20. 48 نقطة أي بنسبة 37ر0 بالمئة ليصل إلى 20. 13058 نقطة.

كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 56. 4 نقطة أي بنسبة 32. 0 بالمئة ليصل إلى 90. 1413 نقطة. بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 72ر3 نقطة أي بنسبة 15. 0 بالمئة ليصل إلى 99. 2476 نقطة. وعلى مدار الأسبوع قفز مؤشر داو جونز بنسبة 29. 1 بالمئة ومؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 2. 1 بالمئة. كما ارتفع مؤشر ناسداك 1 بالمئة.

وفي أسواق العملة، ارتفع الدولار أمام اليورو ليسجل 82. 64 سنت يورو مقابل 63. 64 سنت يورو عند الإغلاق يوم الخميس. وكان سهم شركة «كوداك» من أكبر الخاسرين في نيويورك خلال الأسبوع الماضي، حيث أعلنت الشركة تكبدها خسائر فصلية أكبر من المتوقع مع ارتفاع تكاليف الفضة والألمنيوم وزيادة الإنفاق على طابعات الأعمال مما أثر على هامش ربحها.

وانخفضت أسهم كوداك بعد أن أعلنت أن خسائرها في الربع الأول من العام تراجعت إلى 114 مليون دولار أي 40 سنتا للسهم من 175 مليون دولار أي 61 سنتا للسهم قبل عام. وباستبعاد بنود استثنائية بلغت خسائر الشركة 39 سنتا للسهم أي أكبر بكثير من ستة سنتات للسهم حسب متوسط توقعات محللين من وول ستريت في استطلاع سابق. وتراوحت تقديرات أربعة محللين بين تحقيق خسارة 18 سنتا أو ربح سبعة سنتات للسهم.

وقالت أكبر شركة لصناعة أفلام التصوير إن إيراداتها الإجمالية ارتفعت بنسبة واحد بالمئة إلى 09. 2 مليار دولار. وتراجع هامش الربح الإجمالي للشركة إلى 3. 20 بالمئة من 6. 20 في الفترة نفسها من العام الماضي بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار الفضة والألمنيوم ومواد خام أخرى تستخدم في صناعة أفلام الكاميرات وشرائح الطابعات.

وفي أوروبا جاءت البنوك وغيرها من الأسهم السريعة التأثر بأسعار الفائدة مثل شركات التأمين بين أكبر العوامل الايجابية التي أثرت على سوق الأسهم الأوروبية. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا مرتفعا 63. 1 في المئة إلى 82. 1360 نقطة لينهي الأسبوع على مكاسب قدرها 6. 2 في المئة هي ثالث مكاسب أسبوعية على التوالي.

وفي البورصات الرئيسية في أوروبا، في لندن أغلق مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من أسهم مئة شركة بريطانية كبرى على مكاسب قدرها 11. 2 في المئة فيما صعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في فرانكفورت 36. 1 في المئة. وفي باريس أغلق مؤشر كاك لأسهم الشركات الفرنسية الكبرى مرتفعا 46. 1 في المئة.

وكان من أبرز أحداث الأسبوع اهتمام المستثمرين بدراسة أرباح شركات من بينها ساب وسيمنس في ألمانيا. وكان سهم شركة ساب من أقوى العوامل المؤثرة على البورصة الأوروبية منتصف الأسبوع حيث هبط 8. 4 بالمئة بعد ان أجلت الشركة المتخصصة في إنتاج برامج الكمبيوتر للشركات طرح برنامج جديد وأعلنت عن مبيعات وأرباح أقل من المتوقع في الربع الأول.

وفي جانب الصعود ارتفع سهم سيمنس 7. 2 بالمئة بعد أن قال الرئيس التنفيذي بيتر لوشر إنه متفائل بحذر بشأن النصف الثاني من عام 2008 ولكنه توقع أن يمتد تأثير الأزمة المالية الحالية إلى قطاعات أخرى. كما أعلنت سيمنس تراجع صافي الدخل بواقع الثلثين في الربع الأول من العام بسبب توقف بعض العمليات وتأخر مشروعات وهو ما جاء دون توقعات السوق.

