اجتمع وزراء التجارة من دول جنوب شرق آسيا أمس لبحث كيفية الاستجابة لارتفاع أسعار الأرز بعد أن اقترح الرئيس الأميركي جورج بوش مساعدات غذاء جديدة بقيمة 770 مليون دولار لإبعاد شبح أزمة غذاء عالمية. وبحث اجتماع وزراء دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» العشر في جزيرة بالي الاندونيسية التي تشتهر بمزارع الأرز جهود إعطاء دفعة لمحادثات التجارة العالمية المتعثرة منذ فترة طويلة.
وقال مسؤول من الفلبين أكبر مستورد للأرز في العالم والتي تشتري 10% من احتياجاتها السنوية منه من الخارج «وزيرنا سيتحدث عن سعر الأرز. نحن مشتركون في حالة القلق العامة».
وزادت أسعار الأرز في آسيا إلى نحو ثلاثة أمثالها هذا العام وزادت الأسعار في بورصة مجلس شيكاجو للتجارة بأكثر من 80%.
وفي محادثات بالي قال وزير التجارة الماليزي محيي الدين ياسين انه سيضغط من أجل أن تتصدر مسألة الأمن الغذائي جدول أعمال الاجتماع. وأوضح «الأمر يتعلق بكيف لدول آسيان أن تتعاون في الاستفادة من مواردها». وأضاف إن ماليزيا تعتزم زيادة إنتاجها من الغذاء للحد من الواردات لكنها تحتاج إلى عشر سنوات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز.
وقال مندوب من وفد تايلاند أكبر مصدر للأرز في العالم انه يتعين كذلك أن تؤخذ في الاعتبار وجهة نظر البائعين.
وأضاف «تكاليف الإنتاج مثل الأسمدة ترتفع. كل شيء يرتفع». وفي حين لا يجري تداول سوى 30 مليون طن من الأرز سنويا أثارت القيود على التصدير التي فرضتها بعض الحكومات مخاوف الدول المستوردة مثل الفلبين وبنغلادش في وقت تراجعت فيه المخزونات العالمية إلى النصف بالمقارنة مع مستواها القياسي في عام 2001.
ونقلت وسائل الإعلام عن وزير التجارة الهندي كمال ناث المقرر أن يحضر الاجتماع كذلك قوله إن مصدري الأرز مثل الهند وتايلاند وفيتنام عليهم القيام بدور رئيسي وسيدعمون بانكوك في عقد «قمة الأرز» ولم يورد مزيدا من التفاصيل. وأكد مسؤول هندي في بالي أن نيودلهي أثارت الفكرة لكنه شكك في احتمال بحثها في هذا الاجتماع.
وسعى مسؤول تايلاندي طلب عدم نشر اسمه إلى تهدئة المخاوف من احتمال استمرار ارتفاع أسعار الأرز. وقال «سياسة تايلاند لم تتغير. ليس لدينا أي مشكلة فيما يتعلق بإمدادات الأرز».
وقالت ممثلة التجارة الأميركية سوزان شواب في بيان انه إلى جانب بحث إطار العمل التجاري مع دول آسيا «سنبحث كذلك أفضل وسيلة لتعظيم فرص تحقيق انفراجة قريبة في جولة الدوحة».
وبلغت قيمة الصادرات الأميركية لدول آسيان 61 مليار دولار العام الماضي مما يجعلها خامس أكبر سوق تصديرية لواشنطن. وقالت شواب في منتصف الشهر الماضي إن المفاوضين يجب أن يحققوا انفراجة في محادثات التجارة العالمية خلال الأسابيع القليلة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول نهاية العام.
