أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بتراجع بسيط. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 38 .44 نقطة، أي بنسبة 26 .0% ليصل إلى 99 .13849 نقطة. في حين تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 1 .3 نقاط أي بنسبة 23 .0% إلى 65 .1358 نقطة.
وكان بنك اليابان المركزي قد قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 5 .0%. وصوت الأعضاء التسعة في مجلس السياسات بالبنك بالإجماع في ختام اجتماع استمر يوما واحدا على تثبيت سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند 5 .0%.
وكانت آخر زيادة لأسعار الفائدة اليابانية في فبراير من العام الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية لترتفع إلى المستوى الحالي. ويأتي قرار بنك اليابان المركزي وسط تنامي المخاوف بأن الاقتصاد الياباني يواجه مخاطر بتراجع النمو نتيجة لاضطراب أسواق المال العالمية.
وفي أوروبا لم يطرأ تغيير يذكر على الأسهم حيث عكف المستثمرون على دراسة أرباح شركات من بينها ساب وسيمنس في ألمانيا بينما يترقبون قرار الفائدة الأميركي. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1 .0 بالمئة بعد ان بدأ الجلسة على هبوط. وتراجع المؤشر 8 .0 بالمئة أول من أمس الثلاثاء منهيا موجة ارتفاع استمرت أربعة أيام بعد أن بدد هبوط أسهم البنوك وشركات التعدين تأثير ارتفاع أسهم شركات النفط. وكان سهم شركة ساب من أقوى العوامل المؤثرة على البورصة.
حيث هبط 8 .4 بالمئة بعد ان أجلت الشركة المتخصصة في إنتاج برامج الكمبيوتر للشركات طرح برنامج جديد وأعلنت عن مبيعات وأرباح أقل من المتوقع في الربع الأول. وفي جانب الصعود ارتفع سهم سيمنس 7 .2 بالمئة بعد أن قال الرئيس التنفيذي بيتر لوشر انه متفائل بحذر بشأن النصف الثاني من عام 2008 ولكنه توقع أن يمتد تأثير الأزمة المالية الحالية إلى قطاعات أخرى.
وكانت بورصة نيويورك قد أغلقت الثلاثاء على تباين، وذلك مع هبوط قيمة أسهم شركات إنتاج السلع، متأثرة بتراجع ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها منذ خمسة أعوام، واستمرار الانخفاض في قيمة العقارات، وأسعار النفط والمعادن. وانخفض مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 81 .39 نقطة، أي بنسبة 31 .0%، ليصل إلى 94 .12831 نقطة.
كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 43 .5 نقاط، أي بنسبة 4 .0%، ليصل إلى 94 .1390 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 7 .1 نقطة، أي بنسبة 07 .0 %، ليصل إلى 1 .2426 نقطة.
غموض يكتنف الاقتصاد الياباني
قال بنك اليابان المركزي في توقعاته الاقتصادية إن اقتصاد البلاد يبدو أنه تكتنفه «حالة غموض كبيرة» نتيجة للمخاطر العديدة التي تهدد بتراجع النمو.
وأعرب البنك المركزي في تقريره نصف السنوي عن مخاوفه بشأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نتيجة لارتفاع أسعار النفط والمواد الخام وأزمة سوق الرهن العقاري الأميركية واضطراب أسواق المال العالمية.
وعدل البنك توقعاته بالانخفاض للنمو ليبلغ 5 .1% للعام المالي 2008 الذي بدأ أول أبريل الحالي مقارنة بتوقعات أولية كانت تدور حول معدل نمو نسبته 1 .2%.
ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (التضخم الرئيسي الذي يستثني أسعار الأغذية والطاقة) إلى 1 .1% في العام الحالي مقارنة بزيادة بنسبة 4 .0% في التقرير السابق للبنك.
وتوقع البنك المركزي أن يستمر اقتصاد اليابان في النمو بدرجة معتدلة وبوتيرة تدور حول معدل النمو المحتمل خلال الفترة بين العامين الماليين 2008 و2009 مدعوما بالصادرات والاستثمارات الرأسمالية للشركات وقوة إنفاق المستهلكين.
وقال البنك إن معدل النمو المحتمل لليابان يدور حاليا «حول 5 .1% أو أعلى لحد ما» بعد أن ارتفع بدرجة معتدلة من حوالي واحد بالمئة خلال الفترة من العامين الماليين 2003 و2004.
وقال بنك اليابان في تقريره إن من المتوقع أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 7 .1% خلال العام المالي القادم (2009) الذي يبدأ أول أبريل المقبل.
من جهة أخرى تراجع الناتج الصناعي لليابان خلال مارس الماضي بنسبة 1 .3% مقارنة فبراير الماضي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب.
جاءت بيانات الناتج الصناعي لليابان خلال مارس الماضي أقل من توقعات الخبراء الذين كانوا يتوقعون تراجع الناتج بنسبة 8 .0% . وهذا التراجع هو الأكبر منذ يناير 2003 . ووصل مؤشر الناتج الصناعي للمناجم والمصانع اليابانية خلال مارس الماضي إلى 8 .106 نقطة مقارنة بمستوى الأساس وقدره 100 نقطة عام 2005 .