ويتوقع محللون أن تؤثر بيانات الاقتصاد الأميركي على معنويات المستثمرين خلال الفترة المقبلة. واقر الرئيس الأميركي جورج بوش بان الولايات المتحدة تمر بظرف اقتصادي «صعب» غير انه أكد ثقته في المستقبل بعد نشر أرقام تتعلق بالنمو والعمل جاءت اقل سوءا مما كان متوقعا. واستخلص البيت الأبيض على حذر، من هذه الأرقام دواعي للأمل في إفلات الولايات المتحدة من تباطؤ اقتصادي. ومع إشارته إلى «بيانات ملطفة» للاقتصاد قال المتحدث توني فراتو إن الأرقام الأخيرة للنمو والعمل ليست متناغمة مع حالة تباطؤ.

وأشار بوش إلى خطة للإنعاش اتفقت الحكومة والكونغرس بشأنها متوقعا أن تظهر نتائجها بحسب خبراء، مع نهاية العام الحالي أو بداية 2009. وتنص الخطة على إجراءات ضريبية تضع مئات ملايين الدولارات في جيوب 130 مليون أميركي وعلى حوافز استثمارية للشركات. وقال إن المال بدأ يصل إلى الأميركيين هذا الأسبوع ودعاهم إلى إنفاقه.

وفي أميركا الجنوبية ارتفع مؤشر ايبوفيسبا، وهو مؤشر بورصة ساو باولو في البرازيل، بأكثر من 68 ألف نقطة واقفل تداولات الأسبوع عند 67868 نقطة بارتفاع نسبته 3. 6 في المئة، وهو أعلى ارتفاع منذ أكتوبر من عام 2002. وقال رئيس البنك المركزي البرازيلي هنريك ميرليز إن تقييم الاستثمارات الصادر عن شركة التصنيف ((ستاندرد اند بورز)) يظهر الاستقرار الاقتصادي في البرازيل وسيزيد من تدفق الاستثمارات الأجنبية.

وقال ميرليز «إنها بالتأكيد لحظة مهمة بالنسبة للبرازيل لان تقييم الاستثمارات جاء في وقت تسود فيه حالة من عدم اليقين وعدم استقرار الاقتصاد العالمي». ومن المتوقع أن تجذب درجة هذا التقييم للاستثمار المزيد من المستثمرين الأجانب إلى السوق البرازيلي وخاصة الأموال غير المسموح باستثمارها في الأسواق التي لا تخضع لهذا التقييم. وقال ميرليز إنه إلى جانب هذا، من المتوقع ان تحصل الشركات البرازيلية على قروض أجنبية بتكاليف اقل حيث يضمن التقييم ألا يكون اقتصاد البلاد معرضا للخطر كما كان الحال من قبل.

الروبية الباكستانية تتضرر من انتعاش الدولار

تراجعت الروبية الباكستانية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام الدولار الأميركي وسط استمرار معاناة البلاد من نقص العملات الأجنبية وانتعاش سعر العملة الأميركية في الأسواق العالمية. وشهدت الروبية أسوأ مستوى لها في سوق التعاملات بين البنوك عندما اقتربت من مستوى 65 روبية للدولار إذ سجلت 90. 64 و93. 64 روبية مقابل 52. 64 و54. 64 روبية يوم الأربعاء.

وفي السوق غير الرسمية تراجعت الروبية لتصل إلى 02. 66 و05. 66 روبية للدولار خلال تعاملات فعلية على الرغم من أن معظم المتعاملين أوضحوا على مواقعهم الالكترونية أن معدلات الصرف تبلغ 70. 65 و90. 65 روبية للدولار. وقال نبيل إقبال مدير التسويق بشركة «خناني آند كاليا» وهي أكبر شركة صرافة في البلاد إنه إذ اتجه المرء إلى السوق لشراء الدولارات فإنه لن يحصل على أي شيء منها بسعر يقل عن 66 روبية.

