قفز إجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين إلى 86. 58 مليار درهم في نهاية العام الماضي مسجلاً نمواً قياسياً، وتضاعف نحو خمسة أضعاف على مدى السنوات الخمس الماضية بنمو إجمالي بلغ 8. 460% وبمعدل نمو سنوي تجاوز16. 92% حيث وصل إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 25 عاماً.

ووفقاً لأحدث إحصاءات المصرف المركزي فقد شهدت القروض المصرفية برهن عقاري نمواً متسارعاً خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث ارتفعت من 47. 10 مليارات درهم في عام 2003 إلى 6. 10 مليارات درهم عام 2004، وقفزت الى 22. 17 مليار درهم في عام 2005، ونمت بما يقرب من الضعف عام 2006 لتصل إلى 02. 31 مليار درهم ثم زادت بمقدار حوالي الضعف مجددا خلال عام 2007.

وقالت مصادر المصرف المركزي ان «المركزي» قام بإعادة صياغة النماذج أو تحديثها للحصول على البيانات عن القروض العقارية بشكل مفصل وبشكل أفضل بما يتلاءم مع متطلبات الإفصاح المحددة في اتفاق بازل 2، مشيرة الى ان هذه البيانات ستساعد المصرف المركزي والنظام المصرفي في الإمارات على تحديد المخاطر الكامنة في هذا النوع من القروض بدقة لإيجاد الآليات لمواجهتها والتمكين من حسن إدارتها.

وأوضحت ان المنتجات المهيكلة، التي تتخذ من العقار أساساً لضمانها، غير متطورة في الدولة، إضافة إلى ان قروض الرهن العقاري تحت الدرجة الممتازة ليست موجودة في الإمارات، مؤكدة ان تنظيم أسواق العقارات والقروض العقارية المضمونة بالرهونات العقارية أمر ضروري خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تقلبات عالمية جوهرية.

وأشارت الى ان القطاع العقاري يعتبر احد أهم القطاعات الاقتصادية، ليس فقط في الإمارات بل في دول مجلس التعاون والدول العربية، ويحتل مرتبة مهمة بين القطاعات الاقتصادية في الدول الصناعية المتقدمة، مشيرة إلى انه نظرا لأن الإمارات دولة متسارعة النمو فإن تنظيم أسواق العقارات والقروض العقارية فيها يكتسب أهمية خاصة.

وأكدت الأهمية الكبيرة للقوانين التي قامت السلطات المعنية في إمارتي أبوظبي ودبي بإصدارها مؤخراً فيما يتعلق بتنظيم أسواق العقارات ونشاط التطوير العقاري، التي من شأنها حماية حقوق المستثمرين والملاك النهائيين للعقارات، وهذا بدوره يعطي حماية إضافية للبنوك الممولة للعقارات ويدعم النظام المصرفي المالي في الدولة، مشيرة الى انه رغم النهضة العمرانية الكبيرة في الإمارات فإن نسبة الانكشاف تقع تحت النسبة المحددة وفقاً للقانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 «القانون المصرفي» أي 20% من ودائع العملاء لدى البنوك وذلك بهامش نسبي جيد.

وأظهرت إحصاءات المصرف المركزي أن الائتمان للمقيمين توزع بواقع 31. 575 مليار درهم قروض وسلف وسحب على المكشوف في نهاية شهر ديسمبر الماضي مقابل 62. 433 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر عام 2006، و86. 58 مليار درهم قروض برهن عقاري مقابل نحو 02. 31 مليار درهم، و31. 13 مليار درهم كمبيالات تجارية مخصومة مقابل 52. 9 مليارات درهم.

اما الائتمان لغير المقيمين فتوزع بواقع 17. 61 مليار درهم قروض وسلف وسحب على المكشوف مقابل 19. 54 مليار درهم، و946 مليون درهم قروض برهن عقاري مقابل نحو 479 مليون درهم، و49. 8 مليارات درهم كمبيالات تجارية مخصومة مقابل 6. 8 مليارات درهم.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر