زار سلطان أحمد بن سليم، رئيس دبي العالمية، مؤخراً مدينة ساوثهامبتون البريطانية وقام بجولة على متن السفينة الشهيرة «كوين اليزابيث 2» بينما كانت تقوم برحلات بحرية. والتقى سلطان بن سليم إدارة السفينة وقبطانها وطاقمها الذين يعدون العدة حالياً لتجهيزها لتقوم برحلتها الأخيرة إلى دبي في نوفمبر من العام الجاري، حيث سيجري تحويلها إلى معلم سياحي يضم فندقاً عائماً ومحلات للبيع بالتجزئة ووجهة ترفيهية في نخلة جميرا.

والتقى سلطان بن سليم كذلك مانفريد أورسبرانجر، المدير التنفيذي لمؤسسة «كيو إي 2» التابعة لـ «دبي العالمية» والتي جرى تأسيسها للإشراف على عمليات تجديد السفينة وتحديثها، وبحث معه خططاً تهدف إلى خلق تجربة فريدة لا تضاهى من الرفاهية في دبي تكون السفينة فيها إحدى أبرز محاورها بالإضافة إلى سبل إقامة متحف يخصص للتعريف بتاريخ السفينة وتراثها العريقين.

وقال سلطان بن سليم في معرض حديثه عن السفينة العريقة «إننا نقدر انطلاقاً من كوننا دولة تتمتع بتاريخ بحري طويل التراث الحافل الذي تتحلى به كوين اليزابيث 2». ورغم أن البعض قد يظن أن السفينة أصبحت قديمة جداً بعد سجل حافل من الخدمة يمتد إلى أربعة عقود كاملة، إلا أن أوان تقاعدها لم يحن بعد، فهي لا تزال أسطورة وما زال اسمها مصدراً للإلهام.

وهذا هو السبب نفسه الذي دفع دبي العالمية إلى السعي حثيثاً كي ترث هذه السفينة العملاقة وإيجاد موطن دائم لها في نخلة جميرا. فهذا لا يوفر مستقبلاً مستداماً لإحدى أكثر معالم السياحة العالمية وصناعة الترفيه تألقاً فحسب، بل إنه يجعلنا قاب قوسين أو أدنى من هدفنا المتمثل في ترسيخ دبي كوجهة رئيسية وحقيقية للسياحة العالمية.

والسفينة التي تحظى بأطول تاريخ خدمة تحت راية «كونارد» للخطوط البحرية التي تأسست قبل 168 عاماً، اشترتها «استثمار العالمية» التابعة لدبي العالمية العام الماضي بمبلغ وقدره 100 مليون دولار. ومنذ قيام جلالة الملكة اليزابيث بإطلاق السفينة رسمياً في سبتمبر 1967، قامت السفينة ب25 رحلة حول العالم مجموع أطوالها أكثر من أربعة ملايين ميل بحري وعبرت المحيط الأطلسي أكثر من 800 مرة ونقلت ما يزيد على 5. 2 مليون مسافر.

وتزمع الملكة اليزابيث في الثاني من يونيو المقبل وبمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لتتويجها ملكة على عرش بريطانيا بزيارة وداع للسفينة في مقرها بساوثهامبتون، علماً بأنها قامت بزيارة إلى السفينة مرتين من قبل في مايو 1969 قبل أن تمخر عباب البحار للمرة الأولى، بينما كانت المرة الثانية في يوليو 1990 للاحتفال بالذكرى الخمسين بعد المئة على تأسيس شركة «كونارد» البريطانية.