أثر ارتفاع أسعار القمح والسلع الأساسية الأخرى وارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية سلباً على ميزانيات المساعدات في الولايات المتحدة أكبر مانح للغذاء في العالم. ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تخصيص مساعدات غذائية أميركية جديدة بقيمة 770 مليون دولار واتخاذ إجراءات أخرى بهدف احتواء أزمة الغذاء العالمية المتصاعدة. ووعد بوش بأن تتصدر الولايات المتحدة المساعي الرامية لمواجهة الأزمة مع تزايد الجوع في مناطق مختلفة من العالم النامي وأبدى قلقه من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزايد الاضطرابات في دول فقيرة. وقال بوش «بالتمويل العالمي الجديد الذي أعلنه فإننا نرسل رسالة واضحة للعالم أن أميركا تقود الكفاح ضد الجوع في السنوات المقبلة».
وقال بوش للصحافيين في البيت الأبيض لدى إعلان هذا المطلب التكميلي لميزانية السنة المالية 2009 «أعتقد أنه يجب بذل المزيد. ولذلك فإنني أطلب من الكونغرس تخصيص مبلغ إضافي قدره 770 مليون دولار لدعم المساعدات الغذائية وبرامج التنمية».
وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية إن المبلغ المطلوب يتضمن 395 مليون دولار مساعدات غذائية طارئة و225 مليون دولار لشراء أغذية وبذور ومساعدات أخرى في العالم النامي و150 مليون دولار لأعمال تنمية تهدف لتحقيق الأمن الغذائي. وإذا تمت الموافقة على هذا المبلغ من قبل الكونغرس فسيصبح متاحاً من أول أكتوبر وسيرفع إجمالي الدعم للأمن الغذائي العالمي إلى 66 .2 مليار دولار في السنة 2009.
وقال بوش «في بعض من أفقر دول العالم يعني رفع الأسعار فارقاً ما بين الحصول على وجبة غذائية واحدة يوميا والبقاء بدون طعام على الإطلاق». وكانت إدارة الرئيس بوش قد خصصت الشهر الماضي 200 مليون دولار لمواجهة أزمة الغذاء، وذلك من خلال البرنامج الزراعي للحكومة.
وقال البيت الأبيض إن الجانب الأكبر من المساعدات الجديدة سيوجه إلى افريقيا، حيث حذر البنك الدولي من أن الأزمة الغذائية تهدد المكاسب التي تحققت في مجال مكافحة الفقر على مدار السنوات السبع الماضية.
ومن جانبه دعا رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الدول الأخرى لأن تحذو حذو بوش، قائلا إن المساعدات الأميركية الجديدة ستساعد على «وضع الطعام في أفواه ملايين الأشخاص الذين يكافحون من أجل البقاء في ظل ارتفاع الأسعار». وقال بوش إنه يعمل مع الدول الصناعية الكبرى على زيادة المساعدات الغذائية، داعيا إلى رفع القيود المفروضة على تصدير المواد الغذائية.