أكد سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية لصحيفة فاينانشيال تايمز أن الصناديق الاستثمارية التابعة لحكومة دبي تدار وفق أسس تجارية وهي بعيدة كل البعد عن الأغراض السياسية، مشيراً إلى أن تلك الصناديق الاستثمارية لا تديرها الحكومات. وقال «إن صندوق الثروة السيادي هو أن يمتلك المرء ثروة طبيعية وفائضاً من المال، يرغب في استثماره، وفي حالتنا نحن سجلاتنا مفتوحة على الملأ ونشتري ونبيع بحثاً عن العوائد المادية، ولسنا بحاجة لموافقة الحكومة سواء في البيع أو في الشراء.

ورداً على التوجه الأوروبي لمطالبة صناديق الثروة السيادية بمزيد من الشفافية. قال بن سليم «إن هذا يجعل القارة أقل جذباً للمستثمرين». مؤكداً على أن الضغوط الأوروبية على صناديق الثروة السيادية تتجاوز في حدودها، الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة التي سبق أن أعلنت صراحة معارضتها للاستثمارات العربية في أصول وصفتها «بالاستراتيجية».

وقال بن سليم «لو أن أصحاب الثروة الراغبين في استثمارها، وجدوا تمييزاً ضدهم» من جهة ما، فإن هؤلاء سيواجهون استثماراتهم إلى وجهة أخرى. وأشار إلى أن المسؤولين الغربيين صنفوا ظلما، الشركات الاستثمارية المدعومة من حكومة دبي

في فئة صناديق الثروة السيادية، وحرموها بذلك من ميزة التنافس مع شركات الاستثمار في الملكية الخاصة.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن تعليقات بن سليم، جاءت في أعقاب الاقتصادات التي وجهتها هيئة الاستثمار الكويتية، إحدى أكبر صناديق الثروة السيادية، للمقترحات الأوروبية، الخاصة، بوضع ميثاق سلوك طوعي لمثل تلك الصناديق، ويذكر أن المفوضية الأوروبية قالت في وقت سابق إنه في حال عدم الموافقة على ميثاق الشفافية المقترح، فإنها لا تستبعد فرض قواعد تنظيمية على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وكانت صناديق الثروة السيادية الخليجية أعربت عن رفضها لضغوط الساسة الأوروبيين، في وقت كانت البنوك العالمية تستنجد بها لإنقاذها من أزمة الائتمان العالمي.

ترجمة ـ وائل الخطيب