نمت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بنسبة 66% إلى 863 مليار درهم مع نهاية شهر ابريل الماضي، وبزيادة قدرها 343 مليار درهم عن نفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت فيها القيمة السوقية 520 مليار درهم، مع الأخذ بعين الاعتبار إدراج بعض الشركات الجديدة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية.
وطبقاً للبيانات الرسمية فقد شهدت أسواق الأسهم المحلية نشاطاً كبيرا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري على مختلف المستويات سواء المتعلقة بأحجام التداولات أو القفزات الكبيرة للمؤشرات العامة لسوق الإمارات، فقد سجلت قيمة التداولات منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر ابريل الماضي نموا بنسبة 198% بالغة 251 مليار درهم مقارنة مع 84 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام 2007.
ويتضح من خلال البيانات ان تداولات الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري شكلت ما نسبته 45% من إجمالي تداولات العام 2007 بأكمله والبالغة 554 مليار درهم.
وجاء النشاط الذي شهدته الأسواق في أعقاب استمرار دخول السيولة الجديدة إلى السوق، سواء كانت عن طريق مستثمرين محليين أو أجانب. وقد ساهمت الأسعار الجاذبة للأسهم في أسواق المال المحلية في تشجيع العديد من المحافظ الأجنبية على الاستثمار سواء على المدى المتوسط أو الطويل.
وتوقع وسطاء في السوق استمرار التحسن في أحجام التداولات خلال الأشهر المقبلة، معربين عن اعتقادهم بدخول المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة بعد الجولات التعريفية التي نظمها سوقا دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية في أوروبا وأميركا ودول شرق آسيا مؤخرا.
وأكدوا ان تراجع مكررات ربحية الأسهم مع إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الأول من العام الجاري سيشكل عاملا محفزا لتحول جزء كبير من سيولة الودائع في البنوك الى الأسواق خاصة بعد التراجع المتواصل لأسعار الفائدة، مما يعني ان عوائد الاستثمار في الأسهم باتت أكثر جدوى من نظيرتها على الودائع البنكية.
كتب ــ ناصر عارف
