قوبل الموسيقار المصري عمر خيرت بالتصفيق الحار، وهو يطل الليلة قبل الماضية على خشبة مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي، كنوع من التعبير عن محبة وإعجاب الجمهور لهذا الفنان الذي افتتح بأنامله الرشيقة على آلة البيانو، أولى حفلات مهرجان «أنغام من الشرق» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بهدف إحياء الفن العربي الأصيل.
حضر الحفل محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والفنان عبد الله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة، وحشد من الجماهير التي تابعت الحفل على المسرح، أو من خلال شاشات العرض التي وزعت في أنحاء المجمع الثقافي.
وعزف خيرت على البيانو، بينما صاحبته فرقته على مجموعة من الآلات الموسيقية، مفتتحين حفلتهم بموسيقى الفيلم المعروف «ليلة القبض على فاطمة»، لتتوالى من بعدها المقطوعات الموسيقية على مدار حوالي الساعتين، استطاع خلالها اجتذاب الجمهور للتفاعل مع موسيقاه، وهو تقليد يحاول به الخروج عن المفاهيم القديمة بأن تكون الموسيقى مصاحبة للغناء. فالموسيقى تنقل المستمع إلى عوالم كثيرة، وتعمل على تغيير ذاته، فكيف إذا كان مقدمها في تلك الليلة موسيقار محترف.
كان عزف عمر خيرت على البيانو، وهو يحرك يديه بخفة، ساحراً، ربما يذكرنا بسقوط المطر على الزجاج، أو يذكرنا بأمواج البحر، إنها سطوة الموسيقى المستوحاة من كل ما نعيشه ونراه، ليترجمه هذا الفنان العبقري بكل جدارة أعمالا لاقت انتشاراً واسعاً ودخلت القلوب.
سيرة ومسيرة
ينتمي عمر خيرت إلى عائلة فنية معروفة، فعمه أبوبكر خيرت مؤلف موسيقي ومؤسس أكاديمية الموسيقى، وأول عميد لها. التحق خيرت في العام 1959 بالأكاديمية ودرس البيانو والنظريات الموسيقية، ليكمل دراسته في كلية ترينتي في لندن، وهناك انخرط بموسيقى الجاز والموسيقى العالمية، وعزف الدرامز مع إحدى الفرق الشهيرة في القاهرة، ما أضاف لأعماله الموسيقية بعداً جديداً. بدأ العمل كعازف على البيانو عام 1979، وأعجب به المستمعون والنقاد.
أبوظبي ـ عبير يونس
