يشهد الاستهلاك البشري لموارد الطاقة أرقاما هائلة نتيجة استمرار معدلات النمو والاستهلاك، وبرزت الحاجة إلى استخدام موارد الطاقة البديلة لاسيما النووية لضمان تقليل حجم النفقات الكبيرة التي ترافق بناء وتشييد مرافق الطاقة، واستمرار الحفاظ على بيئة نظيفة لا تدفع الأرض نحو المزيد من الانحباس الحراري المؤدي إلى اختلال التوازن واستنزاف المزيد من الموارد الطبيعية.

وقال الدكتور عبد الله الأميري رئيس لجنة جائزة الإمارات للطاقة المنبثقة عن مجموعة دبي للجودة: «إن التوجه الصحيح للدولة نحو استعمال الطاقة النووية في النشاط السلمي يأتي في وقته المناسب لاعتبارات عدة أبرزها النمو الهائل الذي يشهده اقتصادها، وثانيهما الاستغلال الأمثل لموارد النفط لبناء بنية تحتية قوية.

وثالثا الاستعداد لاستيعاب معدلات استهلاك الطاقة في الدولة نتيجة المشاريع المختلفة التي تطورها بالإضافة إلى ضمان عدم التعرض إلى أزمة طلب على الطاقة في المستقبل القريب وخاصة أن محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية يمكن الاعتماد عليها بشكل كبير خاصة فيما يتعلق بمواجهة الأحمال الكهربائية التي تعرف بال)فَّم جُفل(.

وأضاف: «إن العالم ينتظر بشغف محاولات العلماء توليد الطاقة النووية عن طريق الاندماج النووي بدلا من الانشطار النووي المؤدي إلى الدمار والهلاك والتلوث طويل الأمد، فهذا النوع من التفاعلات يعطي بروتونات ونيوترونات وجسيمات دقيقة من الطاقة التي تولد الكهرباء فتحل بذلك مشكلة أصبحت تؤرق البشرية وتدفع بها نحو استشراف صراعات للحصول على موارد الطاقة أو الفناء».

وفاقت معدلات استهلاك الكهرباء والماء في الدولة كافة نسب التوقعات المدروسة وغير المدروسة، حيث ارتفعت معدلات الاستهلاك في العام المنصرم بنسبة نمو زادت على 12% من توقعات المؤسسات ذات العلاقة وبلغت 17% في إمارة دبي منفردة.

من جانبها أعلنت الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء أن الاستعدادات لاستيعاب نسب النمو بلغت 7% فقط.

دبي ـ «البيان»: