واصل الدولار ارتفاعه مقابل اليورو الأوروبي أمس بعد أن أظهرت بيانات أميركية ارتفاعا أكبر قليلا من المتوقع لمعدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة. وانخفض اليورو أمام العملة الأميركية عقب صدور البيانات إلى 5481 .1 دولار من 5510 .1 دولار. وكان الدولار قد تراجع بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خفض أسعار الفائدة كما كان متوقعا لكنه ترك الباب مفتوحا أمام احتمال إجراء مزيد من التخفيضات.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة ارتفاع المؤشر العام للإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 3 .0 في المئة في مارس بعد زيادته 1 .0 في المئة في الشهر السابق. وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 2 .0 في المئة مقارنة مع توقعات بارتفاع نسبته 1 .0 في المئة بعد زيادة نسبتها 1 .0 في المئة. وهذا هو المؤشر المفضل لقياس التضخم لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.
وقال محللون إن مجلس الاحتياطي الاتحادي لم يرسل إشارة مقنعة بأنه سيوقف حملة تخفيض أسعار الفائدة التي بدأت في سبتمبر وان البيان الذي أصدره بعد الاجتماع وازن بين الحاجة إلى تفادي الكساد وتخفيف الضغوط التضخمية. وخفض البنك الفائدة ربع نقطة مئوية إلى اثنين في المئة.
وأصبح الدولار عرضة للتراجع مرة أخرى بعد أن ارتفع بدرجة كبيرة عن المستوى القياسي الذي انخفض إليه مقابل اليورو الأوروبي مع تحول الأنظار في السوق إلى بيانات الوظائف الأميركية التي تصدر اليوم الجمعة ومن المتوقع أن تظهر مزيدا من الانكماش في سوق العمل.
وفي أسواق الأسهم أنهت المؤشرات اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع بسيط بعد قرار خفض سعر الفائدة الأميركي. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 13 .83 نقطة بنسبة 60 .0% ليصل إلى 86 .13766 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 55 .12 نقطة أي بنسبة 92 .0% إلى 10 .1346 نقطة.
وفي أوروبا هبط المؤشر الرئيسي للأسهم البريطانية فبعد أن بدد ضعف أسهم البنوك تأثير مكاسب أسهم شركات التعدين. ومعظم أسواق الأسهم في باقي أنحاء أوروبا مغلقة اليوم بمناسبة عطلة عيد العمال. وتراجعت أسهم البنوك البريطانية حيث هبط سهم رويال بنك اوف سكوتلند 2 .1 بالمئة وبنك اتش.بي.او.اس 7 .0 بالمئة وباركليز 7 .0 بالمئة. إلا أن أسهم شركات التعدين اقتفت اثر أسعار المعدن صعودا. وزاد سهم اكستراتا 8 .1 بالمئة وارتفع سهم انجلو اميركان 1 .2 بالمئة وسهم بي.اتش.بي بيليتون 1 .1 بالمئة.
وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر فاينانشال تايمز لأسهم الشركات البريطانية الكبرى 1 .9 نقاط توازي 2 .0 بالمئة ليصل إلى 2 .6078 نقطة بعد أن اختتم ابريل مسجلا أفضل أداء شهري في خمس سنوات. وتراجع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 02 .0 بالمئة إلى 47 .1337 نقطة.
وصعد سهم الخطوط الجوية البريطانية «بريتيش ايروايز» 3 .2 بالمئة ليتصدر الأسهم الرابحة في أوروبا. وقالت الشركة إنها تجري محادثات مع اثنين من أكبر الشركات الأميركية المنافسة وهما اميركان ايرلاينز وكونتيننتال ايرلاينز. وقال مصدر مطلع إن المحادثات تتعلق بتحالف محتمل بين الشركات الثلاث.
وكانت بورصة نيويورك قد أغلقت أمس الأربعاء على انخفاض بعد أن أشارت إحصاءات النمو الحكومية إلى أن أكبر اقتصادات العالم تفادى انكماشا خلال الربع الأول من العام الحالي. وكان مجلس الاحتياط الاتحادي قد حذر من أن «النشاط الاقتصادي لا يزال ضعيفا»، بسبب مع انخفاض الإنفاق واستمرار أزمة الرهن العقاري والأسواق المالية.
وانخفض مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 81 .11 نقطة، أي بنسبة 09 .0 %، ليصل إلى 13 .12820 نقطة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 35 .5 نقاط، أي بنسبة 38 .0 %، ليصل إلى 59 .1385 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 30 .13 نقطة، أي بنسبة 55 .0 %، ليصل إلى 80 .2412 نقطة.
