قال محللون إن تزايد استخدام الوقود الحيوي مسؤول جزئيا عن التزايد في أسعار الغذاء على المستوى العالمي وتعيد الحكومات الغربية النظر في الوقت الراهن في أنواع الوقود الأخضر مثل الإيثانول.
وما أن أشيد بالوقود الحيوي على أساس أنه يحد من ظاهرة الاحتباس الحراري حتى اندفعت عدة دول لهذا الوقود الرخيص غير آبهة بالتحذيرات من الخبراء بأنه سيؤدي إلى قطع الغابات وأنه في الواقع سيؤدي إلى زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجو.
ونحو ثلثي السيارات الجديدة التي بيعت في البرازيل من السيارات التي تعمل بالإيثانول المستخرج من قصب السكر. وقد وافق الكونغرس الأميركي على مضاعفة إنتاج الوقود الحيوي خمسة أضعاف المستوى الحالي وفي ألمانيا كانت لدى الحكومة خطط لإضافة 10 في المئة من الوقود الحيوي للبنزين اعتباراً من العام المقبل، في أطار الخطط الرامية للحد من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون. ويرى المدافعون عن الوقود الحيوي أنه لا ضرر منه على المناخ لأنه يطلق فحسب ثاني اكسيد الكربون المختزن في النبات.
ولكن المنظمات المدافعة عن البيئة مثل الصندوق العالمي للطبيعة ومنظمة جرينبيس كانت تحذر على الدوام من أن وجود وقود حيوي مستدام يمكن أن يكون إجابة عن نصف السؤال وأن إنتاجه بالجملة من شأنه أن يؤدى إلى عواقب بيئية في مجالات أخرى مثل إدارة المياه والتصحر والزراعة والإنتاج الغذائي.
وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في بيان لها العام الماضي من أن الاندفاع الراهن صوب التوسع في استخدام الوقود الحيوي من شأنه أن يؤدي إلى توترات متقطعة توقع الاضطراب في الأسواق دون أن يؤدي ذلك إلى فوائد بيئية.
وقال دومينيك شتراوس كان المدير العام لصندوق النقد الدولي إنه إذا واصلت أسعار الغذاء ارتفاعها الراهن، فإن ذلك سيكون له عواقب على السكان في عدة دول بما في ذلك إفريقيا، ولكنه لن يقتصر عليها وأن مئات الآلاف من الناس سوف يموتون من الجوع، كما أن الأطفال سوف يعانون من سوء التغذية بما يعنيه ذلك من تأثير على حياتهم. (د . ب. ا)