شارك معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على رأس وفد من وزارة الاقتصاد في فعاليات »منتدى الاقتصاد العربي 2008«، الذي افتتح أمس في العاصمة اللبنانية بيروت ويستمر لمدة يومين، والمخصص لمناقشة الوضع الاقتصادي في الشرق الأوسط والاتجاهات والقضايا التجارية.

واستقطب المنتدى، الذي عقد تحت رعاية فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان، أكثر من ألف شخصية عربية بارزة من القطاعين الخاص والعام من 35 دولة. ويضم الوفد محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد ومسؤولين آخرين.

وشارك معالي المهندس المنصوري أمس في الجلسة المخصصة لبحث مشكلة التضخم في منطقة الشرق الأوسط حيث استعرض العوامل المسببة للتضخم والتحدي المتمثل في كيفية التعامل معها.

وأكد معاليه أن التضخم يعيق النشاطات الاقتصادية لبعض الدول الأكثر تطوراً في العالم. وقال: تعتبر ظاهرة التضخم نتيجة متوقعة للازدهار الاقتصادي الذي تشهده منطقتنا، إلا أنها تفاقمت بشكل كبير بسبب عوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار السلع على المستوى العالمي وارتباط العملات وارتفاع أسعار البترول. كما ينظر إلى السياسة النقدية وسعر الصرف والخيارات المالية بعين الحذر، حيث أنها يمكن أن تؤدي إلى أضرار اقتصادية.

وشدد معاليه على الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة الإمارات والجهات المعنية في الحد من هذه الظاهرة وخفض معدل التضخم بالدولة، وقال: تبذل وزارة الاقتصاد جهوداً حثيثة لخفض تأثير التضخم في الدولة من خلال قيامها بمبادرات كتوقيع اتفاقيات تثبيت الأسعار مع المراكز الرئيسية لبيع السلع الأساسية وتنفيذ قوانين صارمة في مجال حماية المستهلك.

وأشار إلى اختيار بعض الدول الارتباط بسلة عملات، في الوقت الذي وضعت فيه دول أخرى سياسات تفاعلية لدرء الآثار الضارة للتضخم، لاسيما فيما يتعلق بالمستهلكين الأكثر تضرراً من هذا الوضع الاقتصادي، بينما لا تزال دول أخرى تدرس تأثيرات إعادة تقييم العملة.

وقال معاليه: مع أنه لا يوجد علاج محدد لمشكلة التضخم، على اعتبار أن كل دولة لديها بنيتها الاقتصادية المنفردة، إلا أن بعض الإجراءات التي ينبغي علينا اتخاذها تتمثل في رصد الاتجاهات المالية الإقليمية والدولية بدقة والتصرف وفقاً لذلك، آخذين بعين الاعتبار التأثيرات القصيرة وطويلة الأمد للسياسات التي سنتبناها، بالإضافة إلى تعاوننا سوية بشكل وثيق حتى نتمكن من التجاوب مع القضايا الاقتصادية الطارئة في هذه المنطقة.

وتضمنت فعاليات المنتدى، الذي نظم تحت شعار »العالم العربي: مواجهة بيئة عالمية متغيرة«، جلسات نقاش تناولت الأولويات الاقتصادية الإقليمية، والتضخم وارتباط العملة، وصناديق الثروة السيادية العربية، والتطور العقاري المستدام، والاقتصاد اللبناني والآفاق المستقبلية، والقطاع المصرفي العربي.

فيما سيعقد في أعقاب جلسة النقاش الأخيرة، منتدى خاص للاستثمار العربي لمناقشة آفاق الاستثمارات العربية والفرص والمخاطر الكامنة ومقارنتها مع الدول والمناطق الأخرى بالإضافة إلى الإمكانيات الاستثمارية لاقتصاديات مثل اليمن والسودان وموريتانيا وجيبوتي.