قالت ايكونوميك انتلجنس يونيت ومقرها لندن إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد يجبر السلطات على تمديد حالة الطوارئ في بنجلاديش. وأشار تقرير المجلة إلى أن التحضيرات الخاصة بالانتخابات البرلمانية قد تتعرقل نتيجة للاستياء المتزايد حول أسعار المواد الغذائية.
وقد تؤدي إلى تمديد حالة الطوارئ وأضافت في تقريرها الذي نشرته يوم الخميس الماضي أن موجة الاستياء المتصاعدة قد تقود إلى حملة احتجاجات واسعة النطاق، خلال الفترة الأولى من السنة المالية «يوليو ـ يونيو» 2008 ـ 2009.
ولقد تحدى عمال النسيج في العاصمة دكار حالة الطوارئ في شهر أبريل، عندما قاموا بالإضراب للمطالبة بزيادة أجورهم، لتغطية النفقات المتصاعدة للمواد الغذائية. حسبما قال التقرير مضيفاً ان الوضع غير قابل للتحسن في المستقبل القريب. رغم تقارير أشارت إلى موسم حصاد جيد للأرز، ومن المحتمل اندلاع مزيد من المظاهرات التي قد تختبر قدرة حكومة تصريف الأعمال على حكم البلاد.
وقال تقرير ايكونوميك انتلجنس في دكار إنه بالرغم من الإصلاحات الانتخابية الواسعة، فإن معركة الانتخابات القادمة سيخوضها متنافسان قديمان وهما حزب عوامي الذي تقوده حسينة وحزب بنجلاديش الوطني الذي تقوده خالدة وهما أكبر حزبين في البلاد.
وقال تقرير المجلة إن عجز الميزانية في السنة المالية 2007 ـ 2008 «يوليو ـ يونيو» قد يرتفع إلى ما معدله 5 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي، مقارنة بالهدف الرسمي وهو 7. 4 في المئة. وأضاف ان الناتج الإجمالي الحقيقي يتوقع أن ينمو بمعدل 7. 5 في المئة خلال السنة المالية 2007 ـ 2008.
وبحدود 6 في المئة سنة 2008 ـ 2009 المالية، فيما يتوقع أن يتراوح تضخم السعر الاستهلاكي عند 9. 8 في المئة عام 2008 بعد مراوحته عند معدل 1. 9 في المئة عام 2007. وتتوقع الحكومة نمو الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 6 في المئة في السنة المالية الحالية، بسبب الصادرات القوية وموسم الأرز القوي.
وأشار تقرير المجلة إلى أن العجز التجاري يتوقع أن ينمو إلى مستوى قياسي في 2008 ـ 2009 «مع ازدياد الطلب على المواد الصناعية الخام، وبقاء أسعار النفط على ارتفاعها الحالي». وعلى صعيد منفصل فإن المستثمرين بعد أسبوع من الخسائر الكبيرة في الأرز والقمح والذهب والفضة. أخذوا يتساءلون عما كانت فقاعة أسعار السلع توشك على الانفجار.
وكانت الأسعار استردت شيئاً من عافيتها يوم الجمعة الماضية حيث أشعلت خسائر الأسبوع جذوة تصيد الصفقات غير أن الاتجاه الإجمالي وسط مؤشرات على انفراج أزمة أسواق الائتمان، ودولار أكثر قوة جدد التفاؤل بآفاق اقتصادية سرعان ما بدد الآمال باعتبار السلع ملاذاً آمناً للاستثمارات.
ولقد كان الهروب من السلع أكثر تجلياً في الذهب الذي خسر فعلياً جميع مكاسبه هذا العام. وازداد 20 في المئة عن أعلى تعاملاته في جميع الأوقات ليصل إلى 038. 1 دولاراً للأوقية في 17 مارس. علاوة على ذلك فإن المستثمرين راحوا يسحبون أموالهم من صناديق الذهب المتداولة في البورصات التي تبيع أسهماً مدعومة بسبائك الذهب.
وقد تخلص أكبر صناديق التعامل بالذهب في الولايات المتحدة وهو ستريت تراكس جولد شيرز من 83 طناً من الذهب منذ شهر مارس، ما يعادل نصف الكمية التي استحوذ عليها خلال اندفاعه المعد أواخر العام الماضي.
كما تراجعت أسعار الحبوب الآجلة الأسبوع الماضي، بانسحاب المضاربين الذين رفعوا الأسعار إلى مستويات قياسية مطلع العام من السوق، فقد انخفضت أسعار القمح الآجلة 8 دولارات للبوشل للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، وتراجع الأرز 4 دولارات من سعره القياسي، كما تراجع سعر فول الصويا.
وقالت ايلين كوب، محللة الحبوب في دي تي إن، في أوماها، إن ذلك دليل على انسحاب الصناديق الكبرى. لكن المحللين يحذرون من إعلان نهاية لطفرة السلع، خصوصاً بالنسبة للمواد الغذائية، فالطلب المتزايد من الدول النامية كالهند، والصين. وضعف المحاصيل، وأسعار الطاقة المرتفعة، قد تدفع أسعار الأرز والذرة والقمح وفول الصويا، إلى مزيد من الارتفاع، وفي هذا الصدد، قالت كوب، «إنني لن أقول إنها نهاية الفقاعة».
مضيفة، إننا نتحدث عن طلب عالمي واسع النطاق، على المواد الغذائية. وأن ارتفاع الدولار لا يوقف بالضرورة هذا النمو. وكانت خسائر الأسبوع ربطت بالدولار مضيفة إننا نتحدث عن طلب عالمي واسع النطاق على المواد الغذائية وأن ارتفاع الدولار لا يوقف بالضرورة هذا النمو.
وكانت خسائر الأسبوع ربطت بالدولار الذي ارتفع قليلاً أمام اليورو بعد أن تحرك البنك الفيدرالي الاتحادي بأقل حدة، نحو خفض سعر الفائدة، وقد اعتبر بعض المستثمرين ذلك مؤشراً على توقف في دورة خفض الفائدة من قبل البنك المركزي، والذي قد يقوي الدولار ويبطئ الطلب على الأصول الصلبة التي تعتبر تحوطاً ضد التضخم.
وفي صفقات يوم الجمعة الماضي ارتفع سعر الذهب تسليم يونيو 10. 7 دولارات ليستقر عند 858 دولاراً للأوقية في بورصة نيويورك للطاقة بعد خسارة أكثر من 14 دولاراً يوم الخميس. كما ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى فقد أضاف سعر الفضة تسليم يوليو 26 سنتاً ليستقر عند 465. 16 دولاراً للأوقية.
في حين ارتفع النحاس تسليم يوليو 60. 12 سنتاً ليستقر عند 8205. 3 دولارات للرطل. في غضون ذلك ارتفعت أسعار المواد الزراعية الآجلة فقد ازداد سعر القمح تسليم يوليو 16 سنتاً ليستقر عند 09. 8 دولارات للبوشل، في مجلس التعامل في شيكاغو، بعد يوم من انخفاضه إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من خمسة شهور.
وقفز سعر فول الصويا 5. 33 سنتاً ليصل إلى 0725. 13 دولاراً للبوشل في مجلس التداول في شيكاغو في حين خسرت الذرة 75. 3 سنتات لتستقر عند 135. 6 دولاراً للبوشل. وكسبت أسعار الأرز الأميركي الآجلة 31 سنتاً لتستقر عند 945. 20 دولاراً لكل 100 رطل في مجلس تداول شيكاغو.
ترجمة وائل الخطيب
