وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي أول من أمس اتفاقية تعاون مشترك مع غرفة تجارة وصناعة ليون الفرنسية وذلك خلال استقبال غرفة دبي لوفد اقتصادي فرنسي ضم جيرارد كولومب، حاكم مدينة ليون، وغاي ماثيلون، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة ليون، كما بحث اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوفرة لدى الجانبين.
ووقع اتفاقية التعاون المشترك من جانب غرفة دبي المهندس حمد بوعميم مدير عام الغرفة، وغاي ماثيلون. وحضر توقيع الاتفاقية عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة دبي ومديري الإدارات وأعضاء الغرفة من رجال الأعمال والمستثمرين في دبي.
ونصت الاتفاقية على تفعيل التعاون الاقتصادي والترويج التجاري بين الغرفتين، وتكريس كل الجهود الممكنة والمصادر البشرية والمالية لتفعيل بنود هذه الاتفاقية. كما نصت على ترويج العلاقات الاقتصادية المشتركة وتعزيز الترابط بين مجتمعي الأعمال في كل من دبي وليون من خلال تبادل أفضل الممارسات في الأعمال والتدريب، إضافة إلى تعزيز التواصل والعلاقات بين الشركات والمؤسسات التجارية في البلدين، وفتح قنوات اتصال بين الشركات وبناء شراكات اقتصادية قوية.
ونصت اتفاقية التعاون أيضاً على ضرورة تبادل المعلومات حول الأسواق التجارية والتشريعات المتعلقة بالتجارة والاستثمار في كلا البلدين، إضافة للمشاركة في المعارض التجارية والمؤتمرات الاقتصادية، والتعاون والتنسيق على حل الخلافات التي يمكن أن تنشأ بين أعضاء الغرفتين من خلال الوساطة، والمصالحة، والتحكيم وفقاً للقوانين الدولية، فضلاً عن تشجيع تبادل زيارات الوفود الرسمية والبعثات التجارية وتعزيز التبادلات التجارية الثنائية وحث رجال الأعمال على الدخول في مشاريع مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار بوعميم خلال استقباله لوفد غرفة ليون الفرنسية إلى الفوائد التي ستنعكس على رجال الأعمال الإماراتيين والفرنسيين جراء توقيع غرفة دبي وغرفة ليون على اتفاقية التعاون المشترك، ما سيساهم في تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.
ونوه بوعميم في معرض حديثه إلى الدور الذي تلعبه غرفة دبي في تعزيز الموقع البارز والأهمية الاستراتيجية التي تتمتع به إمارة دبي على الخارطة الاقتصادية العالمية ودورها الحيوي كأحد أهم المراكز الإقليمية والعالمية لممارسة التجارة والأعمال والمشاريع الاستثمارية في الشرق الأوسط.
وقال إن غرفة دبي تلعب دوراً مهماً في تسليط الضوء على مقومات دبي الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعمها لمجتمع الأعمال المحلي بكافة الخدمات وتعزيز أنشطتهم في ممارسات التجارة الدولية. كما نوه إلى الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدتها غرفة دبي مؤخراً والتي تركز في رؤيتها على أن تصبح أفضل غرفة تجارة في العالم من خلال سعيها لتحقيق رسالتها التي تتمثل في دعم وحماية وتمثيل مصالح مجتمع الأعمال في دبي، مولية الغرفة اهتماماً بالغاً بالتنمية المستمرة للموارد البشرية وإقامة علاقات استراتيجية مع شركاء على المستوى المحلي والعالمي تماشياً مع القيم المؤسسية التي تستند عليها الغرفة والتي تشمل رضا المعنيين، والتميز، والكفاءة، والإبداع، والمسؤولية.
وأضاف: «إن زيارة وفد غرفة تجارة وصناعة ليون لغرفة دبي وتوقيعنا على اتفاقية التعاون المشترك معهم يوفران فرصة لرجال الأعمال في ليون الفرنسية للتعرف عن قرب على أبرز ملامح البيئة الاستثمارية المشجعة التي تتمتع بها دبي وآخر المشاريع التي تقام في الإمارة والفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، كما يساهم اللقاء في تعريف المسؤولين في الغرفتين على تجربتهما وخدماتهما التي توفرانها لرجال الأعمال والمستثمرين».
وأوضح أن حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع فرنسا قد بلغ عام 2007 نحو 2 .11 مليار درهم، كما نوه إلى أهمية التعاون والتنسيق بين غرفة دبي ومجلس الأعمال الفرنسي الذي يعمل في دبي تحت مظلتها، وكذلك التنسيق مع مركزي التجارة الفرنسيين في دبي، في تشجيع المزيد من الشركات الفرنسية للاستثمار في دبي من خلال ما توفره الحكومة من دعم للاستثمارات الأجنبية المباشرة وللخدمات الراقية والتسهيلات الكثيرة التي توفرها غرفة دبي للمستثمرين ورجال الأعمال في الإمارة، حيث بلغ عدد الشركات الفرنسية التي تعمل في دبي والمسجلة لدى الغرفة نحو 309 شركات.
من جانبه، أشاد غاي ماثيلون بالعلاقات الجيدة التي تربط بلاده مع الإمارات وبحرص غرفة ليون على دعم تلك العلاقات وتطويرها خاصة مع مجتمع الأعمال في دبي نظراً لما تتمتع به الإمارة من أهمية استراتيجية في عالم الأعمال.
ودعا غرفة دبي لزيارة مدينة ليون الفرنسية للاطلاع عن قرب على الحياة الاقتصادية فيها والتعرف على الفرص الاستثمارية التي توفرها للأجانب، كما نوه إلى حرص حكومة ليون على تعزيز علاقاتها مع دبي من خلال عزمها افتتاح فرع لجامعة ليون في دبي قريباً.