وقال إقبال إن سعر الروبية تراجع لسببين الأول هو ارتفاع قيمة الدولار خلال تعاملات الخميس في وول ستريت مقابل العملات الأخرى كما حقق انتعاشا كبيرا أمام العملة الأوروبية الموحدة «اليورو»، ثانيا أن السوق المحلية تتعرض لضغوط هائلة حيث تتراجع احتياطيات البنك المركزي وتتباطأ وتيرة الصادرات بينما يتزايد حجم الواردات.

وأضاف أن الروبية سوف تتعرض لضغوط خلال الأسابيع القادمة إذ لم يطرأ تحسن كبير على عوامل السوق الأساسية. وأرجع محللون سبب تراجع العملة الباكستانية إلى عمليات شراء الدولار التي تتم بحلول نهاية العام المالي. وقال رهان الدين وهو متعامل في السندات بشركة «إنفست كاب سكيوريتيز» إن المتعاملين والمصرفيين يقومون بتغطية مراكزهم المالية قبيل نهاية العام المالي وهذا النوع من عمليات الشراء الكثيفة على الدولار هي أمر طبيعي جداً خلال تلك الفترة من العام.

وكان البنك الباكستاني المركزي قد بدأ تنفيذ قواعد أشد صرامة للتحكم في الاتجاه النزولي للروبية. وتراجعت احتياطيات البنك المركزي بأكثر من أربعة مليارات دولار خلال الأشهر الخمسة الماضية لتصل إلى 65. 12 مليار دولار في الأسبوع الماضي فيما يتوقع متعاملون ومصرفيون أن تتراجع الاحتياطيات لتصل إلى عشرة مليارات دولار بحلول يوم الثلاثين من يونيو القادم.

وكان ارتفاع أسعار النفط العامل الرئيسي وراء تفاقم العجز التجاري لباكستان التي تستورد 85% من حاجاتها من النفط الخام إلى 5. 14 مليار دولار (خلال الفترة من يوليو إلى مارس) بارتفاع نسبته 45% مقارنة بالفترة نفسها قبل عام وذلك وفقا لأرقام مكتب الإحصاء الاتحادي بالبلاد.

7.5 تريليونات دولار أصول المصارف الصينية

بلغت الأصول الإجمالية للقطاع المصرفي الصيني 6. 52 تريليون يوان (نحو 5. 7 تريليونات دولار) بزيادة 7. 19% أو 6. 8 تريليونات يوان عما قبل عام. في العام السابق، ازدادت الودائع بخطوات أبطأ إذ ان المزيد من الناس حولوا مدخراتها إلى سوق المال المحلي الذي تضاعف تقريبا. ولكن توسع القروض كان مزدهرا بدفع من النمو الاقتصادي المزدوج الرقم.

وانخفضت نسبة القروض الخاملة لدى البنوك التجارية الصينية إلى أدنى مستوياتها وهو 2. 6% في عام 2007 حسبما أفادت هيئة تنظيم البنوك الصينية. وأضافت الودائع غير المسددة 2. 15% أو 3. 5 تريليونات يوان لتصل إلى 1. 40 تريليون يوان. وكانت نسبة النمو بانخفاض 74. 0% عن عام 2006.

وقفزت القروض غير المسددة 4. 16% أو 9. 3 تريليونات يوان لتصل إلى 8. 27 تريليون يوان. اما نسبة القروض إلى الودائع فبلغت 3. 69% بزيادة عن 5. 68% بعام 2006 لكنها ما زالت أبطأ من سقف التنظيم وهو 75%.

وقالت الهيئة ان الصناعة المصرفية كسبت دخلا صافيا بمقدار 7. 446 مليار يوان «8. 63 مليار دولار» عام 2007 علما انها لم تقدم أرقاماً عن العام الأسبق. واعترفت الهيئة بأن البنوك تواجه تحديات في هذا العام بما فيها أزمة القروض الأميركية وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع ضغوط التضخم.