وفي رده على أسئلة الصحافيين أكد سموه أن الناقلة تعتمد برنامجاً للتحوط يجنبها تقلبات أسعار النفط وصعود أسعاره المتسارع موضحاً أن هذه القضية تشكل اكبر تحد يواجه قطاع الطيران المدني ومن بينها طيران الإمارات حيث تستحوذ فاتورة الوقود على 31 بالمئة من إجمالي النفقات.

وقال سموه انه وفي حال استمرت أسعار النفط في الارتفاع فإن الكثير من شركات الطيران قد تخرج من الخدمة .

وبقيت تكلفة الوقود، للسنة الرابعة على التوالي، تشكل أعلى بند في النفقات، حيث استأثرت بنسبة 6 .30% من تكاليف التشغيل الإجمالية، مقارنة مع 1 .29% في السنة الماضية، و2 .27% في السنة التي سبقتها.

وواصل برنامج طيران الإمارات لإدارة مخاطر أسعار الوقود إعطاء نتائج جيدة، ونجح خلال السنة المالية 2007/ 2008 في تحقيق وفورات بلغت 888 مليون درهم (242 مليون دولار)، في وقت دارت فيه أسعار النفط الخام العالمية حول 90 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من السنة المالية، بارتفاع 50% عن معدل الأسعار خلال الفترة ذاتها من السنة السابقة، حيث كانت تدور حول 60 دولاراً للبرميل. وحقق البرنامج للناقلة، منذ بدأت تطبيقه في السنة المالية 2000/ 2001، وفورات بلغت 7 .3 مليارات درهم (نحو مليار دولار أميركي).

ونفى سموه وجود أي دعم حكومي لطيران الإمارات وهي تشتري النفط بالأسعار العالمية كغيرها من شركات الطيران مشيراً إلى أن الشركة تتبع المعايير المحاسبية العالمية في قوائمها المالية كما أنها تعلن عن أرباحها نصف السنوية بشكل متكرر وفقا لقوانين السوق المالي باعتبار أنها تتعامل بالصكوك.

شركات الطيران العاملة في الدولة وكغيرها من شركات الطيران العالمية تتأثر ومنذ سنوات بزيادة التكاليف مع زيادة فاتورة الوقود التي وصلت خلال العام الماضي إلى 111 مليار دولار بزيادة 21 مليار دولار عن العام 2006 في الوقت الذي كانت تشكل 12 إلى 13 بالمئة خلال الفترة من 2001 ـ 2003.

وتقول الاياتا إن كل سنت واحد زيادة في أسعار النفط يعني إضافة مبلغ 200 مليون دولار إلى فاتورة الوقود في هذه الصناعة التي عادت إلى الأرباح خلال العام الماضي بعد ست سنوات عجاف منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 تكبدت خلالها خسائر وصلت إلى 42 مليار دولار.

وقال سموه إن الشركة وقعت اتفاقية مع مايكروسوفت لغايات البحث العلمي بحيث تطبق برامج متطورة على طائراتها ومن ثم دراسة تسويقها للشركات الأخرى.