انتهزت الحكومة الكوبية فرصة الاحتفال بعيد العمال في أول مايو للكشف عن خططها الجديدة الخاصة بتصفية نشاط 104 من المزارع التي تديرها الدولة، وذلك وفقاً ما قالت صحيفة «جرانما» الناطقة بلسان الحزب الشيوعي. وذكرت الصحيفة أن باقي المزارع التي تديرها الدولة ستواصل «عملها بانسيابية، وستتكيف مع الأوضاع المستجدة». وقالت الصحيفة في مقالها أيضاً إن هذه المزارع ستقدم خدمات إلا أنها لم تحدد طبيعة هذه الخدمات.

يشار إلى أنه بعد أكثر من خمسين عاما من تبني نظام الاقتصاد المخطط في ظل نظام الحكم الشيوعي، لا تزال مزارع كوبا غير قادرة على الوفاء بالاحتياجات الغذائية لمواطني البلاد البالغ عددهم 11 مليون نسمة. وفي عام 2007 بلغ حجم واردات كوبا من المواد الغذائية نحو 7 .1 مليار دولار، وهو ما يتوقع أن يصل إلى 2 .2 مليار دولار خلال العام الحالي.

وكان الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، الذي خلف شقيقه فيدل كاسترو بعدما تنحى الأخير عن منصبه في فبراير الماضي بسبب اعتلال صحته، قد قال خلال الأسابيع القليلة الماضية إنه يرغب في زيادة المحاصيل في البلاد من خلال تحرير القطاع الزراعي وتطبيق النظام اللا مركزي فيه.