وقع «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» و«المعهد البترولي» اتفاقية تعاون تهدف إلى دعم جهود أبوظبي على صعيد البحث العلمي والأكاديمي في مجال الطاقة. وسوف تركز الاتفاقية بشكل أساسي على تبادل الخبرات والكادر التدريسي والتعاون في إجراء الأبحاث، وإلقاء المحاضرات المتبادلة التي تتناول مختلف جوانب قطاع الطاقة.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» إن تأسيس «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» يأتي تطبيقاً لاستراتيجية إمارة أبوظبي التي تهدف إلى تعزيز ثقافة البحوث العلمية في دولة الإمارات ورفع مستوى التعليم العالي والمضي قدماً في مسيرة البحوث والتنمية التي تشهدها الدولة مشيراً إلى أن إطلاق هذه المبادرة يعتبر تأكيداً على التزام مصدر بالمساهمة في دعم رؤية حكومة أبوظبي الرامية إلى تعزيز قدرة الكوادر البشرية العاملة في المنطقة ودفع عملية التقدم التكنولوجي في قطاع الطاقة المتجددة والمستدامة. وسيعمل المعهد على ردم الثغرة بين العرض والطلب على الكفاءات المحلية والمساهمة في دعم التنوع الاقتصادي في المنطقة».

ويعتبر «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» جامعة بحثية جديدة توفر برامج الدراسات العليا التي تركز على تخصصات الطاقة البديلة والمستدامة وتأسس «المعهد البترولي» في عام 2001 بهدف توفير مستوى عالمي من الدراسات المتخصصة في قطاعات الهندسة والأبحاث التي تتسم بأهمية كبرى بالنسبة لقطاع النفط والغاز وغيرها من قطاعات الطاقة المختلفة وتأسس برعاية من شركة «أدنوك» بالإضافة إلى أربع شركات نفطية عالمية رئيسية.

ويوفر «المعهد البترولي» حالياً درجتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكيماوية والكهربائية والميكانيكية والبترولية وهندسة العلوم الجيوبترولية ويدرس فيه حالياً ما يزيد عن 1000 طالب وطالبة.

وقال الدكتور راسل جونز رئيس «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» إن هذا التعاون مع المعهد البترولي يشكل خطوة مهمة باتجاه ضمان امتلاك أبوظبي الكوادر البشرية اللازمة لتلبية احتياجات المستقبل كما أنه يعكس حرص أبوظبي على النهوض بمسؤولياتها كأحد رواد قطاع الطاقة على مستوى العالم.

وأوضح انه من خلال هذه الاتفاقية ينضم «المعهد البترولي» إلى «شبكة مصدر للأبحاث» التي تمثل إطار عمل يجمع تحت مظلته «مصدر» والقطاع وأبرز المؤسسات العلمية العالمية وتتيح هذه الشبكة إجراء أبحاث تطبيقية عالمية المستوى في مجالات الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة كما أنها توفر آلية مبتكرة لنقل التكنولوجيا ووسيلة لبناء القدرات التقنية وتطوير الكوادر الفنية المؤهلة في دولة الإمارات.

وقال الدكتور مايكل أوحادي المسؤول الأكاديمي للمعهد البترولي والمدير التنفيذي بالإنابة إن أهمية اتفاقية التعاون المشترك بين «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» و«المعهد البترولي» تنبع من أنها ستضمن بقاء أبوظبي على اطلاع تام على أحدث الدراسات والتطورات وكافة المستجدات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، مما يتيح لطلاب المؤسستين امتلاك كافة المقومات والمؤهلات التي تمّكنهم من الإبداع بعيداً عن طرق التفكير التقليدية».

وسيفتتح «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» الذي يتم تطويره بالتعاون مع «معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا» مرافقه الجديدة في «مدينة مصدر» في سبتمبر 2009، حيث سيضم صفه الدراسي الافتتاحي 100 طالب ويعتمد «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» معايير معهد ماساتشوسيتس.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر