وصف يانغ سو كيم نائب المدير العام للوكالة الكورية لترويج التجارة والاستثمار « كوترا»، في حديث خص به «البيان الاقتصادي» دبي بكونها المركز الرئيسي لأعمال الشركات الكورية المنطلقة نحو آسيا، قائلا بأن النمو الذي تعيشه دولة الإمارات في شتى القطاعات قد ساهم في فتح الباب على مصراعيه أمام الشركات الكورية للاستثمار بقوة في تلك القطاعات .
وأضاف أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لكوريا الجنوبية ساهمت بشكل كبير في تعميق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وفي منح فرص أكبر للشركات الكورية والإماراتية على حد سواء لبحث فرص التجارة والاستثمار المتاحة في البلدين، وتوقع سو كيم أن تبدأ محادثات التجارة الحرة الرسمية بين كوريا الجنوبية ودول مجلس التعاون الخليجي في أوائل العام المقبل 2008 وأضاف أن التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية ما بين الجانبين سيسهم بشكل كبير في مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما ويوسع من مساحة الاستثمار بين كوريا والدول الخليجية.
وقد ساهمت إستراتيجية « التنمية الاقتصادية الشرقية المتجهة للخارج » والتي تعتبر الصادرات بمثابة الباعث الرئيس للنمو إلي حد كبير في التحول الكبير الذي طرأ على الاقتصاد الكوري اعتمادا على تلك الإستراتيجية. ونظرا لتاريخ كوريا الاقتصادي المعروف بكونه واحد من أسرع الاقتصاديات في العالم نموا تسعى كوريا لأن تصبح مركزا ومحط أنظار التكتل الاقتصادي الآسيوي القومي خلال القرن الواحد والعشرين وخاصة أن إقليم شمال شرق آسيا لدية القدرة على توفير المصادر الضرورية للتنمية الاقتصادية حيث تعداد السكان في هذا الإقليم يصل إلى 5 .1 مليار نسمة بالإضافة إلي توفر المصادر الطبيعية وأسواق الاستهلاك الكبيرة . وفيما يلي نص الحوار :
* كيف تصفون العلاقات التجارية بين البلدين ؟
ـ بدأنا مؤخرا نلمس نموا ملحوظا في حجم التبادل التجاري بين البلدين، وخاصة أن الإمارات تعد المزود الرئيسي للنفط لكوريا الجنوبية . وقد سجلت الصادرات الإماراتية إلي كوريا 6 .12 مليار دولار في 2007 فيما بلغت واردات الإمارات من كوريا 374 مليون دولار للعام ذاته . وتشير إحصائياتنا إلي أن هناك ما قيمته 1 .4 مليار دولار من المشاريع التي تقدمت شركات كورية لتنفيذها خلال الأعوام الست الأخيرة وخاصة في قطاع توليد الطاقة وقطاع الغاز والنفط .
ولو نظرنا إلي دبي لرأينا أنها نمت وتطورت بشكل كبير جدا خلال السنوات الأربع الماضية في العديد من القطاعات مما دفع العديد من الشركات الكورية للتدفق إليها لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة فيها . وقد أضحت دبي مركزا تجاريا واستثماريا مرموقا في المنطقة والعالم وأصبحت بالفعل مدينة شهيرة جدا ومعروفة جدا لدى الكوريين فخلال السنوات الثلاث الماضية زارها العديد من الشركات الكورية ورجال الأعمال والسياح والطلبة . بالفعل لقد نجحت دبي في تحقيق نجاح منقطع النظير .
* ما هي جهودكم لموازنة الميزان التجاري والذي يميل حاليا لصالح الإمارات ؟
ـ تعد قضية تأمين الطاقة من أولويات الحكومة الكورية، فكوريا تستورد ما نسبته 9 % من الطاقة اللازمة لها من الخارج . وبالتأكيد إحداث لموازنة في الميزان التجاري بين البلدين مهم جدا وضروري ولكن المحافظة على استقرار واستمرارية تدفق واردات النفط الإماراتية إلي كوريا الجنوبية أيضا يعد أمرا في غاية الأهمية، وفي الوقت الحاضر تسعى الحكومة الكورية لخلق موازنة في الميزان التجاري بين البلدين فكوريا الجنوبية استوردت ما قيمته 10 مليارات دولار من النفط الإماراتي العام الماضي 2006.
فيما صدرت كوريا للإمارات ما قيمته 6 .12مليار دولار ، وكما تلاحظين هناك فرق شاسع وتباين كبير في حجم التبادل التجاري بين البلدين، وقد أثار رئيس جمهورية كوريا الجنوبية تلك القضية مع المسؤولين خلال زيارته لدولة الإمارات في العام الماضي، وقد أبدت الإمارات استعدادها لفتح أبوابها لدخول مزيد من الشركات الكورية إليها . وقد ساهم توجه الإمارات نحو تنويع مصادر دخلها.
بحيث لا يكون اعتمادها الكلي مقتصرا على النفط إلي فتح باب الفرص التجارية والاستثمارية على مصراعيه أمام الشركات الكورية في شتى القطاعات، ونحن نود رؤية فرص أكبر للاستثمار في قطاع التصنيع في الإمارات، حيث تمتلك كوريا التكنولوجيا والآلات والمعدات وهو ما يلزم الإمارات في مرحلة النمو والتوسع الذي تعيشها الآن .
* ما تعداد الشركات الكورية العاملة بالدولة وفي أي القطاعات تتركز ؟
ـ تعداد الشركات الكورية الجنوبية كان في السنوات الماضية لا يتجاوز 50 شركة والآن هناك وجود ل 120 شركة كورية تعمل في قطاعات عديدة في الدولة على رأسها قطاعي الصناعات الثقيلة وتكنولوجيا المعلومات . ويتركز حوالي 90 % من إجمالي تلك الشركات في إمارتي دبي وأبوظبي، وخاصة في المنطقة الحرة في جبل على في دبي .
هناك أيضا شركات كورية صغيرة ومتوسطة الحجم تتخذ من دبي مركزا لتوسيع أعمالها في دول مجلس التعاون الخليجي وتتطلع تلك الشركات إلي تأسيس شراكات تجارية في منطقة الشرق الأوسط .
لقد باتت دبي مركزا جاذب للشركات الكورية المنطلقة بأعمالها لدول القارة الآسيوية .
ويبلغ تعداد أبناء الجالية الكورية المقيمين في الإمارات مبين 3 إلي 4 آلاف نسمة ومؤخرا أخذ الكوريين بالتدفق بأعداد كبيرة إلي دبي وأبوظبي لبحث فرص الإقامة والعمل والاستثمار المتاحة فيها .
* كيف تصفون حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين ؟
ـ الاستثمارات الكورية في الإمارات بلغت قيمتها 25 مليون دولار حتى يومنا هذا من خلال 24 مشروعا استثماريا كوريا في الإمارات، فعلى سبيل المثال هناك شركة كورية مقرها جبل علي استثمرت ما قيمته 5 ملايين دولار في عام 2005 في مشروع لتصنيع أغطية الأسرة، بالإضافة إلي شركات كورية أخرى تستثمر في قطاع التبادل التجاري والقطاع العقاري.
وبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في كوريا الجنوبية 8 ملايين دولار من خلال خمس مشاريع استثمارية إماراتية في كوريا الجنوبية، على سبيل المثال هناك استثمارات لشركة «الثريا» وهي شركة متخصصة في مجال الاتصالات الفضائية تقدر بنحو 5 ملايين دولار في كوريا الجنوبية .
* ما الذي حققته اتفاقية التعاون المشترك والتي وقعت ما بين البلدين العام الماضي في حقل التكنولوجيا والاتصالات ؟
ـ لقد ساهمت في تدفق المزيد من الشركات الكورية للإمارات وخاصة دبي، وبات هناك مشاركة أكبر وأكثر استمرارية وفعالية للعديد من الشركات الكورية العاملة في قطاع «تكنولوجيا المعلومات» في المعارض التي تحتضنها الإمارات وخاصة في دبي .
* ما الذي حققته خطوة تأسيس مركز دعم البناء الكوري (KOPCO) في دبي خلال العام الماضي للطرفين الكوري والإماراتي؟
ـ جاء تأسيس المركز بالدرجة الأولي لمتابعة الأعمال والمشاريع والنشاطات الموجودة في دبي وبالتالي مساعدة الشركات الكورية على الدخول في مناقصات المشاريع المطروحة حيث أصبح بإمكان الشركات الكورية سواء كانت داخل او خارج الدولة متابعة المشاريع والأنشطة التي تقام في دبي وبالتالي ستمنح تلك الشركات فرصة أكبر للإطلاع على تلك المشاريع والمشاركة في عطاءاتها وأيضا المشاركة في المعارض التي تستضيفها دبي .
والمركز سيساعد الشركات الكورية إلي الدخول إلي أسواق دبي وأبوظبي بشكل خاص وأسواق دول الخليج بشكل عام، فالتوقعات تشير إلي أن إجمالي الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستصل إلى 750 مليار دولار بحلول 2010 وتلك الأرقام المتوقعة تدل على ضخامة حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه المنطقة، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس مركز دعم البناء الكوري، كما أن عمل المركز يتركز في أربعة قطاعات وهي : قطاع البناء والتشييد، السياحة، البتروكيماويات، النفط والغاز .
وفي ظل النمو الضخم والسريع في قطاع التشييد والبناء في الإمارات وخاصة في دبي دفع ذلك العديد من الشركات الكورية العاملة في قطاع التشييد والبناء للاهتمام بهذا القطاع وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة فيه عن قرب، فعلى سبيل المثال هناك شركات كورية متخصصة في التطوير العقاري مثل شركة باندو و سنغ وان وشركات كورية أخرى تقوم ببناء وتطوير مشاريع في «الخليج التجاري» وفي المدينة الرياضية أيضا، كما تعمل الشركات الكورية العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات على رفع المستوى التكنولوجي في المباني التي يطلق عليها إسم «المباني الذكية» .
ونحن على ثقة كاملة بقدرة الشركات الكورية على المنافسة كونها تمتلك قدرات تكنولوجية عالية بالإضافة إلى جودة السلع والمنتجات الكورية وأسعارها التنافسية.
* باعتقادكم هل ستتمكن التكنولوجيا الكورية من منافسة نظيرتها اليابانية وإلى أين وصلت المنافسة الصينية في هذا المضمار؟
ـ الشركات الكورية العاملة في قطاع «تكنولوجيا المعلومات» أصبحت منافسة في سوق التكنولوجيا العالمي وخاصة فيما يتعلق بمنتجاتها من الهواتف النقالة والمنتجات ذات التقنية التكنولوجية المتقدمة، كما أن الشركات الكورية تمكنت وبنجاح من أن تأسس لنفسها شبكة عريقة وناجحة في قطاع تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وبما أن دبي تنمو بشكل سريع جدا فهناك إذن حاجة للنمو أيضا في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وهذه الفرصة متاحة أمام الشركات الكورية وبشكل كبير، ولاحظنا مؤخرا بأن العديد من الشركات الكورية تبحث لنفسها عن فرص تأسيس شراكات محلية إماراتية في هذا القطاع بالتحديد، أما بشأن المنافسة مع الشركات اليابانية فأقول بأننا تمكنا من تجاوز اليابان في كل من قطاع تكنولوجيا المعلومات وحلولها وقطاع الاتصالات، وفيما يتعلق بالمعدات الإلكترونية فقد أصبحنا منافسين لليابان في هذا القطاع، أما بالنسبة للصين فهي تلحق بنا في قطاع التكنولوجيا وهي ليست ببعيدة في سباق المنافسة . وبإمكاني القول بأننا ننافس من أجل خلق تكنولوجيا أفضل، فالمنافسة بحد ذاتها مهمة ومن شأنها أن تخلق الابتكار، ولا يوجد مشكلة كبرى أمامنا فيما يتعلق بالمنافسة .
* ما مستقبل توقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين كوريا ودول مجلس التعاون الخليجي؟
ـ وزارة الشؤون الخارجية تتابع الدراسات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين كوريا ودول مجلس التعاون الخليجي وأتوقع أن تبدأ المحادثات الرسمية بين الجانبين خلال العام الحالي.
وبدون شك فإن التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية ما بين الجانبين سيسهم بشكل كبير في مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما ويوسع من مساحة الاستثمار بين كوريا والدول الخليجية .
* باعتبار أن الإتحاد الأوروبي يشكل ثاني أكبر هدف تجاري لصادرات كوريا الجنوبية بعد الصين وأكبر مستثمر فيها، ما هي فرص التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا والإتحاد الأوروبي ؟
ـ نأمل بأن يتم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا والإتحاد الأوروبي خلال هذا العام 2008 وتلك الاتفاقية ستمنح بالتأكيد فرصة ممتازة لكوريا الجنوبية لتصبح المركز التجاري لمنطقة شرق آسيا . ويعد الإتحاد الأوروبي كما ذكرت ثاني أكبر هدف تجاري لصادرات كوريا الجنوبية بعد الصين وأكبر مستثمر أجنبي فيها إذ تجاوز حجم استثمارات الإتحاد الأوروبي في كوريا الجنوبية 40 مليار دولار في نهاية عام 2006، في حين تجاوز إجمالي التبادل التجاري بينهما 79 مليار دولار، وتظهر دراسة أعدتها كوريا الجنوبية أن إبرام تلك الاتفاقية بين الجانبين الأوروبي والكوري ستقفز بصادرات كوريا الجنوبية للمنطقة الأوروبية بنسبة 36%، حيث كانت قد بلغت قيمتها أكثر من 43 مليار دولار في عام 2006، وتوقعت الدراسة أيضا ارتفاع صادرات الإتحاد الأوروبي إلي كوريا الجنوبية بنسبة 8 .47 % حيث كانت قد سجلت 1 .30 مليار دولار في العام الماضي 2006 .
* هل لكم أن تعطونا لمحة عن الاقتصاد الكوري ومستقبله ؟
ـ لقد شهد الاقتصاد الكوري نموا مستقرا خلال السنوات الماضية، وقد كنا قد واجهنا صعوبات في أواخر التسعينات بسبب الأزمة المالية التي عصفت بآسيا إلا أننا تمكنا من التغلب عليها وتمكنا وبنجاح من خلق اقتصاد مستقر، بنمو تتراوح نسبته ما بين 5-6 % . ويعد قطاع التصنيع من القطاعات المهمة في كوريا وهو قطاع منافس في الأسواق العالمية، وخلال السنوات الست الماضية حفزت الحكومة الكورية الشركات الكورية الصغيرة والمتوسطة الحجم العاملة في قطاع «تكنولوجيا المعلومات» على توسيع أعمالها والخروج للأسواق العالمية وعلى المنافسة أيضا، فتلك الشركات تلعب دورا مهما في الاقتصاد الكوري، وكذلك تلعب دور مهما في قطاع التصنيع وتسعى الحكومة الكورية لجعل هذا قطاع التصنيع الكوري منافسا من خلال تزويده بأحدث التقنيات التكنولوجية المبتكرة.
سيؤول وعلاقاتها الاقتصادية بدول العالم
كان قد ظهر مؤشر قوي يميل نحو الإقليمية في أعقاب الحرب الباردة، ووجهت دول مثل كوريا الجنوبية والتي كانت تنتهج سياسة اقتصادية تصديرية إلي بيئة اقتصادية عالية مختلفة عما كان عليه الوضع في الماضي، حيث كان أغلب النشاط التجاري الكوري يتم مع الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، وقد أحدث ذلك اختلافات في موازين التجارة التي كانت تعاني الخلل، وعندما بدأت كوريا وبشكل تدريجي في زيادة تعاملها التجاري مع الدول النامية انخفض نصيبها التجاري مع الدول المتقدمة بشكل منتظم .
وتسعى كوريا الجنوبية لمواصلة رفع حجم تبادلها التجاري مع الدول النامية ودول أوروبا الشرقية طالما استمر النمو التجاري والاقتصادي فيها، كما استمر تركيز البناء الصناعي الكوري على النشاطات التكنولوجية المكثفة، وما أن تكمل كوريا برنامج إعادة هيكلة بناءها الصناعي، فسوف تصبح قوة قادرة على زيادة مساهمتها لتطوير الاقتصاد الدولي عن طريق دفع عجلة التعاون مع الدول النامية على أساس المزايا المتبادلة والمكملة لبعضها البعض .
وبما أن الدول المتقدمة لا تزال الشريك التجاري لكوريا في مجال العلوم والتكنولوجيا لذلك فكوريا تسعى جاهدة لخفض الخلل في ميزانها التجاري عن طريق فتح أسواقها بالقدر ذاته الذي تفتح به الدول المتقدمة أسواقها مما يستوجب على كوريا أن تبدأ بالمنتجات الصناعية والزراعية بما في ذلك قطاع الخدمات .
التنمية الصناعية الكورية
اعتمد النمو الاقتصادي الكوري مبدئيا على الصناعات الخفيفة ذات الكثافة العمالية كصناعة النسيج على وجه الخصوص وقد تم تغيير تلك الصناعات بصورة منتظمة لتحل محلها الصناعات الثقيلة والكيماوية والتي تمثل أكثر من نصف إجمالي الإنتاج الصناعي فعلى سبيل المثال أصبحت كوريا من أهم المنتجين للصلب في العالم، كما تنتج كوريا أنواع مختلفة من المعدات والماكينات، السفن والسيارات في الوقت الذي أصبحت فيه الصناعات الإلكترونية رائدا أساسيا في النمو وأهم عامل لتوفير النقد الأجنبي . في حين اتجهت كوريا الجنوبية إلي تطوير مجمعات بتروكيماوية ضخمة لمجابهة الطلب المتزايد على الوقود.
حوار: كفاية أولير